أكد أحمد عبدالله الزعابي رئيس المشاريع الإماراتية الخاصة في أفغانستان، أن الإمارات فقدت كوكبة من ينابيع الخير، والتي أنجزت خلال فترة قصيرة العديد من المشاريع الخيرية والإنسانية هناك، مشيراً إلى أن مبادئ نشر الخير ومد يد العون والمساعدة، ركن ثابت ومنهج للدولة منذ تأسيسها، وأن إرهاب الغدر والخيانة لن يؤثر في عزيمتهم بمواصلة مسيرة الخير والعطاء ونشر الأمن والسلام.
وأشار الزعابي إلى أن حجم المشاريع الخيرية والتنموية الإماراتية في أفغانستان تخطت 2.5 مليار درهم، تركزت في المساعدات التنموية، حيث تعد الإمارات من أكبر الدول المانحة للمساعدات بأفغانستان، لافتاً إلى أن كوكبة الشهداء ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية خلال وقت قصير، حيث تم تقديم المساعدات الإغاثية للأهالي بالإضافة للمساعدات الملموسة والتي شملت بناء المستشفيات وإعمار الجامعات وإنشاء دور لرعاية الأيتام ومعهد لتثقيف أئمة المساجد وصيانة الكثير منها.
وأشار إلى أن الفريق وضع استراتيجية جديدة في أفغانستان تماشياً مع توجهات الإمارات بجعل عام 2017 عاماً للخير، من خلال رعاية الطلبة المتميزين وتقديم المنح الدراسية، وإنشاء المعهد المهني في كابول، فضلا عن تخريج 20 ألف إمام و300 داعية، بالإضافة لتقديم برنامج لتأهيل العلماء وتثقيفهم دينياً وتكريس سماحة الدين الإسلامي الحنيف، وإنشاء إذاعة لبث البرامج والمسابقات الدينية.
وأضاف إنه سيتم تكريم الطلبة المتميزين واستكمال برنامج صيانة جامعة «خوز»، لافتاً إلى أن جميع لجان المؤسسات الإماراتية الخيرية العاملة في أفغانستان متكاتفة تحت مظلة واحدة بهدف إعمار أفغانستان، وأكد أن الحادث الإرهابي الغادر بحق شهداء العمل الإنساني، يزيدهم عزماً بتقديم المبادرات والمساعدات، سيراً على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والتي تحمل أغلب المشاريع الخيرية اسمه، بالإضافة لمقر دار الأيتام بقندهار والذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وعلى مسافة قليلة هناك دار الشيخ زايد لرعاية أكثر من 1000 يتيم.
النهج نفسه
وأكد عبدالرحمن أحمد الطنيجي ابن الشهيد عزمه على اتخاذ طريق والده الشهيد نفسه في عمل الخير لخدمة الوطن والإنسانية، خاصة أن والده رباه على هذا المنهج الذي قضى حياته في تقديم مساعدة المحتاجين، مشيراً إلى أن أمنيته الوحيدة هي إكمال مشروع بناء المسجد الذي سعى والده إلى إنشائه في منطقة الباهية بأبوظبي.
وذكر محمد الشقيق الأصغر للشهيد أن شقيقه كان محط احترام وتقدير من الجميع، ومحباً لفعل الخير وصلة الأرحام وباراً بأسرته، ومساعدة الآخرين لقضاء حوائجهم وخاصة الشعب الأفغاني الذي يعيش أوضاعاً قاسية، مشيراً إلى أهمية الدور الإنساني الذي تلعبه دولة الإمارات هناك، واليوم يفخر الشعب الإماراتي بكوكبة شهداء العمل الإنساني الذين سخروا أنفسهم لفعل الخير ومساعدة المحتاجين.
