تواصل دبي اليوم، مدفوعةً ببنية تشريعية وقانونية قوامها التميز، والسير بخطى واثقة وثابتة على درب الارتقاء بمكونات قطاع النقل البحري، بما يتماشى مع الجهود السبّاقة لبناء مدينة تضاهي الأفضل في العالم في جودة الحياة ترجمةً لغايات «خطة دبي 2021»، استناداً إلى تجربة معيشية تجعل من الإمارة المكان المفضل للعيش والعمل.
والمقصد المفضّل للزائرين. وارتبط اسم دبي تاريخياً بالنقل البحري الذي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الموروث الحضاري والتاريخي والثقافي للدولة.
وبرز خور دبي منذ القدم باعتباره منفذاً بحرياً حيوياً على طرق التجارة البحرية خلال القرن الماضي، ليجعل من الإمارة محطة رئيسة لتموين السفن، ومن ثم مركزاً رائداً على خارطة النقل البحري في العالم في أعقاب النهضة الشاملة التي بدأت مع تأسيس الاتحاد الميمون على يد المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.
واليوم، بات قطاع النقل البحري دعامة أساسية من دعائم الاقتصاد الوطني ، بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام مدفوع بالابتكار والإنتاجية والتنوع.
وجاء نجاح مسيرة نمو النقل البحري نتاج الجهود الوطنية الحثيثة لوضع قاعدة تشريعية وقانونية متينة، من شأنها مواكبة التطورات المرافقة للمسيرة التنموية الطموحة التي تنتهجها إمارة دبي، لتصبح واحدة من أهم 5 مراكز عالمية للتجارة والنقل والتمويل والسياحة بحلول العام 2021.
وفي ظل السياسات المتكاملة، لعب النقل البحري دوراً بارزاً في تعزيز منظومة النقل الجماعي، معززاً القدرة الاستيعابية لتلبية احتياجات 13 مليون راكب سنوياً، في ظل التزام هيئة الطرق والمواصلات في دبي بتطوير أنظمة نقل متكاملة ومستدامة وفق أحدث الأساليب الإبداعية وأفضل الممارسات العالمية.
قصة النجاح
وتعود جذور نجاح تجربة إمارة دبي في تطوير النقل البحري، القادر على استيعاب المتطلبات الحالية والاحتياجات المستقبلية، إلى الإطار القانوني والتشريعي الحديث الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مع إصدار القانون رقم 17 لسنة 2005 الخاص بإنشاء هيئة الطرق والمواصلات في دبي، والذي تُبِعَ لاحقاً بالقانون رقم 15 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكامه.
وتنامى دور النقل البحري في الارتقاء بمنظومة العمل الجماعي بعد صدور القانون رقم 11 لسنة 2010 بشأن ترخيص الوسائل البحرية في إمارة دبي.
تقدم
وحقق النقل البحري تقدّماً لافتاً في أعقاب إصدار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، سلسلة من القرارات المنظمة لعمل الوسائل المائية العاملة ضمن المياه الإقليمية، أبرزها قرار المجلس التنفيذي رقم (18) لسنة 2010 بشأن تشغيل «التاكسي المائي» في إمارة دبي.
وجاء قرار المجلس التنفيذي رقم 32 لسنة 2011 بشأن تشغيل العبرات في إمارة دبي بمثابة دفعة قوية لتنظيم عمل وسائل النقل البحري.
نقلة نوعية
وشهدت الحافلات المائية نقلة نوعية خلال العقد الماضي، وتحديداً مع بدء العمل بالنظام رقم 2 لسنة 2007 بشأن تنظيم تشغيل الحافلات المائية في إمارة دبي.
وشكّل القرار الإداري رقم 543 لسنة 2007 بإصدار اللائحة التنفيذية للنظام رقم 2 لسنة 2007 بشأن تشغيل الحافلات المائية في خور دبي، انطلاقة قوية لتنفيذ البنود المتعلقة باشتراطات تسجيل وترخيص الحافلات المائية واشتراطات ترخيص الطواقم.
قرار
وضع القرار الإداري رقم 67 لسنة 2011 بشأن شروط وضوابط تشغيل التاكسي المائي في دبي، أساساً موحداً لضوابط تسجيل التاكسي المائي، مع الالتزام بقواعد الملاحة الدولية في اتفاقية قواعد منع التصادم في البحار لسنة 1972 وتعديلاتها.
