أكد مسؤولون في الهيئات والجمعيات الخيرية بالدولة أن أيادي الإمارات البيضاء ستظل ممدودة للعالم بالخير والعطاء، معربين عن فخرهم واعتزازهم بهذه الكوكبة من الشهداء ستُخلَدُ أسماؤهم في صفحات المجد ، فهم ضحوا بأرواحهم في سبيل قضايا إنسانية ونالوا بذلك شرف الشهادة.
وقال محمد الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إن هذا العمل الإرهابي الذي لا دين له أو مبادئ والذي راح ضحيته نخبة من رجال الإمارات المخلصين وحاملي منارة الإنسانية لن يثني أبناء الوطن عن الاستمرار في عملهم وخدماتهم الإنسانية في أي بقعة من بقاع الأرض بل على العكس سيزيد من عزيمتنا ويشد من أزرنا لأن مساندة ومساعدة الشعوب نهج إماراتي بامتياز أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وتابع: ننعى أبناءنا الشهداء الذين توفاهم الله تعالى ونحتسبهم مع الشهداء في الجنة، ونرفع رؤوسنا عالياً لأجل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل خدمة الإنسانية، مشيراً إلى أن الإرهاب عدو الشعوب ، ونحن في الإمارات نجدد العهد على أن نبقى شامخين ومواصلين لرسالتنا الإنسانية دون تفرقة بين جنس أو عقيدة لأن العمل الإنساني يرتكز على مبادئ رفيعة تتخطى هذه المفاهيم الضيقة وهذا ما تعودنا عليه في الإمارات.
تضحيات
وقال سلطان الشحي مسؤول مشروع "حفظ النعمة" التابع لهيئة الهلال الأحمر إن أبناء الوطن الشهداء في قندهار سطروا بدمائهم الزكية قصة جديدة تضاف للعمل الإنساني الذي تميزت به الإمارات من خلال التضحية بأرواحهم في سبيل مساعدة الآخرين.
وقال إننا نفتخر ونعتز بهذه الكوكبة من الشهداء الذين ستخلد أسماؤهم في صفحات المجد ، فهم ضحوا بأرواحهم في سبيل قضايا إنسانية ونالوا بذلك شرف الشهادة.
وأوضح أن العمل الإنساني نترجى منه مرضاة الله أولاً ، ومن ثم خدمة المعوزين والضعفاء والمحتاجين وبالتالي فإن أي اعتداء على هؤلاء الذين قطعوا المسافات تاركين أسرهم ووطنهم لمساعدة الدول المحتاجة تضحية عظيمة لا ينالها أي شخص ، ونحن نعتز بهذه الكوكبة من شهداء الإنسانية الذين حاولت يد الإرهاب أن تثنيهم عن القيام بمهامهم ولكنهم ظلوا ثابتين غير آبهين حتى نالوا الشهادة.
وأكد الشحي أن يد الإرهاب خاسرة لا محالة فهي لن تتمكن من التأثير في عزيمة العاملين في الحقل الإنساني بل بالعكس ستشد من عزيمتهم والإمارات مستمرة وستستمر في أداء رسالتها الإنسانية تجاه شعوب الأرض .
فخر واعتزاز
وأكد خلفان خليفة المزروعي، رئيس مجلس إدارة جمعية "دار البر" أن الجمعية تقف إلى جانب الوطن، قيادة وحكومة وشعباً، في مصابه الجلل بأبنائه، فيما تشعر بالفخر على غرار ما يراود الإماراتيين جميعاً، من مشاعر وطنية وإنسانية ومجتمعية جياشة، يتقدمها الاعتزاز بأبناء الإمارات من الشهداء الطيبين والأبطال، "جنود الخير" وأصحاب الأيادي البيضاء الممدودة بالعطاء والإحسان للشعوب الشقيقة وشعوب الأرض قاطبة.
وقال إن مثل تلك الأعمال الإرهابية والإجرامية لن تثني الإمارات، ومؤسسات العمل الخيري والإنساني فيها عن مواصلة غوث المحتاجين وتلبية نداءات المنكوبين ومد يد العون والمساعدة للملهوفين، مؤكداً مواصلة العمل الإنساني والخيري الإماراتي حول العالم، شاء من شاء وأبى من أبى، تحت مظلة دولتنا وفي إطار توجيهات قيادتنا الرشيدة.
