قدمت إمارة دبي على مدى أربعة عقودٍ ونيّف من الزمن أنموذجاً اقتصادياً يُشار إليه بالبنان، لتصنع لنفسها مكانة متقدمة على الخارطة الاستثمارية العالمية.
وبرزت المناطق الحرة باعتبارها المساهم الأبرز في مسيرة النمو الاقتصادي، محدثة نقلة جذرية على صعيد تنشيط الحراك التجاري والاستثماري من خلال خلق بيئة مشجعة على الأعمال، استناداً إلى محفظة متكاملة من التسهيلات الجمركية والإعفاءات الضريبية والتسهيلات الاستثمارية وخدمات الدعم، التي تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لنخبة المستثمرين الإقليميين والدوليين.
وأحدثت المناطق الحرة المحلية، التي تستحوذ بمجملها على 50% من إجمالي الصادرات ونحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، تأثيراً لافتاً على صعيد تشجيع الشركات العالمية على الدخول بقوة إلى أسواق الخليج العربي والشرق الأوسط وأفريقيا من بوابة دبي، التي تسير بخطى ثابتة لتصبح من أهم مراكز الأعمال في العالم بحلول 2021.
وتحتضن دبي اليوم 24 منطقة حرة تخدم قطاعات حيوية أبرزها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإعلام والذهب والمجوهرات والرعاية الصحية، مستقطبةً اهتماماً دولياً واسعاً لما تقدمه من امتيازات عالية المستوى، اعتباراً من الإجراءات المبسطة وحق التملك للأجانب 100% مروراً بغياب قيود على العملات والضرائب على الدخل الشخصي وصولاً إلى إمكانية ترحيل رؤوس الأموال والأرباح إلى الخارج 100%.
تطوير
ولم يأتِ التميز في تطوير المناطق الحرة في دبي من فراغ، وإنما يعود بالدرجة الأولى إلى تضافر مجموعة من العوامل، أبرزها الدعم الحكومي اللامحدود الذي شكل أرضية متينة لإيجاد بنية تشريعية متطورة كان لها الأثر الأكبر في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للمساهمة في دفع مسار التنمية ، تماشياً مع التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة.
وشكّل القانون رقم 13 لسنة 2015 بشأن إنشاء مجلس المناطق الحرة في دبي، الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أرضية صلبة لدفع عجلة تطوير المناطق الحرة وتنميتها وتأهيلها لاستقطاب الاستثمارات، من خلال تأسيس مجلس متخصص يمثل جهة مرجعية تمثل المناطق الحرة أمام الجهات المحلية والإقليمية والدولية. ويمنح القانون مجلس المناطق الحرة صلاحيات واسعة، تشمل إيجاد بيئة استثمارية متطورة تساهم في تنشيط قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والخدمات.
منافسة
ويضمن القانون المنافسة المثلى بين المناطق الحرة على النحو الذي يشجع على جذب الاستثمارات وتعزيز تنفيذ «خطة دبي 2021».
وكذلك الارتقاء بأداء المناطق الحرة وضمان تنافسيتها إقليمياً ودولياً. وبموجب أحكام القانون، يتولى «مجلس المناطق الحرة» مسؤولية الترويج للمشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الحرة، وإعداد استراتيجية شاملة لها ورسم سياساتها العامة، مع مراعاة أهداف وخصوصية كل منها، وتوحيد القواعد والضوابط المطبقة داخل المناطق الحرة في مجال التسجيل والترخيص والرقابة.
وجاء القانون رقم (15) لسنة 2016 بشأن التشريعات التنظيمية الصادرة عن سلطات المناطق الحرة ومناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي كمحطة هامة في مسيرة تطوير المناطق الحرة في دبي، كونه يضع إطاراً متكاملاً لتعزيز الشفافية والكفاءة في التشريعات الصادرة عن سلطات المناطق الحرة ومناطق التطوير الخاصة، استناداً إلى آلية موحدة للنشر لتكون متاحة للجميع.
استمرارية
وحرصاً على ضمان كفاءة تطبيق الأنظمة والأحكام ذات الصلة مع تلافي الآثار السلبية والمسؤولية القانونية التي قد تنجم عن عدم النشر والحيلولة دون الدفع بجهلها، يُلزم القانون سلطات المناطق الحرة ومناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي بنشر التشريعات عبر الموقع الإلكتروني لكل منها باللغة العربية أو أي لغة أجنبية أخرى، على أن يعتبر التشريع الصادر عن السلطة والمنشور في موقعها الإلكتروني معلوماً وملزماً للمخاطبين كافة بأحكامه.
حجر الأساس
تبقى البنية التشريعية والقانونية المتينة في دبي حجر الأساس لتفعيل مساهمة المناطق الحرة في بناء مستقبل دبي، التي تخطو خطوات متقدمة للتحول إلى مدينة تتمتع بنمو اقتصادي مستدام، تماشياً مع «خطة دبي 2021» التي ترسم ملامح مستقبل الاقتصاد الوطني، من خلال التحول إلى نموذج مستدام مدفوع بالابتكار والإنتاجية ومدعم ببيئة أكثر سهولة لممارسة الأعمال.
1992
إنشاء مجلس دبي القضائي
118
تشريعاً بشأن القضاء والعدل في دبي
1979
تعيين أول مفتش قضائي
1980
إنشاء المنطقة الحرة في ميناء جبل علي
1985
إنشاء سلطة المنطقة الحرة في ميناء جبل علي
