أدانت فعاليات تونسية سياسية واجتماعية الاعتداء الإرهابي الغاشم الذي استهدف أول من أمس، كوكبة من أبناء الإمارات في مدينة قندهار الأفغانية، خلال أدائهم مهمتهم الإنسانية.

وقالت الحكومة التونسية في بيان إنه «على إثر العمل التفجيري الإرهابي الذي شهدته محافظة قندهار الأفغانية وأدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من ضمنهم مواطنون إماراتيون يعملون في المجال الإنساني وضمن البعثة الدبلوماسية الإماراتية ومدنيون أفغان، تتقدم تونس بخالص عبارات التعازي للحكومتين الإماراتية والأفغانية ولأهالي الضحايا متمنية الشفاء العاجل للجرحى».

وأضاف البيان أن تونس تعبر عن إدانتها المطلقة واستنكارها الشديد لهذا العمل الإرهابي الجبان، مؤكدة تضامنها مع حكومتي الإمارات وأفغانستان ومساندتها لجهودهما في مجال مكافحة الإرهاب، كما تجدد دعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لمواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف أمن الدول واستقرارها.

من جهته، قال عضو مجلس نواب الشعب عن حركة مشروع تونس عبد الرؤوف الماي لـ«البيان»، إن شهداء الإمارات الذين سقطوا في هذا الاعتداء هم شهداء القيم الإنسانية جميعاً نظراً لطبيعة الدور الإنساني والإغاثي الجليل الذي استشهدوا في سبيله.

وأضاف أن استشهاد نخبة مميزة من أبناء الإمارات وهم يؤدون واجب المساعدة والإغاثة للفقراء والمحتاجين والأيتام والأرامل والمرضى في أفغانستان، يمثل وسام فخر واعتزاز لوطنهم وأمتهم وأسرهم، نظراً لنبل الدور الذي كانوا يؤدونه في إطار المشروع الرائد الذي يجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة على رأس قائمة الريادة العالمية في مجال العمل الإنساني.

وندد الماي بالجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت الفريق المكلف بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في أفغانستان في داخل مقر محافظ قندهار، قائلاً إن «الإرهاب لا دين له ولا أخلاق ولا مبادئ وهو لا يعترف بالإنسانية ولا بعمل الخير ولا بالتكافل والتضامن والتعاون بين الدول والشعوب والأمم، لأن هدفه هو بث الفرقة لا التضامن، ونشر الكراهية لا المحبة، والبلاء لا الرخاء، والظلام لا النور، والجهل لا العلم، والبؤس لا السعادة، وهو يرى أن في كل حجر يبنى أو شجر يروى أو بذرة خير تزرع أو ابتسامة ترتسم على ثغر طفل، خطراً على مشروعه المنبني أساساً على ثقافة الموت لا على ثقافة الحياة».

وأوضح النائب عن حزب حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب، إسماعيل بن محمود، أنه لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو إنساني للاعتداء على فريق الإغاثة الإماراتي الذي كان يقدم العون ويمد يد الخير والسلام لأبناء الشعب الأفغاني.