استقبل العالم نبأ إصابة سفير الدولة واستشهاد خمسة من الدبلوماسيين الإماراتيين إثر اعتداء قندهار الآثم، بإدانة واسعة واستنكار شديد لما تعرض له دبلوماسيو بلد الخير والتسامح، تلك الدولة المسالمة التي تمد يدها للجميع، والتي أعلنت لتوها العام 2017 عامًا للخير والعطاء.

وبينما تمتد يد الغدر والإرهاب دون أي مُبرر لاغتيال أولئك الذين يساعدون الناس ويمدون يد الخير إليهم، لا يزيد ذلك أصحاب الخير سوى إصرارًا على مواصلة جهودهم في خدمة الإنسانية وعون الآخرين، ولا يزداد الإرهابيون سوى خسة ووضاعة.

وهو ما أكده مستشار شيخ الأزهر الشريف د. محمد مهنا، والذي أشار إلى أن العمل الإنساني الذي كان يقوم به الوفد الإماراتي يقابل من هؤلاء الإرهابيين بالاعتداء والتفجير، فإن هذا ينم عن عداء للإنسانية والعمل الإنساني، وكذا عداء للقيم الإسلامية وعداء للدين الإسلامي ممن قاموا بهذا العمل الذي يتسم بالخسة والجبن. وشدد على ضرورة تكاتف العالم والدول العربية على وجه الخصوص من أجل مواجهة ذلك الإرهاب الغادر.

وإلى ذلك، أدان وزير خارجية مصر الأسبق عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري النائب البرلماني محمد العرابي ذلك الحادث، قائلًا لـ«البيان»: إن تفجير قندهار هو اعتداء مؤسف، والشعب المصري كله متعاطف مع شعب الإمارات العربية المتحدة ويقف معه في هذه المحنة.

وأضاف أن الغريب والمحزن أن الإمارات تقدم يد المساعدة وتقدم واجبًا إنسانيًا للأفغان بينما تأتي يد الإرهاب لتقتل مقدمي الخير والعمل الإنساني. وأردف أن الإرهاب لا يفرق بين أحدٍ وبات العالم كله مهددًا ومصابًا بالإرهاب، بما يؤكد ضرورة المواجهة الشاملة والتكاتف من أجل محاربته. مقدمًا في السياق ذاته تعازيه لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبًا.

دعمة للتكاتف

وبدورها، قالت مستشارة الرئيس المصري المؤقت السابق الكاتبة سكينة فؤاد: سلامٌ على أرواح شهدائنا من دولة الإمارات العربية المتحدة الذين ينضمون لموكب الشهداء حول العالم، بما يؤكد أن الإرهاب الأسود واحد في كل أنحاء الدنيا، وأننا يجب أن نتكاتف جميعًا في المجتمع الإنساني، والمجتمعات العربية بصفة خاصة لمواجهة هذا الإرهاب وإسقاط هذه المخططات الباغية التي تغتال بجنون وسعار، ولا نعرف لماذا يفعلون ذلك ومن الذي يمولهم ويقف وراءهم.

وأضافت لـ«البيان» «أثق أننا سوف ننتصر على الإرهاب، يجب أن نثق أن كل شهيد يسقط يُعظم المقاومة والصمود والتكاتف العربي من أجل الوقوف في وجه هذه المخططات ومموليها وداعميها، وبإذن الله لن ينتصر إرهاب على صمود الشعوب. وهنا يجب أن نؤكد مدى الاحتياج لتكاتف المجتمع الإنساني شعوبًا وقيادة لدحر هذا الإرهاب».

تهديد عالمي

وأدانت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري تلك العملية الإرهابية. وقال عضو اللجنة النائب علي عبد الونيس لـ«البيان»، إن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن الجميع ليس بمنأى عن الإرهاب، بما يؤكد ضرورة تكاتف الدول العربية وتضامنها جنبًا إلى جنب من أجل مكافحة ومحاربة الإرهاب وداعميه ومموليه في شتى بقاع الأرض. معربًا عن إدانة الشديدة للاعتداء الآثم.

وذكر النائب البرلماني أن ذلك العمل الإرهابي الخسيس يؤكد ضرورة تعاون الجميع من أجل مواجهة ومحاربة الإرهاب بشتى صوره، وأنه من الضرورة بمكان تضافر جهود مختلف الدول العربية حتى تقضي على تلك الظاهرة التي تهدد المنطقة والعالم بأسره.