اختتمت «قوافل زايد الخير» مهامها الإنسانية التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية في السودان بعلاج 1000 طفل ومسن، بإشراف الفريق الإماراتي السوداني الطبي التطوعي، وبمبادرة مشتركة من زايد العطاء والمستشفى السعودي الألماني وجمعية دار البر ومركز الإمارات للتطوع والمركز السوداني للتطوع.

ونُظمت البعثة الطبية التطوعية في إطار توثيق العمل المشترك بين المؤسسات الصحية والتطوعية والإنسانية الإماراتية والسودانية، وضمن برنامج تطوعي سنوي للوصول إلى آلاف الأطفال والمسنين في مختلف المحافظات والقرى السودانية، ما يعكس عمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين، ويعزز العمل التطوعي المشترك بين الكوادر الطبية من الجانبين.

نهج

وتنسجم المبادرة مع النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتأتي استكمالاً لمسيرة الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتأتي هذه البعثة الطبية التطوعية استكمالاً للمهام الإنسانية لمبادرة زايد العطاء في السودان التي انطلقت منذ عام 2000، واستفاد منها نصف مليون طفل ومسن، وأجرت أكثر من 200 عملية قلب و30 عملية قلب بتقنية المناظير.

بعثة

وحطت البعثة في العديد من الدول انطلاقاً من الإمارات والأردن وكينيا ولبنان وإريتريا وإندونيسيا وهايتي والهند وباكستان والبوسنة وسوريا واليمن والصومال والمغرب ومصر وأخيراً السودان، واستطاعت بسواعد متطوعيها من كبار الأطباء والجراحين الوصول إلى 5 ملايين طفل ومسن، وإجراء ما يزيد على 10 آلاف عملية قلب باستخدام عياداتها المتنقلة ومستشفياتها المتحركة والمجهزة بأحدث التقنيات التكنولوجيا الحديثة.

وأكدت الدكتورة ريم عثمان، سفيرة العمل الإنساني، أن مبادرة زايد العطاء حرصت منذ انطلاقها منذ 16 سنة على تبني الأفكار والمشاريع الإنسانية التطوعية محلياً وعالمياً، واستطاعت الوصول برسالتها الإنسانية إلى ملايين البشر، وتقديم العلاج المجاني لهم، بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الديانة أو العرق. وشددت على نجاح القوافل الطبية في محطتها الحالية بجهود كوادرها التطوعية الإماراتية والسودانية التي قدمت نموذجاً يفتخر به في العطاء والتطوع الميداني للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين.

خطة

من جهته، قال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، إن قوافل زايد الخير استطاعت تقديم العلاج المجاني والوقائي لـ1000 من الأطفال والمسنين السودانيين من خلال 30 قافلة طبية في إطار خطة للوصول إلى مختلف المحافظات السودانية، في رسالة حب وعطاء من قلوب الإماراتيين والسودانيين لمرضى القلب من الأطفال والمسنين.

وأوضح الشامري أنه تم تشكيل 3 فرق طبية تطوعية، الأولى تشخيصية للكشف المبكر عن الأمراض القلبية والمزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري والدهون، والثانية علاجية تقدم الدواء المجانية للفئات المعوزة، والثالثة وقائية تركز على زيادة وعي المجتمع بأهم الأمراض القلبية وأفضل سبل الوقاية والعلاج.

دعم

ومن ناحيته، ثمن البرفسور صلاح الباشا، استشاري القلب في مستشفى الشعب التابع لوزارة الصحة السودانية، جهود الكوادر الطبية التطوعية الإماراتية والسودانية من العاملين في الفريق الإماراتي السوداني الطبي التطوعي.

ولفت إلى أن هذه المبادرة تحظى بدعم المؤسسات السودانية التطوعية، لما لها من أثر إيجابي في تمكين الكوادر الطبية التخصصية من العمل التطوعي، وإتاحة فرص التدريب الميداني المجتمعي، وفق أفضل المستويات، بالاستعانة بالتكنولوجيا والبرامج الحديثة التي تسهم في بناء وتأهيل الكوادر الطبية والمهنية، وإعدادهم للمشاركة في الخدمة المجتمعية في مختلف التخصصات.

ووجّه المهندس هشام أريدة، رئيس المركز السوداني للتطوع، الشكر إلى مبادرة زايد العطاء وكوادرها الطبية المتطوعة، مؤكداً رغبة أطباء متخصصين في طب وجراحات القلب من السودان، بالانضمام إلى عضوية الفريق التطوعي، بعد التعرف إلى الدور النبيل والإنساني الذي يقوم به في مختلف دول العالم، بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أوالديانة.