أطلق الفريق سمـو الشيخ سيف بن زايد آل نهيـان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، مبادرة «أقدر أقود بأمان»، وفيديو تعريفي بالمبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ينفذها برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، بالشراكة مع نيسان الشرق الأوسط، ويأتي ذلك ضمن مبادرات فريق المسرعات الحكومية الرامية للحد من الحوادث المرورية وخفض الوفيات الناتجة عنها وذلك بمقر جامعة زايد بأبوظبي.

وحضر حفل الإطلاق، معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، رئيسة جامعة زايد، ومعالي شما المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب، واللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، واللواء خبير محمد سيف الزفين رئيس المجلس المروري الاتحادي، فضلا عن عدد من كبار ضباط وزارة الداخلية، وممثلي الجامعات المشاركة والطلاب من مختلف أرجاء الدولة.

تعهد إلكتروني

وبدأ برنامج الحفل فعالياته بالسلام الوطني وشرح عن برنامج «أقدر أقود بأمان»، ثم جرى الإطلاق الرسمي للمبادرة، وإطلاق الفيديو التعريفي على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما شارك سموه في نموذج التعهد الإلكتروني والذي سيوقعه نحو 200 ألف من الطلاب والجمهور، يتعهدون من خلاله بوضع الهاتف المتحرك على الوضعية الصامتة خلال قيادة المركبة، وبعيداً عن متناول اليد وعدم استخدامه أثناء القيادة.

معرض مروري

وافتتح سموه المعرض المصاحب ثم قام بجولة اطلع خلالها على بعض الفعاليات المصاحبة التي تحذر من استخدام الهاتف أثناء القيادة، وقام بوضع ملصق الحملة على احدى السيارات، كما اطلع على جهاز المحاكاة لتدريب الطلاب على قيادة المركبة بدون استخدام الهاتف المتحرك إلى جانب سيارات التدريب الميداني للطلاب لتعويدهم على الممارسة الفعلية لعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، واستمع لشرح عملي قدمه معهد الإمارات للسياقة حول أهمية ربط حزام الأمان أثناء القيادة، فيما تسلم سموه هدية تذكارية من شركة نيسان الشرق الأوسط تحمل شعار المبادرة ( أقدر أقود بأمان ).

ذوو الإعاقة

واستمع سموه، أثناء زيارته لمركز حميد الطاير لمصادر التكنولوجيا المساعِدة للطلبة من ذوي الإعاقة، في حرم الجامعة بأبوظبي، لشرح من فاطمة القاسمي مديرة مكتب التسهيلات في جامعة زايد، حول المراكز الداعمة للطلبة من ذوي الإعاقة والتي تم تأسيسها بمبادرة عدد من رجال الأعمال الإماراتيين بالتعاون مع الجامعة لتمكين هؤلاء الطلبة من التعلم على أعلى مستويات التعلم، وتحدث سموه مع عدد من طلاب وطالبات ذوي الإعاقة الذين عبروا عن سعادتهم البالغة بالزيارة.

إشادة كبيرة

من جهتها أشادت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي باهتمام ودعم سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وحرصه على الالتقاء بالطلبة والطالبات من ذوي الإعاقة والاستماع إلى ملاحظاتهم والتعرف عن قرب على بيئتهم الدراسية الجامعية.

تذليل عقبات

وقدم الطلاب والطالبات من ذوي الإعاقة نبذة عن مدى التطور الذي حققته جامعة زايد في تذليل العقبات وتوفير بيئة متميزة للتعلم بما فيها من الأجهزة والمعدات الحديثة والمتطورة، مؤكدين أهمية إيجاد بيئة تعزز منهجية التدريب في المؤسسات الحكومية لتمكين ذوي الإعاقة من تحقيق تطلعاتهم العملية بعد التخرج ووفقاً لتخصصاتهم، وقامت احدى الطالبات من ذوي الإعاقة البصرية بكتابة عبارة ترحيبية لزيارة سموه بلغة برايل على حاسبها، وحرص سموه على التقاط صور تذكارية مع الطلاب والطالبات من ذوي الإعاقة.

