تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحتفي أكاديمية شرطة دبي صباح اليوم، بتخريج الدفعة 24 من الطلبة المرشحين البالغ عددهم 299 طالباً، بينهم 33 طالباً من طلبة الدراسات العليا بدرجتي الماجستير والدكتوراه.
وتقدم مجلس إدارة أكاديمية شرطة دبي بأحر التهاني لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وللفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، بمناسبة تخريج الدفعة الرابعة والعشرين من الطلبة المرشحين.
إضافة إلى طلبة الدراسات العليا، مثمناً مسيرة أكاديمية شرطة دبي العلمية والأمنية والمجتمعية، التي تبدي جل اهتمامها بالإنسان والعلم، وتأهيل الكوادر المواطنة خير تأهيل وإعدادهم لمواكبة تطورات العصر في عالم يشهد متغيرات متسارعة يوماً بعد يوم.
ريادة وتميز
وقال اللواء أ. د. محمد أحمد بن فهد مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، رئيس مجلس أكاديمية شرطة دبي: منذ أن أنشئت أكاديمية شرطة دبي بنواتها الأولى كلية شرطة دبي، بفكرة ثاقبة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي تسير قدماً وبخطى سريعة واثقة في طريق الريادة والتميز، والقيام بمهامها الأكاديمية على أكمل وجه وعلى درجة عالية من الإخلاص والإتقان.
فالألباب قد تصاب بالحيرة وتشعر بالدهشة عندما تعلم أن هذه الأكاديمية التي لم تتجاوز نشأتها الثمانية والعشرين عاماً، تمنح شهادات الليسانس في القانون وعلوم الشرطة، الليسانس في القانون، والبكالوريوس في العلوم الأمنية والجنائية، وتمنح كذلك درجتي الماجستير في القانون، وفي علوم الشرطة، وتمنح أيضاً درجتي الدكتوراه في القانون، وفي علوم الشرطة.
وأضاف: العطاء العلمي والبحثي والمجتمعي للأكاديمية أصبح اليوم يتدفق خيره إلى إمارتنا الغالية ليمدها بحماة أمنها وحراس تقدمها، وأداة رفعتها ونهضتها، وإسعاد مواطنيها وكافة المقيمين فيها، وتحقيق الأمن والأمان والطمأنينة لكل من يعيش على ترابها النفيس، ولم يقف نهر الخير والعطاء للأكاديمية عند الوفاء برسالتها وتحقيق رؤيتها الأكاديمية.
وإنما مدت ذراعيها لمؤسسات الدولة المختلفة فقدمت لها كل عون صادق لأجل إسعادها في الوفاء بكافة متطلباتها المادية والمعنوية، فهي قد شاركتها أفراحها ومناسباتها المختلفة، وأقامت معها تعاوناً مثمراً تدفق خيره ليستفيد منه الجميع ولتهنأ به إمارتنا الغالية.
وقال اللواء ابن فهد: إذا كان ما ذكرته من عطاء للأكاديمية إنما هو قليل من كثير، فإننا ونحن نحتفل بتخريج الدفعة الرابعة والعشرين من الطلاب المرشحين، وطلاب الدراسات العليا، نضيف إليه هذا العطاء الجديد الذي تقدمه الأكاديمية للوطن، ولأشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي.
ليكون ذلك دليلاً دامغاً وبرهاناً ساطعاً على النبت الطيب الذي غرس بذرته سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبفضل من الله سبحانه وتعالى وبتوفيق منه، وبهمة رجالات شرطة دبي وقيادات وضباط وأعضاء هيئة التدريس وكافة العاملين بالأكاديمية، قد نما هذا النبت نمواً سريعاً، فكثرت أغصانه.
وغزرت أوراقه، وتشعبت فروعه، فأثمر بقطوف بشرية، وأخرى علمية وبحثية، فقطفت منه إماراتنا الغالية، ودولتنا الحبيبة، ودول مجلس التعاون الخليجي ودولنا العربية الشقيقة، خير الثمرات وهم رجالات الأمن الذين يحملون أسمى وأقدس رسالة وهي تحقيق الأمن والطمأنينة للجميع والعمل على التنفيذ الصحيح لكافة القوانين.
