أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات مهدت طريقها إلى المستقبل بإعداد أجيال من أبناء الوطن المتميزين والقيادات والمبتكرين ممن حققوا إنجازات جديرة أن يحتفى بها.
وقال سموه، خلال تكريمه الفائزين بالدورة الرابعة من «جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز» أمس، إن «دولة الإمارات بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في سباقها إلى المركز الأول.. تؤمن أن التميز رحلة ومسيرة دائمة التطور تبني عليها بالاستفادة من الخبرات والتجارب واستشراف المستقبل وابتكار الحلول للتحديات.. داعياً إلى الاستعداد للإسهام بفاعلية في تشكيل معالم حياة أفضل للأجيال القادمة».
حضر حفل التكريم، في فندق قصر الإمارات في أبوظبي، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، وسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
تكريم
وكرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الحفل، سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان بميدالية «فخر الإمارات» والتي تسلمها نيابة عنها سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان.
وأكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة أن سمو الشيخة مريم مثال وقدوة لشباب الوطن في العطاء والانتماء وامتداد لقيم أصيلة رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
وقال سموه في تدوينة عبر حسابه على «تويتر»: «ميدالية فخر الإمارات من نصيب ابنتي مريم بنت محمد بن زايد لمبادراتها في المجال الوطني والإنساني والأكاديمي.. هي قدوة وقائد لفتيات الإمارات».
وأكد سموه أن «منظومة التميز الحكومي في جيلها الرابع إنجاز متفرد ونموذج عالمي يحتذى صممته الأيادي الإماراتية برؤية مستقبلية للأداء الحكومي.. تتبنى النتائج وتحفز الابتكار وتستشرف المستقبل وتعتمد رؤية شاملة»، مضيفاً سموه أن: «اليوم نحتفي برواد التميز في حكومتنا الذين تم تقييمهم على أسس هذه المنظومة».
وقال سموه: «نحن واقعيون بنظرتنا إلى التميز الذي نرى فيه تحدياً لا إنجازاً، فالإنجاز هو ما نحققه لمستقبل شعب الإمارات الذي نوظف له الإمكانات والطاقات الشابة الخلاقة ونوفر لها البيئة لتبدع وتبتكر وتتخذ من التميز نهجاً وثقافة في ميادين العمل الحكومي والخاص كافة».
وأكد سموه أن: «الإنسان هو محور العمل الحكومي وتحقيق رفاهه وسعادته هو الغاية والهدف وهو المعيار الأهم لتميز الأداء الذي يقاس بما يحققه كل موظف وكل جهة في تلبية احتياجات الناس وتوفير الخدمات التي تفوق تطلعاتهم».
وهنأ صاحب السمو نائب رئيس الدولة الفائزين بـ«جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز»، وقال: «إننا نرى في هذا التكريم مناسبة لشحذ الهمم وحشد الجهود والطاقات للوصول إلى محطات متقدمة في مسيرتنا نحو تحقيق التميز والريادة في خدمة شعبنا وتعزيز ريادة دولتنا في المجالات والمستويات كافة».
تكريم خاص
وسلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم درع «التكريم الخاص»، الذي يمنح للجهات التي حققت إنجازات متميزة في مجال عملها وتسهم في تحقيق الريادة لدولة الإمارات، إلى وزارة التربية والتعليم عن برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي الذي يهدف لخلق مفهوم متكامل لبيئة تعليمية جديدة في المدارس تشمل الطلاب وأولياء الأمور ومديري المدارس والمعلمين.. تضم صفوفاً ذكية وشبكات فائقة السرعة، إضافة إلى برامج تدريبية متخصصة للمعلمين ومناهج علمية جديدة مساندة وقد استقطب هذا البرنامج عدة دول لتبنيه كأفضل ممارسة وتسلم درع التكريم معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم.
كما حصلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي على درع التكريم الخاص عن مبادرة «إعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة الشنغن» الإنجاز تحقق بفضل جهود الوزارة بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لتصبح الإمارات أول دولة عربية تعفى من تأشيرة «شنغن» وتسلم درع التكريم محمد مير عبدالله الرئيسي وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
فخر الإمارات
وعلى صعيد ميداليات «فخر الإمارات»، التي يمنحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لأبناء الإمارات الذين يمثلون قدوة ونموذجاً رائداً للمواطن المحب لوطنه والمتفاني في عمله، فقد كرّم صاحب السمو نائب رئيس الدولة، سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان بميدالية «فخر الإمارات» لإسهاماتها المتميزة في مجال الأنشطة الخيرية والإنسانية وإشرافها على العديد من المبادرات الثقافية والتعليمية والفنية في أبوظبي وبقية إمارات الدولة.
