واصلت جموع المعزين من شخصيات رسمية وأعيان القبائل وأبناء دولة الإمارات، بالتوافد أمس إلى خيمة العزاء في منطقة الخليف بمدينة العين، لتقديم واجب العزاء بشهيد الواجب الإنساني عبدالله محمد عيسى عبيد الكعبي، الذي ارتقى شهيداً، في عمل إرهابي جبان طال البعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات في ولاية قندهار بأفغانستان.
أسرة الشهيد عبدالله وإخوته وأصدقاؤه، تحدثوا لـ«البيان» بعد أن تقبلوا العزاء، مؤكدين أن دماء شهداء الوطن الأبرار، ستكون مشاعل نور تضيء للأجيال القادمة طريق المجد والعزة بالانتماء لدولة الإمارات، وقيادتها الرشيدة، فالشهداء بدمائهم الطاهرة عززوا اللحمة والهوية الوطنية، وعمقوا الشعور بالانتماء الوطني، مواصلين مسيرة الوفاء والانتماء والبناء والنماء والتواصل الحضاري والإنساني في شتى بقاع الأرض.
وشددوا على أن العمل الإجرامي الذي يعبر عن حقد دفين لدى المجرمين والضالين، سوف يكون قوة دفع لأبناء الإمارات من أجل مواصلة دورهم الحضاري والإنساني خلف قيادتهم الحكيمة والرشيدة.
شرف
محمد عيسى الكعبي، والد الشهيد، والذي وقف بكل شموخ وكبرياء يتقبل واجب العزاء، أعرب عن شكره لله سبحانه وتعالى، الذي من على ابنهم الغالي بالشهادة، التي هي شرف في الدنيا ورحمة ومغفرة وجنة نعيم مع الخالدين في الحياة الآخرة،
وأكد والد الشهيد، أن دماء شهدائنا الأبرار، سوف تزيدنا قوة وعزيمة، والتفافاً حول قيادتنا الحكيمة والرشيدة، لنمضي قدماً تحت رايتهم من أجل مواصلة مسيرة البناء والنماء والتواصل الحضاري والإنساني، «ولن ترهبنا أفعال الحاقدين، أعداء الإنسانية».
مجد
من جانبه أشار عيسى محمد الكعبي، شقيق الشهيد، إلى أنه بقدر ما فقد أخاً وصديقاً غالياً، بقدر ما يشعر بالفخر والاعتزاز باستشهاد شقيقه الأكبر، الذي كان بالنسبة له صديقاً ومرشداً وقدوةً، فهو الشقيق الأكبر في العائلة «وأنا الثاني، حيث كنا دائماً نتبادل الرأي والمشورة في القضايا التي تهم الأسرة، وذلك بالتشاور مع والدنا الذي غرس في نفوسنا حب الوطن».
وأضاف شقيق الشهيد عيسى أنه وعبدالله، كانا متلازمين دائماً، وقد سافرا معاً ثلاث مرات لقضاء الحج والعمرة، بالإضافة للسفر خارج الدولة في أعمال خاصة كثيرة، و«كان دائماً يعطيني النصائح والإرشادات ويكلفني بعض الأمور الخاصة، وأداء الواجبات الاجتماعية والإنسانية نيابة عنه أثناء سفره، وكان محباً للخير ولا يكشف عن أعماله الخيرية ».صديق الجميع
وأضاف فهد حسن عيسى الكعبي، ابن عم الشهيد، أن ابن عمهم كان صديقاً للجميع، يشاركهم في مناسباتهم، ويناقش معهم برامجهم وقضاياهم، ويقدم النصح لهم، كونه أكبر منهم، وكان دائماً ما يحثهم على العمل الوطني ومواصلة تحصيلهم الدراسي من أجل أن يقدموا أكبر قدر من الخدمات للوطن.
طموح
فيما أشار ابن خاله محمد سعيد الكعبي، إلى أن الشهيد عبدالله كان صاحب طموحات كبيرة وقدرة على تحقيق النجاح، بقدر حبه لأهله وأسرته وأقربائه، فقد كان دائم التواصل معهم في كافة المناسبة، إضافة لحبه لعمل الخير».
وذكر عبيد سعيد الكعبي ابن عم الشهيد، أنه فخور جداً بابن عمه في حياته وفي استشهاده، ففي حياته كان قدوة لهم في كل شيء، وفي استشهاده أصبح رمزاً وقدوة أكبر، فقد ضحى بنفسه وروحه من أجل عزة وكرامة دولة الإمارات».
