كشف العميد صالح المطروشي المدير العام للدفاع المدني في عجمان أن تركيب كاشف الدخان في عجمان سيكون إلزامياً في 2018، وأنه خلال العام الجاري سيكون اختيارياً، كما أن هناك 30 شركة معتمدة من إدارة الدفاع المدني ستشرف على بيع وتركيب تلك الأجهزة بمتابعة من مدني عجمان.

مبيناً في الوقت ذاته أن من التحديات التي تجابه الدفاع المدني عمليات الصيانة الدورية لمعدات الإطفاء، لأن معظم أصحاب المباني والمنشآت بعد استلام الموافقات من الإدارة لا يعيرون الصيانة أهمية، كاشفاً في سياق آخر أنه سيتم الانتقال إلى المبنى الجديد لإدارة الدفاع المدني بمنطقة مشيرف في مارس المقبل بعد أن تم تشييده وتأسيسه من وزارة البنية التحتية بأحدث المواصفات والطرز العالمية، ويعد صديقاً للبيئة.

كاشف الدخان أضحى ضرورياً لتلافي الحرائق ووقوع خسائر في الأرواح والممتلكات، فمتى سيكون إلزاميا في الإمارة؟

إن تركيب جهاز كاشف الدخان في الفلل والمنازل في عجمان سيكون إلزاميا في العام 2018، واختيارياً خلال العام الجاري، وذلك بهدف كشف الحرائق مبكراً حتى تتم عملية السيطرة عليها قبل أن تستفحل وتؤدي إلى الخسائر البشرية وخسائر الممتلكات والإصابات.

كما سيتم تنظيم حملات على مدار العام ستبدأ في الأول من فبرابر المقبل وتنتهي مع بداية العام 2018 بالتعاون مع الدوائر الحكومية والمحلية في الإمارة والقطاع الخاص، وسيتخلل تلك الحملات زيارات من فرق الدفاع المدني التي سيتم تشكيلها لاحقاً إلى الجامعات والمدارس ومنازل المواطنين والمقيمين وجمعيات النفع العام والجمعيات النسائية.

 كما أن 2017 سيكون عام الوقاية ونشر ثقافة السلامة والوقاية، إذ نريد دفاعاً مدنياً في كل منزل، بهدف توعية كافة شرائح المجتمع بضرورة تركيب تلك الأجهزة التي تتوفر أسعارها في متناول الجميع وتتفاوت بحسب عدد الغرف ومساحة الفيلا أو المبنى السكني.

كما أن تلك الأجهزة مزودة بتقنية عالية تمكن ذوي الاحتياجات الخاصة من التعامل معها، إضافة إلى أن هناك أجهزة لكشف الدخان لا تحتاج إلى تمديدات كهربائية وتعمل بالبطاريات وتبقى لـ3 سنوات، كما أنه من المتوقع خلال الحملة تغطية 80 % من مساكن المواطنين والمقيمين.

وقال المطروشي: إن هناك أكثر من 30 شركة معتمدة في عجمان ستوفر تلك الأجهزة وبأسعار معقولة، كما أنه تم اعتماد ميزانية لتوزيع بعض الأجهزة مجاناً للأسر – خاصة – الأسر ذات الدخل المحدود، وذلك تماشياً مع مبادرة عام الخير، كما أن جهاز كاشف الدخان جهاز يقوم بتحسس الدخان أو الحرارة أو اللهب أو الغاز.

وبالتالي اكتشاف الحريق في بدايته ليتم بعد ذلك مكافحته، مبيناً أن هناك أنواعاً عديدة من تلك الأجهزة، منها كاشف الدخان وكاشف الحرارة وكاشف اللهب وكاشف الغاز، وأن مميزات كاشف الدخان أنه معتمد من قبل الدفاع المدني وفق القوانين والتشريعات.