وأشار عبد الله علي بن زايد، المدير التنفيذي لـ"دار البر" إلى أن الإمارات، على قلب رجل واحد في وجه "الإرهاب الأسود"، ومستمرة في تقديم رسالة الإمارات الإنسانية والحضارية للعالم، وعمل الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين في شتى بقاع الأرض، وصفاً واحداً متراصاً وراء القيادة الرشيدة ، مؤكداً أن مؤسسات وجمعيات العمل الخيري والإنساني في الإمارات تشكل الأذرع الخيرية والإنسانية للدولة، ولا يستطيع الإرهاب الجبان أن يمس أيادي الإمارات الممدودة للعالم بالخير والعطاء والدعم المادي والمعيشي غير المنقطع، بإذن الله، تبارك وتعالى.
رسالة
ونعت جمعية الشارقة الخيرية أبناء الوطن الذين استشهدوا في قندهار أثناء تنفيذ مشاريع إنسانية وخيرية في أفغانستان.
وقال الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة الجمعية: ننعى ببالغ الحزن والأسى شهداء الوطن الأبرار الذين طالتهم أيادي الإرهاب الغادرة بينما كانوا يؤدون رسالتهم الإنسانية نشراً لمبادئ التسامح والسلام التي تؤكد عليها دولتنا الحبيبة وتسعى لنشرها في كل بقاع العالم.
وأضاف أن ما وقع لشهدائنا لن يثني دولتنا عن المضي قدما في توجيه طاقاتها وتحقيق أهدافها النبيلة في مساندة المحرومين والشعوب المتضررة ورسم البسمة على شفاه المعوزين في كافة الأقطار.
وأوضح أن عزيمتنا أقوى من أية تحديات، ومستعدون أن نهب نفوسنا ونضحي بدمائنا في سبيل تلك الرسالة الإنسانية التي تحمل الخير لكل البلاد والعباد، وتسهم في كفالة الأيتام وإيواء الفقراء وإغاثة الملهوفين، مؤكداً أن قيادتنا الحكيمة زرعت في قلوبنا أهمية تلك الرسالة، ونحن أمام هذا الحادث الأليم الذي اعتصر قلوبنا جميعا نجدد العهد لدولتنا وقيادتنا أننا على العهد برفع راية الخير دوماً لن يخيفنا إرهاب أو تنال من رسالتنا قوى الشر.
ومن جانبه أكد عبدالله سلطان بن خادم عضو مجلس إدارة الجمعية ومديرها التنفيذي أن استهداف سفراء الخير وإزهاق أرواحهم لا يتوافق مع روح الإسلام السمحة، مؤكداً أن كيد الإرهاب إلى الخسران، وتلك الجماعات التي تعيث في الأرض فساداً وتقتيلاً لرسل الخير وسفرائه لن ترهبنا أو تتمكن من زعزعة إيماننا بقيمة الرسالة التي بين أيدينا، لافتاً إلى أننا سنتصدى للإرهاب برسالتنا ذاتها ولن نتوقف عن نشر مبادئنا السمحة. وعبر ناصر مسعود مدير جمعية الشارقة الخيرية فرع مدينة كلباء، عن أسفه الشديد لاستهداف الإرهاب الوفد الإماراتي أثناء أدائه الدور الإنساني والإغاثي ، مؤكداً أن الإماراتيين يفخرون بشهدائهم الأبرار أصحاب اليد الإنسانية البيضاء والتضحية الكبيرة، التي قدموها من أجل إعلاء اسم الوطن وخدمة الإنسانية جمعاء. وأضاف أن هذا العمل الإرهابي لن يثني دولة الإمارات عن التزامها المبدئي بدعم الشعوب، فسلاح العطاء الخيري أقوى من الإرهاب، مبيناً أنهم سيواصلون العمل جاهدين لدعم الأمن والاستقرار والتنمية في كافة أنحاء العالم، للمساهمة في تحرير الشعوب الفقيرة من قوى الأفكار المضللة.
خير وعطاء
وأكد محمد جكة المنصوري أمين عام مؤسسة رأس الخيمة للأعمال الخيرية، أن أبناء الإمارات يؤكدون في كل مناسبة أنهم الرجال الصناديد الذين يقدمون أرواحهم في سبيل الحق والواجب في الدفاع عن ثرى الإمارات الغالي، ونشر العلم وبذل الخير والعطاء بين الشعوب المحتاجة والفقيرة، ولقد سطرت هذه الكوكبة من شهداء الخير بدمائها الطاهرة الزكية كلمات جديدة تزدان بها كتب التاريخ المشرف، وتؤكد أن أبناء الإمارات ماضون بطريق الحق ومساعدة المحتاجين في الأوطان التي ترزخ تحت وطأة الحاجة والحرمان.
واجب
يأتي انضمام الكوكبة الجديدة من شهداء الوطن ليمثل دليلاً واضحاً على عزم أبناء الإمارات على المضي قدماً في القيام بواجبها الخيري والإنساني تجاه الشعوب والدول الصديقة والشقيقة.




