أدى الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة مساء أمس في مسجد شعبية الحصين في منطقة وادي الحلو صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن والإنسانية أحمد راشد سالم علي المزروعي الذي ارتقى إلى العلا مع عدد من إخوانه شهداء الإنسانية الذين قضوا نحبهم جراء التفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف مقر والي قندهار في أفغانستان.
وأدى الصلاة إلى جانب رئيس مكتب سمو الحاكم، ذوو الشهيد وأقاربه وعدد من المسؤولين وأعيان البلاد وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.
ودعا الجميع الله عز وجل أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وشيع الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي وجموع المصلين جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير حيث ووري جثمانه الطاهر الثرى في مقبرة الحصين بوادي الحلو وقدم رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة التعازي لذوي الشهيد، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الشهيد، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والصالحين وأن يصبر ذويه.
واستقبلت أسرة الشهيد أحمد المزروعي نبأ استشهاد ابنهم البطل في ساحة الخير والعمل الإنساني، بمشاعر اعتزاز وفخر، داعين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار بإذن الله.
مكانة
وقال سيف المزروعي أحد أقارب الشهيد: «فقدنا أخاً وصديقاً عزيزاً علينا، له مكانه عالية في نفوسنا، ونفخر بشهيدنا الذي يمثل لنا قدوة في العمل الإنساني حيث انتهج رحمه الله أسلوب حياة وزرعه بين أبنائه ومحبيه»، واصفاً الشهيد بالبطل الذي قضى نحبه في سبيل مساعدة الشعب الأفغاني الصديق، ليبقى مثال عز وفخر للعائلة، لتخلد ذكراه في رايات الشرف والأعمال الإنسانية، مضيفاً: كلنا فداء للوطن والواجب.
وكان الشهيد أحمد المزروعي قد أنهى درجة البكالوريوس والماجستير، وسافر قبل يومين من وفاته إلى أفغانستان كمسؤول في عمليات الإغاثة في إطار مهمة إنسانية ضمن برنامج الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، شملت وضع حجر الأساس لدار خليفة بن زايد آل نهيان في ولاية قندهار، وآخر اتصال هاتفي مع زوجته قبيل دخوله الاجتماع ببضع دقائق ليقع بعدها التفجير الإرهابي في مقر محافظ قندهار.
سجل حافل
يذكر أن الشهيد يبلغ من العمر 40 عاماً ولديه سبعة أبناء أكبرهم محمد الذي انضم مؤخراً إلى كلية الشرطة في أبوظبي، وقضى الشهيد حياته في الأعمال الإنسانية والخيرية إيماناً منه بأن البذل والعطاء نهج إمارات الخير والسعادة والنماء، وساهم في العديد من المهام والمشاريع الإنسانية داخل الإمارات وخارجها شملت كافة الشعوب المنكوبة بالحروب والأزمات السياسية والكوارث الطبيعية، إضافة إلى مبادرات إنسانية كان في صفوفها الأولى ومنحته شعوراً بالرضا والفرح، ليودع محبيه إلى جنات النعيم بإذن الله تعالى، بعد أن خلد سيرة حافلة من الأعمال الخيرية التي تنم عن روحه المحبة للعطاء ومد يد العون والمساعدة.





