أشاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بقدرة شباب الوطن من شريحة المعاقين على خوض المنافسات الرياضية على مستوى العالم، مؤكداً دعمه وقيادتنا الرشيدة ومختلف مؤسساتنا الوطنية لهذه الشريحة من مجتمع دولتنا الحبيبة الذي يزخر بالكفاءات العلمية والرياضية والثقافية وغيرها، ويتميز بقيم العطاء والتسامح والتكافل الاجتماعي والوطني.

جاء ذلك خلال زيارة سموه صباح أمس مقر منتدى دبي الصحي بفندق غراند حياة في دبي.

وشهد وإلى جانبه معالي حميد بن محمد عبيد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة في دبي، المشرفة على تنظيم المنتدى، جانباً من الجلسة الخاصة بـ«فرسان التحدي» أبطال الإمارات الرياضيين من ذوي الإعاقة.

وتابع سمو ولي عهد دبي والحضور وقائع الجلسة التي تضمنت شرحاً عن إنجازات فرسان الإمارات من ذوي الإعاقة في البطولات الدولية والميداليات التقديرية والجوائز التي حصدوها ورفعوا علم الدولة في المحافل العالمية.

جولة

وعقب الجلسة التي حضرها نخبة من الخبراء والأطباء والباحثين من داخل الدولة وخارجها تفقد سموه «حديقة الصحة التكنولوجية» المعرض المصاحب للمنتدى، حيث اطلع على آخر الاختراعات العالمية في مجال الأجهزة الطبية وتجهيز المستشفيات والتقنيات العالمية التي تستخدم في الطب والعلاج والعمليات الجراحية وغيرها؛ إن على مستوى الدولة أو على المستويين الإقليمي والدولي.

واستمع سموه من معالي حميد محمد القطامي ومساعديه إلى شرح موجز عن عمل ووظيفة كل جهاز من الأجهزة المعروضة من قبل شركات عالمية ومتخصصة ومستشفيات عامة وخاصة في الدولة تستخدم هذه التقنيات بكفاءة عالية.

وأشاد سمو ولي عهد دبي بفكرة تنظيم المنتدى والمعرض، واعتبرهما فرصة للأطباء والخبراء والدارسين لتبادل الرأي والاستفادة من البرامج والمواضيع المطروحة للنقاش على منصة المنتدى.

 

القطامي: المنتدى سنوي بدءاً من العام المقبل

كشف معالي حميد القطامي رئيس مجلس الإدارة مدير عام هيئة الصحة في دبي أن منتدى دبي الصحي سيعقد سنوياً، وسيأخذ اعتباراً من العام المقبل الصبغة العالمية بحيث تعم فوائده ونتائجه الإيجابية على كل دول العالم.

وقال معاليه في تصريحات للصحافيين أمس على هامش فعاليات المنتدى إن منتدى دبي الصحي العالمي المقبل سيعقد في الـ 9 والـ 10 من يناير 2018، وأكد أن المؤتمر المقبل سيكون عالمياً وسيغطي كل الجوانب المتعلقة بالصحة، وبيّن أن النتائج التي حققها المنتدى فاقت كل التوقعات، وأن مشاركة أكثر من 2000 طبيب ومتخصص من مختلف دول العالم بأعمال المنتدى أكدت الأهمية التي باتت تحظى بها دبي بأفكارها الإبداعية عالمياً.

وقال معاليه إن الهيئة تعمل على استثمار المكانة المتقدمة التي تحتلها دبي على الصعيد الدولي، إلى جانب استثمارها للنجاحات المتوالية والإنجازات التي تشهدها الإمارات بوجه عام، وذلك بتنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية المتخصصة.

مؤكداً أن منتدى دبي سيكون نقطة ارتكاز عالية التأثير في حركة تطور القطاع الصحي والعلوم الطبية والبحوث والدراسات، ولاسيما بعد نجاح المنتدى في ضم أسماء عالمية لها إسهاماتها الدولية، ضمن قائمة الحضور والمشاركين.

استحقاقات

وذكر معاليه أن دولة الإمارات العربية المتحدة لها استحقاقاتها في المراكز الأولى في جميع المجالات، ولاسيما مجال الصحة، الذي يعد حجر زاوية التنمية البشرية، وتعمل هيئة الصحة في دبي دائماً على توثيق علاقتها بجميع الشركاء الاستراتيجيين، وبناء علاقات قوية مع الأطراف المعنية كافة، من أجل هذه الاستحقاقات، وفي سبيل إسعاد أفراد المجتمع.

ودعا المشاركون في المؤتمر إلى دعم جهود هيئة الصحة، وضرورة التواصل مع إدارتها وراسمي السياسات فيها والمخططين، لتمكينها من تشكيل منصة تضم وزراء وقيادات وصناع قرار وأطباء وتكون مهمتها مرتكزة في بلورة الرؤى المستقبلية والحلول اللازمة لمواجهة التحديات المفروضة على القطاع الصحي، إلى جانب طرح التجارب والنماذج العالمية الناجحة.

وحيا المشاركون في البيان الختامي للمنتدى الجهود الكبيرة التي بذلتها فرق العمل في الهيئة من أجل الخروج بهذا الوجه المميز لأعمال المنتدى وفعالياته.

التكنولوجيا تؤثر سلباً على السلوك

ناقش منتدى دبي الصحي ضمن جلساته العلمية تأثير التكنولوجيا على التصرف السلوكي للأشخاص والدور السلبي للفضاء الإلكتروني على حياة الناس في مختلف بلدان العالم.

وقدمت خبيرة علم النفس ماري ايكين محاضرة استعرضت خلالها التأثير السلبي للتكنولوجيا على حياة العديد من أفراد المجتمع والعلاقة الديناميكية الوثيقة بين العالم الحقيقي والفضاء الإلكتروني، وتأثير الاستخدام المفرط لشبكة الإنترنت على الصحة العقلية لدى العديد من المستخدمين.

واستعرضت ايكين هرم الحاجات الإنسانية ومنها حاجة الإنسان للتواصل مع بني جنسه عبر الإنترنت، مؤكدة أن سلوك البشر يتغير مع استخدام التكنولوجيا التي تنعكس آثارها على الواقع الحقيقي للإنسان سلباً أو إيجاباً. دبي - البيان

علاقة وثيقة بين الصحة والسعادة

ناقش المشاركون بمنتدى دبي الصحي العلاقة الوثيقة بين الصحة والسعادة والجهود التي تقوم بها بلدان العالم لتحقيق السعادة لشعوبها.

وأكدت الجلسة الحوارية التي ناقشت محور «الصحة والسعادة» وشارك بها كل من معالي عهود بن خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة، وهايلي توماس الناشطة في مجال صحة الشباب وأصغر مدربة صحية معتمدة، على أهمية استمرار الحكومات في تحقيق السعادة للناس لتعزيز كفاءة الأداء والإنتاج بمختلف المواقع وإسعاد المتعاملين من خلال إيجاد بيئة العمل الجاذبة والمحفزة على العطاء لخدمة الناس.

وأشارت الجلسة التي أدارها الدكتور حسن كلداري إلى أن الناتج المحلي للدول لم يعد هو المقياس الوحيد لمدى نجاح أو فشل هذه الدول بل بمدى قدرتها على تحويل النمو الاقتصادي وتسخيره لرفاهية المجتمع.