دشنت إدارة المنشأة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة المبنى الجديد للمؤسسة الذي أقيم بالرمثاء بجوار منشآت السجن المركزي القائمة حالياً بالإضافة إلى نقل النزلاء إليه.

وقال العقيد خليفة محمد المري مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية: إنه تم استقبال 250 نزيلاً جرى نقلهم من المؤسسة القديمة، التي تتوافق مع أعلى معايير حقوق الإنسان من أجل إنتاج فرد صالح يمكن أن يعود إلى المجتمع.

وقال مدير المؤسسة: يمكن أن يستقبل المبنى الجديد نحو 4 آلاف نزيل ونزيلة مع الانتهاء من إنجازه، إن هذه المؤسسة تتميز بأعلى المعايير لتكون حالة استثنائية وفريدة من مراكز إعادة التأهيل، وبإشراف مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

إجراءات

ولفت العقيد المري في خلال جولة نظمتها القيادة العامة للشرطة في الشارقة أمس أن هذه المؤسسة تضمّ مركزاً للمرضى الذين يتطلب عزلهم بسبب إصابتهم بمرض معين ولا سيما أن هناك العديد من الأمراض الخطيرة التي يصاب بها هؤلاء المرضى وعلى رأسها السل والإيدز، مشيراً إلى أن المؤسسة تضم حالياً من 10 إلى 15 مصاباً بالإيدز.

وتابع المري أن المبنى الخاص بالعزل يتضمن 8 غرف خاصة بالمدانين المرضى، فضلاً عن كونه يتميز بالتهوية المناسبة، الخاصة بالمرضى، فضلاً عن وجود مبنى آخر وهو مبنى الخدمات الذي يتمكن فيه المحكومون من غسل ملابسهم أثناء مدة محكوميتهم وعند تسليم عهدة أحدهم لدى خروجه من محبسه، فضلاً عن مشغل خاص بالمشغولات اليدوية، ليتمكن هؤلاء من بيعها وذهاب ريعها لهم ما ينمي لديهم الشعور بالمسؤولية وأهمية العمل.

مراحل

وسيستكمل المبنى على 3 مراحل؛ الأولى منها تستوعب 1000 نزيل سوف يتم انتقالهم من المبنى القديم إلى الجديد في غضون الأسبوع الحالي، إضافة إلى مبنى خاص لسكن العاملين ومبنى خاص بالعزل الصحي للرجال، ومباني التشغيل الخاصة بتأهيل وتدريب النزلاء.

أما المرحلة الثانية فتتضمن مبنى سجن النساء والإدارة ومبنى إضافياً للرجال، والثالثة يتم من خلالها استكمال بناء المرافق لتتسع لـ1500 نزيل، وصولاً إلى الطاقة الاستيعابية الكاملة للمبنى التي تبلغ 4000 نزيل ونزيلة، بحسب المري.

وقال العقيد المري: إن المبنى يتضمن كذلك غرفاً خاصة بالدراسة والقراءة والمطالعة، وأماكن خاصة بممارسة النزلاء لهواياتهم الخاصة، فضلاً عن كونه يتضمن ساحات ومساحات واسعة يقوم من خلالها النزيل بالتعرض للشمس والهواء بحد أدنى ساعة يومياً، فضلاً عن توافر تلفزيون داخل الغرف وهواتف ثابتة يحق للنزيل من خلالها إجراء مكالمتين يومياً مدة كل مكالمة ربع ساعة.

تعليم

وكشف وجود توجه لإضافة غرفة للراغبين في إكمال دراستهم الجامعية يتلقون فيها محاضراتهم من خلال شبكة الإنترنت، حتى يخرجوا أسوياء قادرين على الانخراط في المجتمع، لافتاً إلى أن المؤسسة تعمل بكل ما في وسعها من أجل إعادة هؤلاء النزلاء إلى المجتمع بصورة إيجابية.

2200

إلى ذلك، بين المري أن عدد النزلاء الحاليين في المؤسسة العقابية والإصلاحية من الرجال والنساء يصل إلى 2200 نزيل ونزيلة، حيث يبلغ عدد النزلاء 1200 من الرجال، فضلاً عن 900 نزيلة في مختلف القضايا الجنائية، وأما الباقون ففي قضايا الهجرة، والهروب من الكفلاء والتسلل غير الشرعي إلى الدولة. ويتكون مبنى سجن الرجال من 3 طوابق، ويحتوي على مكاتب إدارية وعيادة صحية وغرفة لاستقبال الزوار وغرفة تحكم، فضلاً عن مبنى يحتوي على قاعة للمحاضرات ومكتبة ومكتب لتقديم الخدمات الخارجية و4 قاعات للياقة البدنية ومغسلة ومكاتب إدارية، وكذلك مبنى سكن الحراس الذي يستوعب 320 شخصاً.

ووفقاً للمري فإن عميلة المراقبة الأمنية للنزلاء تتم وفقاً لأعلى المعايير والوسائل التكنولوجية لمراقبة سلوكهم وحمايتهم وتنظيم علاقاتهم، بصورة إيجابية لتنعكس على سلوكهم العام.