أجهزة مساعدة

وتقدم هذه المراكز المساندة، مثل مركز خلف الحبتور لمصادر التكنولوجيا المساعِدة في حرم الجامعة بدبي، ومركز حميد الطاير لمصادر التكنولوجيا المساعِدة في حرم الجامعة بأبوظبي فرصا متميزة للطلاب والطالبات من ذوي الإعاقة للتعلم والتفوق من خلال التنوع الهائل للأجهزة المساعِدة التي سهلت عملية التواصل الأكاديمي بينهم وبين أعضاء الهيئة التدريسية.

وأسهمت في دعم وتعزيز تحصيلهم العلمي، إلى جانب تحقيقِ المساواةِ التعليميةِ بين الطلبةِ من ذوي الإعاقة، مع باقي طلبة الجامعة، والبيئة التعليميّة وتهيئةِ الموادِّ الدراسية، والامتحانات بصورة تتناسبُ مع احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة وتدريبهم على استخدامِ الأجهزةِ المساعِدة، مثل الكمبيوتر واللابتوب والآيباد وغيرها، تمهيداً لاستخدامِها في الواجباتِ الأكاديميةِ المطلوبةِ منهم.

مسؤولية مجتمعية

وأكد اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي أن المبادرة تأتي بهدف ترسيخ المسؤولية المجتمعية في مؤسسات القطاع الخاص لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية مع إعلان القيادة العليا شعار «عام الخير» للعام 2017 في الدولة، مشيداً بشراكة وتعاون «نيسان الشرق الأوسط» في تنفيذ المبادرة مع برنامج خليفة لتمكين الطلاب (أقدر).

مشاركة شبابية

وأوضح أن المبادرة تركز على تفعيل مشاركة السائقين الشباب عبر تقديم سلسلة من الجوائز التي تغـرس في أذهانهم معايير السلامة المرورية، انطلاقاً من مفهوم «من الطلاب وإلى الطلاب» لإحداث تأثير إيجابي واسع النطاق، كما تأتي انطلاقاً من أهمية الاستفادة من أساليب تفكير الشباب كأداة أكثر فاعلية وتمكينهم من خلال المحاضرات وكتيبات التوعية، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير الإيجابي عن إبداعاتهم وابتكاراتهم التي تسهم في خدمة المجتمع، خاصة المجتمع الطلابي الجامعي بما يحقق أهداف الرسالة التوعوية والوقائية.

وأشار إلى أن برنامج خليفة لتمكين الطلاب ينطلق من خلال رؤية تركز على«الريادة في إعداد أجيال طلابية وطنية واعية تعتز بهم الدولة ويعتزون بها»، تجسدها رسالته في إعداد «برنامج توعوي يسعى إلى توحيد الجهود الوطنية، لبناء أجيال طلابية تتمتع بالوعي الشامل، والتحصين الذاتي، والتمكين والقدرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل».

 

أهمية قصوى

أكد العقيد خبير الدكتور إبراهيم الدبل، المنسـق العام لبرنامج «خليفة لتمكين الطلاب» (أقدر)، حرص القيادة العليا على إعطاء أهمية قصوى لسلامة الشباب باعتبارهم يمثلون المستقبل المشرق للوطن، لافتاً إلى أن رعاية سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية للحدث تمثل دليلاً ملموساً على التزام القيادة بالحد من الحوادث المرورية المأساوية التي يتعرّض لها جيل الشباب.

محمد الزفين: التعاون مع القطاع الخاص يرسخ المسؤولية المجتمعية

أعرب اللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين، مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي رئيس مجلس المرور الاتحادي عن تطلعاته بأن تحقق المبادرة أهدافها في الوصول إلى الشرائح المستهدفة وغرس الوعي المروري مؤكداً أهمية تسليط الضوء على تحمل المسؤولية المرورية لضمان السلامة على الطرق والحد من الوفيات الناجمة عن حوادث السير.

وأشار إلى أن التعاون في تنظيم هذه المبادرة بالتعاون مع القطاع الخاص يرسخ محور المسؤولية المجتمعية في مؤسسات القطاع الخاص لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية مع إعلان القيادة العليا شعار «عام الخير» للعام 2017 في الإمارات، مشيداً بشراكة وتعاون «نيسان الشرق الأوسط» في تنفيذ المبادرة مع برنامج خليفة لتمكين الطلاب (أقدر) التي تأتي مكملة للعديد من الحملات التي تنظمها الداخلية تحت شعار (القيادة بأمان) وتهدف جميعها إلى رفع معايير وسلوكيات القيادة.