وتشغل سمو الشيخة مريم منصب رئيس مجلس أمناء والرئيس التنفيذي لمؤسسة «سلامة بنت حمدان آل نهيان» في أبوظبي، حيث تدير سموها أعمال المؤسسة اليومية وتشرف على أنشطتها المختلفة في مجالات الفن والثقافة والتراث والتعليم والصحة وتطور الطفل المبكر على المستويين المحلي والعالمي، ومنذ عام 2013 احتلت سمو الشيخة مريم منصب مفوض جناح الإمارات في بينالي البندقية الذي يقام بالشراكة مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.
ولعبت سمو الشيخة مريم خلال السنوات الخمس الماضية دوراً فاعلاً في نجاح العديد من المبادرات الحكومية المهمة المتعلقة بالثقافة والتراث والهوية الوطنية، وفي هذا الصدد ترأست سموها اللجنة التنفيذية للاحتفال باليوم الوطني للدولة منذ الاحتفالات الكبرى بالذكرى الــ«40» لتأسيس الاتحاد التي نظمت عام 2011، كما أسهمت بشكل كبير في إنجاح مشروع قصر الحصن من 2013، حيث عملت بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية على تطوير برنامج مبتكر من الفعاليات والأنشطة المتعلقة بمهرجان قصر الحصن الذي ينظم بشكل سنوي.
وترجمة لإيمانها القوي بأهمية التعليم، تشغل سمو الشيخة مريم منصب الرئيس المشارك لبرنامج الشيخ محمد بن زايد للمنح الدراسية في جامعة نيويورك أبوظبي، وهو برنامج مخصص لإعطاء الطلبة الإماراتيين دورات تعليمية وخبرات قيادية وإرشادات حول الدراسات العليا فضلاً عن منح دراسية في هذه الجامعة العريقة، وسمو الشيخة مريم حاصلة على درجة بكالوريوس في العلوم الأسرية ودرجة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة زايد في أبوظبي.
كما منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ميداليات «فخر الإمارات» إلى يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية ــ منذ عام 2008 ــ وتدرج في المناصب الدبلوماسية ويلعب دوراً مهماً ومؤثراً في تعزيز علاقات الإمارات الدولية، وإلى لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك منذ عام 2013 لدورها المتميز في تمثيل مصالح الدولة وتعزيز علاقاتها مع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، والدكتورة سمية محمد البلوشي مدير إدارة التمريض في وزارة الصحة ووقاية المجتمع تقديرا لعطائها، إضافة إلى محمد عبدالله القايد الحاصل على 40 ميدالية في رياضة المعاقين، ومنال عبدالله أحمد الشحي مديرة مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم ونجلاء عبدالله الدرويشي الشامسي مديرة نطاق في وزارة التربية والتعليم، ونورة خليفة محمد الكتبي أول إماراتية تحصل على ميدالية فضية للرياضة النسائية في تاريخ الدورات البارالمبية في ريو دي جانيرو 2016، وزايد حمد التميمي الشاب الأصم الذي تخصص في دراسات الصم في الولايات المتحدة وشارك في تأسيس جمعية الإمارات للصم.
أوسمة
وفي فئة أوسمة رئيس مجلس الوزراء منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «وسام رئيس مجلس الوزراء» لأفضل طبيب للدكتورة إلهام الأميري من وزارة الصحة ووقاية المجتمع.
وفاز بوسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل معلم، المعلمة، حياة محمد الشحي من وزارة التربية والتعليم، فيما نالت وسام رئيس مجلس الوزراء في مجال خدمة المتعاملين موزة اليماحي من وزارة الموارد البشرية التوطين، وفاز بوسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل مدير مركز خدمة، العقيد، أحمد الحمودي من وزارة الداخلية.
ونالت وسام رئيس مجلس الوزراء للموظفين المبتكرين مريم المهيري الوكيل المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة التغير المناخي والبيئة، كما فازت بوسام رئيس مجلس الوزراء في مجال الوظائف المتخصصة الدكتورة فاطمة الجسمي من جامعة الإمارات العربية المتحدة، ووسام رئيس مجلس الوزراء في المجال الميداني فازت به كل من المهندسة أماني المنصوري من برنامج الشيخ زايد للإسكان وآمنة الكندي مفتشة عمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين.
وفازت بوسام رئيس مجلس الوزراء في المجال الفني / التقني المهندسة وفاء العوضي من وزارة تطوير البنية التحتية، فيما حظيت بوسام رئيس مجلس الوزراء في المجال الإداري حليمة المطروشي من وزارة الداخلية، وفاز بوسام رئيس مجلس الوزراء للموظفين المتميزين الجدد، خليفة الظاهري من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
ومنح سموه وسام رئيس مجلس الوزراء في المجال الإشرافي للدكتورة وضحة النعيمي الأمين العام المساعد لقطاع الإحصائيات السكانية في المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية ووسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل مدير عام لسيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، كما منح وسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل وكيل وزارة ليونس حـاجي الخوري وكيل وزارة المالية.


