خطط

ازدادت الرقعة السكانية في عجمان بصورة ملحوظة خلال الفترة الماضية، فانتشرت الأبراج والمصانع، فهل المراكز الموجودة تكفي، وهل هناك نية لزيادتها؟

تم وضع خطط مستقبلية لزيادة عدد المراكز، حيث سيتم تشييد مراكز جديدة في كل من شارع الشيخ محمد بن زايد ومنطقة الزوراء، فتم اعتماد الأراضي وتخطيطها، وذلك نتيجة لما تشهده هذه المناطق من عمران متواصل.

كما أن المراكز الحالية تكفي الحاجة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويوجد في الإمارة 5 مراكز موزعة بصورة جيدة منها مركز الإدارة العامة ومركز الجرف الصناعية ومركز منطقة الرملة ومركز الصناعية الجديدة ومركز المنامة.

إضافة إلى وجود نقطة إنقاذ وإسعاف البحر على شاطئ عجمان التي تمثل نموذجاً غير موجود في الإدارات الأخرى، وسيتم تشييد مبنى جديد خاص بها، حيث تتوافر فيها فرقة مدربة ومجهزة تعمل 24 ساعة في مراقبة شواطئ الإمارة وتقدم خدمات الإسعاف والإنقاذ البحري للمصطافين.

كما يعد مركز المنامة من المراكز الحديثة التي تبنتها وزارة الداخلية، وهو مركز شامل تقدم فيه كافة الخدمات الإطفاء والإسعاف والإنقاذ وإصدار التراخيص من خلال التعاون القائم بين الدوائر الحكومية بالإمارة تيسيرا لجمهور المراجعين، فتم فيه افتتاح مكتب للإقامة والجنسية وشؤون الأجانب.

كما أن هناك تعاوناً كبيراً وتفاهماً مشتركاً بين إدارة الدفاع المدني ودائرة البلدية في عجمان للتخطيط فيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، حيث تم تحديد مراكز الدفاع المدني ونوعيتها وحجمها على قطاعات الإمارة المختلفة من مبان تجارية واستثمارية، إضافة إلى المناطق الصناعية، وذلك بناء على خطة تم وضعها، وأن المراكز الموجودة تغطي زمن الاستجابة المطلوبة للوصول إلى موقع الحادث ما بين 3 – 5 دقائق.

شكاوى

هناك شكاوى فيما يخص الغش في معدات الإطفاء، فكيف يتم التعامل معها، وماذا أسفرت الحملات التفتيشية على الشركات والمؤسسات التجارية؟

كافة الشكاوى التي تصل إلى الإدارة يتم التعامل معها بجدية من خلال التحقق من الشكوى ومصدرها ثم متابعها، وفي حال صدقيتها يتم الإغلاق الفوري للشركات التي تتلاعب بمعدات الإطفاء، كما يتم مخالفة تلك التي لا تلتزم باشتراطات السلامة.

إضافة إلى أن هناك حملات مفاجئة تم خلالها تحرير الكثير من المخالفات والإنذارات على المصانع والشركات غير الملتزمة باشتراطات الدفاع المدني، وستقوم فرق التفتيش بحملات جديدة للتأكد من مدى التزام أصحاب المصانع والمؤسسات باشتراطات الأمن والسلامة.

ما أبرز الابتكارات التي أبدعها إدارة الدفاع المدني في عجمان؟

أدخلت إدارة الدفاع المدني في عجمان مركبة (استراحة الإطفائيين) حيز العمل لتصبح داعماً أساسياً وعنصراً مهماً من عناصر إنجاح عمل رجال الإطفاء التابعين للدفاع المدني في عجمان، كما تعد الأولى على مستوى الدولة من نوعها.

 حيث ستعمل على منحهم قسطاً من الراحة خلال تأدية واجبهم الوطني المتعلق بإخماد الحرائق وإنقاذ أفراد المجتمع بالمكوث بداخلها 15 دقيقة حتى يتزود بحاجته، ثم التوجه إلى مكان الحادث بالتناوب بعد عناء عمل قد يمتد 6-8 ساعات متواصلة.

