أكد خالد عبدالرحمن كليب الطنيجي شقيق الشهيد، أن الإمارات ستظل واحة الخير والعطاء، يدها ممدودة لجميع الشعوب والدول بالمساعدة، على الرغم من هذا العمل الخسيس الذي راح ضحيته نخبة من ينابيع الخير الأبطال الذين قدموا أرواحهم فداء الإنسانية، حيث كانوا يحملون رسالة ونهج الشعب الإماراتي وقيادته الرشيدة، موضحاً أن أبناء الدولة يقفون صفاً واحداً خلف الحكومة حتى تستمر المسيرة المباركة التي تبوأت خلالها الإمارات مقدمة دول العالم كأكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية.
وقال محمد عبدالرحمن الشقيق الأصغر للشهيد إن آخر توصياته وأمنياته قبل ارتقاء روحه الطاهرة إلى جوار ربه، متابعة الأوراق الخاصة بإنشاء المسجد الذي كان ينوي بناءه في منطقة «الباهية» بأبوظبي، ومتابعة عملية فحص التربة بالتعاون مع شركة متخصصة، بالإضافة لإنهاء الإجراءات مع دائرة الأوقاف بأبوظبي، ومتابعة «المخططات» مع دائرة الأراضي، لاستكمال المسجد، إلا أن يد الإرهاب الأسود كانت سباقة ليكون المسجد صدقة جارية على روحه الطاهرة.
شخصية دؤوبة
وأوضح أحمد ناصر الطنيجي صديق الشهيد، أنه تعلم منه صفات التميز، خاصة أنه كان شخصاً نشيطاً لا يهدأ أبداً، منذ ساعات الصباح يغادر إلى الجامعة ولا يعود إلا في ساعة متأخرة، لإنجاز مشاريعه البحثية، مشيراً أن الشهيد له العديد من المشاريع الخيرية داخل الدولة وخارجها ومنها المسجد الذي بناه في المنطقة الصناعية بمنطقة الرمس في رأس الخيمة، وتعهده بإطعام 400 شخص كل يوم جمعة في هذا المسجد، وحتى قبل وفاته كان المسؤول المباشر عن تشييد دار رعاية الأيتام في قندهار، وكان قد أنجز بناء مسجد عن أهله في ذات المنطقة كما حفر العديد من الآبار على نفقته الشخصية.
طيب الخلق
وأضاف محمد الطنيجي أحد أبناء الرمس أن الشهيد أحمد الطنيجي عرف بين أقرانه بطيب الخلق وحسن المعشر وتفانيه في العمل الإنساني وسعيه لمد يد العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين، حيث يحرص على المشاركة مع إخوانه وأصدقائه في تنفيذ عدد من الأعمال الإنسانية داخل الدولة وخارجها، فسيرته الطيبة تعد نموذجاً لابن الإمارات المحب لوطنه والمخلص لقيادته.
وأكد أحمد الشحي أن شرف الشهادة في سبيل الخير والعمل الإنساني يعتبر شرفاً عظيماً وخاتمة حسنة يتمناها الجميع، واليوم ونحن نشيع شهداء الإنسانية نجدد الوفاء للقيادة الرشيدة بالمضي قدماً لرفع راية الإمارات في كل المحافل الإنسانية.
مستمرون في العطاء
وتقدم الأهالي بخالص الدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، معربين عن خالص تعازيهم ومواساتهم لأسرة الشهيد، ومؤكدين أن أعمال الخير الإماراتية مستمرة، لأن ذلك هو نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن بعده نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، الذين هم قدوتنا في العمل الإنساني.