ووجه رئيس مجلس إدارة أكاديمية شرطة دبي رسالة إلى الخريجين قائلاً: يا أبنائي الخريجين ونحن نحتفل بتخرجكم في هذه المناسبة الغالية، نضيف بكم عطاءً جديداً للعطاءات المتدفقة للأكاديمية، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن تكونوا خير عطاء لنا ولأوطانكم.
وأن تظل أكاديميتنا معيناً للخير لا ينضب ونهراً للعطاء يظل متدفقاً إلى أن تقوم الساعة، وخير ختام أن نتذكر جميعاً قائدنا الذي رحل عن دنيانا فجأة، فلم يمهله القدر ليشهد نتاج غرسه الطيب، إنه المغفور له بإذن الله تعالى الفريق خميس مطر المزينة، والذي أدى رسالته بكل تفان وإخلاص وكان نعم القائد والأخ والأب لشرطة دبي، ومثالاً يحتذى في البذل والعطاء لها وللوطن، فثراء عطائه في حياته الدنيا، سيجعله بإذن الله تعالى في مقام العليين والصديقين.
دور علمي وتدريبي
بدوره، قال العميد د. غيث غانم السويدي مدير أكاديمية شرطة دبي: لعل وجود أكاديمية شرطة دبي، هذا الصرح العلمي الشامخ وتلك المنارة العالية شاهقة الأضواء على أرض إمارتنا إمارة دبي الغالية، وفي دولتنا الحبيبة دولة الإمارات والتي حققت هذا العام بتوفيق من الله تعالى مكانة عالمية، تجعلنا نفتخر بها ونزهو وهي اعتمادها في التصنيف العالمي كأفضل جهات تعليمية متخصصة من حيث تنوع جنسيات الهيئات التدريسية والطلبة والدارسين فيها.
ليمثل أغلى وأثمن هدية من الله سبحانه وتعالى، لأنه من خلال دورها العلمي والتدريبي والبحثي، نستطيع الوفاء بنعمة الأمن التي تعتبر من أهم وأجل أنواع النعم التي أنعم الله بها على عباده، فإذا كان الإنسان لا يمكن أن يعيش من دون طعام، فإنه أيضاً لا يمكن أن يشعر بنعمة الحياة والتمتع بها، إلا إذا شعر وتعمق إحساسه بنعمة الأمن والأمان.
وأضاف: الأكاديمية هي الرافد للإمارة وللدولة ولدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة، وبعض الدول الأجنبية الصديقة، برجالات الأمن الذين تؤهلهم علمياً وتدريبياً وبدنياً ليكونوا عيون الوطن التي لا تنام والتي تحافظ على أمنه وتصون ممتلكاته ومكتسباته، وتسهر على مصالح وصيانة حقوق كافة المواطنين والمقيمين على أرضه الطيبة المباركة، فتجعلهم يشعرون بأجل وأفضل نعمة وهي الإحساس والشعور بالأمن والأمان والاطمئنان.
وتابع: إذا كانت سيادة الأمن في أي مجتمع من المجتمعات تعد الركيزة الأساسية للتقدم والازدهار، لأنه لا يمكن أن يخطوا أي مجتمع خطوة للأمام إلا إذا ساد الأمن وانتشر الوئام والسلام الاجتماعي، فإن الأكاديمية من خلال أبنائها الخريجين الذين بلغوا 2240 خريجاً قد ساهمت في وطننا الغالي وفي الأوطان الأخرى من خلال خريجيها في تحقيق التقدم في كافة صوره.
غرس طيب
من جهته، قال العقيد أ. د. سيف غانم السويدي، عميد أكاديمية شرطة دبي: في كلِّ عامٍ تكونُ أكاديمية شرطة دبي على موعد مع مناسبة تمثل بالنسبة لها أغلى وأعز وأجل المناسبات، فهي ترى فيها حصاد غرسها الطيب الذي تولته بالرعاية علمياً وتدريبياً وبحثياً .
وقد أثمر وحان اليوم قطافه في تلك النخبة المتميزة من خريجي الدفعة الرابعة والعشرين من الطلاب المرشحين، ومن طلاب الدراسات العليا الذين حصلوا على أرقى الدرجات العلمية بحصول البعض منهم على درجة الماجستير والبعض الآخر على درجة الدكتوراه.