كما أن المركبة ستساهم في تقديم الإسعافات الأولية للإطفائيين، إضافة إلى إيواء الأسر المتضررة بالتعاون مع الجهات الخيرية المختلفة من خلال رصد الخسائر وبالتالي تقديمها، خاصة لمن يخرجون من الحوادث صفر اليدين، وهي تسع 10 أطفائيين.

إضافة إلى تطوير طائرة بدون طيار «S1000» وهي الأول من نوعها على مستوى الدولة وتتميز بالسرعة والدقة وقلة التكاليف وتم تجربتها بنجاح مسجلة رقماً قياسياً في الوصول لموقع الإنقاذ وتحديد موقع الغريق وانتشاله.

وذلك في وقت زمني قياسي (دقيقة و30 ثانية)، كما أن هناك فريق عمل من خبراء الدفاع المدني بعجمان للعمل على الانتهاء من تصميم طائرة بدون طيار تقوم بتنفيذ مهام إطفاء الحرائق قريباً في الإمارات.

اتفاقات

إدارة الدفاع المدني وقعت عدداً من الاتفاقات مع دوائر مختلفة بالإمارة فما الهدف منها؟

هناك توجيهات من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ومن سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي لكافة مديري الدوائر الحكومية والمحلية بضرورة وجود تكامل حقيقي فيما بينها من أجل المصلحة العامة، والمجلس التنفيذي بالإمارة يتابع ويوجه ويقيم دور الدوائر ومدى سير آلية العمل فيها، وهناك تكامل حقيقي وتعاون قائم في كافة الدوائر بالإمارة.

2017 عام الوقاية ونشر ثقافة السلامة

أكد مدير إدارة الدفاع المدني في عجمان أن العام 2017 سيكون عام الوقاية ونشر ثقافة السلامة في الإمارة، حيث تنتظمه حملات توعية تؤكد اشتراطات السلامة والوقاية حفاظاً على حياة الجمهور وممتلكاتهم، وضرورة توفر وسائل وقائية وتحذيرية من الحرائق في الأبنية والمنشآت السكنية.

وذلك بالتنسيق مع كافة الدوائر الحكومية والمحلية في عجمان من خلال إعداد برنامج توعوي على مدار العام يشمل أفراد المجتمع كافة لتعزيز وترسيخ الوعي الوقائي وسلوكيات السلامة في البيوت وبين الأسر، ولتأكيد أهمية تركيب (كاشفات الدخان) في المنازل، لما لها من دور استباقي في إنذار الأسر بوجود حريق.

أكد المطروشي أن هناك تراجعاً كبيراً في عدد الحوادث التي وقعت بالإمارة العام الماضي مقارنة بالعام 2015، كما تلاشت الحوادث البليغة والوفيات وذلك نتيجة لتوزيع المراكز على المناطق الجغرافية والسكانية والصناعية ما ساعد في الوصول إلى مكان الحادث في وقت مناسب.

أسباب

قال المطروشي: إن معظم الوفيات التي حدثت العام الماضي على مستوى الدولة كانت بسبب الحرائق في المنازل والفلل السكنية نتيجة لانتشار الدخان الأسود بنسبة 100 % في الأعلى الذي يحوي مواد سامة تؤدي إلى الاختناق والناس نيام، بعكس الحوادث التي وقعت في المباني الشاهقة التجارية والسكنية فلا إصابة واحدة فيها.

لافتاً إلى أن وزارة الداخلية ارتأت إعادة تنظيم قانون الدفاع المدني ليتضمن لوائح جديدة تقلل من درجة الخسائر في الأرواح والممتلكات، حيث لا يتم الترخيص لأي منشأة جديدة ولا شهادة إنجاز المباني إلا بعد موافقة الدفاع المدني.