أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن استهداف العاملين في مجال المشاريع الإنسانية يعتبر تطوراً خطيراً، يتطلب من المجتمع الدولي تكثيف العمل لمحاربة التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى تثبيط الجهود الرامية إلى رفع المعاناة عن المدنيين المتضررين من النزاعات والحروب التي تشهدها بلدانهم.

وقالت الوزارة في بيان لها إن هذا العمل الإجرامي المدان من كل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية لن يثنيها عن مواصلة جهودها الرامية إلى محاربة الإرهاب والإرهابيين، الذين استهدفوا اجتماعاً لم يحمل لأبناء قندهار سوى الأمل والخير بمستقبل مشرق من خلال توفير فرص التعليم لهم، والارتقاء بواقعهم المعيشي، والتخفيف من معاناتهم التي سببتها التنظيمات الإجرامية التي لا تريد للإنسانية جمعاء سوى الدمار والخراب.

توحد الجهود

وأضافت الوزارة أن الإمارات وهي تقدم كوكبة من شهدائها الذين قدموا أرواحهم في ميادين الدفاع عن القيم الإنسانية السامية، وتوفير المساعدات للمدنيين المتضررين في أماكن الصراعات والنزاعات، لتؤكد أن توحد الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية باتت ضرورة ملحة لاجتثاث هذا المرض الذي يفتك بالمجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

وتضم كوكبة شهداء الإمارات العاملين في سفارة الدولة بكابول كلاً من محمد علي زينل البستكي، وزير مفوض، وعبدالله محمد عيسى عبيد الكعبي، سكرتير ثالث، وأحمد راشد سالم علي المزروعي، مستشار، وأحمد عبدالرحمن كليب الطنيجي مستشار، وعبدالحميد سلطان عبدالله إبراهيم الحمادي مستشار.

وقالت الوزارة إن هذا الإجرام السافر يستهدف العمل الإنساني الذي تقدمه الإمارات لأفغانستان، ويستهدف كل مبادرات الخير التي تعمل على تضميد الجراح التي خلفتها قوى الشر والتطرف، فالإرهابيون باستهدافهم اجتماعاً مخصصاً لمساعدة أبناء وطنهم ليكشفون عن حقيقتهم الإجرامية التي لا تريد الخير والنماء، بل تعتاش على القتل والدمار وتشريد الأبرياء.

رسالة

وأكدت الوزارة أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لن تؤثر على جهود الإنسانية للإمارات والهادفة إلى التخفيف من معاناة الشعب الأفغاني، وستواصل تقديم العون والمساعدة لهم في مختلف المجالات، وستستمر الإمارات في حمل رسالة العون الإنساني التي انتهجتها منذ تأسيس الدولة.

وأكدت الوزارة أن الإمارات ستواصل حربها ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف، وستعمل مع الدول الشقيقة والصديقة على محاربة هذه الآفة وتجفيف منابعها المالية والفكرية، لضمان أمن المنطقة والعالم.

مبادرات

ساهمت الإمارات منذ العام 2009 في تحسين الواقع المعيشي للشعب الأفغاني، حيث شملت مبادرات الدولة مختلف القطاعات وأبرزها التعليم خاصة مرحلة التعليم الأساسي، والصحة والمياه ورعاية الأيتام والمساعدات الإغاثية وغيرها من القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية لأبناء مختلف المناطق الأفغانية، وقد كرس شهداء الإمارات خلال السنوات الماضية وقتهم وجهدهم للإشراف على هذه المشاريع والمبادرات التي قدمتها الدولة خدمة للإنسانية ولنجدة وإغاثة أبناء الشعب الأفغاني.