وأضاف: إذا كانت دولتنا توصف إقليمياً ودولياً بأنها دولة الخير والعطاء للإنسانية جمعاء، فإن الأكاديمية وهي درة غالية في وطننا الحبيب، تقدم له اليوم هذه الكوكبة من خريجيها الحاصلين على أرقى الدرجات العلمية، ليكونوا فيض خير لها يساهمون مع من سبقوهم من رجالات الشرطة في حمل أقدس وأطهر رسالة على الأرض وهي تحقيق الأمن وتعميق الإحساس والشعور به للجميع، فلعل نعمة الأمن التي أنعم الله بها على دولتنا الغالية، قد جعلتها تتبوأ المرتبة الأولى عالمياً في مقياس شعور وإحساس أفراد المجتمع بالأمن والطمأنينة والأمان.
تأهيل
من جهته، قال المقدم الدكتور فيصل البنا مدير كلية الدراسات العليا بالوكالة: لا يسعنا في هذه المناسبة السعيدة إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل والامتنان لقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى جميع أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد على ما يبذلونه من جهود في سبيل تأهيل الكوادر البشرية لخدمة هذا الوطن وأمتنا العربية والإسلامية.
نجاح في الخير
من جانبه، قال المقدم عبدالعزيز محمد العبدالله مدير إدارة شؤون الطلبة المرشحين: تؤمن أكاديميَّة شرطة دبي بأنَّ الخير مُصطلحٌ عرفته أرض الإمارات على امتداد تاريخها القديم، واقترن في تاريخها الحديث باسم قائدها المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - ولا يزال مُتجسداً في كل إنجاز من إنجازات أنجاله الكرام حفظهم الله.
سنوات من العمل الدؤوب والإنجازات
قال المقدم الدكتور عبدالله السبوسي، مدير إدارة العمادة بالوكالة: إذ نقف اليوم شهوداً على تخريج فوج جديد من أكاديمية شرطة دبي، هذا الصرح التعليمي والتدريبي الذي كان له السبق في إطلاق برامج ومبادرات كانت ولا تزال محل تقدير من قبل المؤسسات التعليمية الأخرى، نقف شهوداً على سنين من العمل الدؤوب لطاقم أكاديمية شرطة دبي.
سواء الأكاديمي أو الإداري، لتخريج شباب قادرين على تحمل أعباء العمل الأمني في زمان أضحى الأمن فيه سلعة تتسابق الشعوب إليها، فحق لهذا الطاقم الفخر بإنجازه وبتخريجه هؤلاء الشباب المؤهلين علمياً وتدريبياً.
تطور
وأضاف: كعضو لهيئة التدريس ومديراً لإدارة عمادة الأكاديمية شهدت التطور التدريجي لخريجي اليوم من طلبة مستجدين في السنة الدراسية الأولى، إلى ضباط حاصلين على الليسانس في القانون وعلوم الشرطة، مستفيدين من قائمة من العلوم النظرية والتدريبية والتطبيقية التي تقدمها لهم الأكاديمية، هذه العلوم التي تقدم على يد أساتذة ومدربين حاصلين على كافة الأدوات والممكنات التي تجعلهم قادرين على نقل معارفهم للطلبة بكل دقة وحرفية.
إنجازات
وأوضح السبوسي: وبتخريج هذه الدفعة من الضباط المرشحين نحتفل بإنجازات إضافية لأكاديمية شرطة دبي التي انطلقت قبل ما يزيد على خمس وعشرين سنة ببرنامج أكاديمي واحد وهو برنامج الليسانس في القانون وعلوم الشرطة ليصل عدد البرامج التي تقدمها الأكاديمية اليوم إلى سبعة عشر برنامجاً أكاديمياً معتمداً، منها ثلاثة برامج جامعية وأربعة عشر برنامجاً في الدراسات العليا، منها عشرة برامج ماجستير وأربعة برامج دكتوراه.
ولتصل نسبة مشاركة الضباط من خريجي الأكاديمية في هيئة التدريس بها إلى ما يزيد على 70% من مجموع أعضاء هيئة التدريس، هذه الإنجازات توجت بإدراج الأكاديمية ضمن التصنيف العالمي للمؤسسات التعليمية (QS) كأول مؤسسة شرطية يتم قبولها ضمن مؤسسات التعليم العالمية، في إشارة واضحة إلى أن الأكاديمية تسير بخطى واثقة ثابتة ومدروسة.