وأشاد الزفين بقيم برنامج خليفة لتمكين الطلاب والتي تركز على الانتماء والولاء، والالتزام بالسياسة العامة للدولة، الإبداع والابتكار، الأصالة والتجديد، الشفافية والمصداقية، التعاون والعمل بروح الفريق، المسؤولية والالتزام، الجودة والإتقان وصولاً إلى مجموعة من الغايات وهي تحقيق التكامل الفعال بين المؤسسات ذات العلاقة في التنشئة السليمة للطلاب، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وتنمية روح المسؤولية المجتمعية، ورفع مستوى الوعي الإيجابي بالقضايا المرورية بما يسهم في الحد من الحوادث المرورية.

«نيسان» تنظم مسابقة لابتكار تطبيق هاتفي لسلامة الطرقات

أوضح سمير شرفان، المدير التنفيذي لشركة «نيسان الشرق الأوسط»، أنه «انطلاقاً من مكانتهم كشركة عالمية رائدة في صناعة السيارات، فإنهم يسعون لإيجاد حلول فاعلة لمشكلتين رئيسيتين تواجهان البشرية هما الانبعاثات الغازية والسلامة على الطرقات، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف تفادي الانبعاثات الضارة والحوادث المميتة والإصابات الخطرة الناجمة عن الحوادث المرورية، عبر تطوير مجموعة من التقنيات بالتعاون مع الهيئات المحلية التي تستثمر في برامج المسؤولية الاجتماعية الرامية إلى تغيير سلوكيات السائقين».

وأضاف إن «نيسان» تؤمن إلى حد كبير بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعتز بالمشاركة في هذه المبادرة التي تنطوي على أهمية بالغة خلال عام الخير، مشيرا إلى أن «استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة» يشكل الموضوع الرئيسي لهذا العام، حيث يحث البرنامج، الطلاب على ابتكار حملة وتطبيق للهواتف المحمولة.

بالإضافة إلى صنع منحوتة حول موضوع السلامة الطرقية، وسيحصل الفائزون الثلاثة الأوائل ضمن كل فئة على جوائز نقدية تصل قيمتها الإجمالية إلى 180 ألف درهم إماراتي، إلى جانب منحهم فرصة تنفيذ مشروعهم الخاص في الإمارات بدعم من شركة «نيسان الشرق الأوسط».

وذكر توماس إيدلمان، المؤسس والمدير الإداري لموقع (:(RoadSafetyUAE )«إن استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة يُعتبر سبباً رئيسياً للكثير من الحوادث التي يتعرض لها جيل الشباب، متطرقا إلى إحصاءات وزارة الداخلية أن 63% تقريباً من الحوادث المرورية خلال الأشهر التسعة الأولى لعام 2015 تعرّض لها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 - 35 عاماً، وشكلت هذه الفئة العمرية كذلك نحو 34% من إجمالي الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية.

وكان استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة السبب الرئيسي للحوادث بين هؤلاء السائقين الشباب».

وذكر أنه سيتم تقييم مشاركات الطلاب في مبادرة «أقدر أقود بأمان» استناداً لعـدد من العوامل بما فيها الاستدامة والتصميم والوصول والكفاءة، وتتولى ذلك لجنة تحكيم تضم نخبة من الشخصيات المهمة في المجتمع بمن فيهم ممثلون من القطاع الحكومي، و«نيسان الشرق الأوسط»، وموقع (RoadSafetyUAE)، بالإضافة إلى عدد من خبراء السلامة المرورية.

وأوضح أن المبادرة تشجع الجميع على اتخاذ زمام المبادرة والانضمام إلى البرنامج عبر الموقع الإلكتروني أو خلال الحملة الترويجية المتنقلة على امتداد أنحاء الإمارات، حرصاً منها على تعزيز المشاركة، لافتاً إلى أن الشركة ستكرم المتعهدين بعدم استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة من خلال تعليق صورهم على سياراتها المشاركة في الحملة الترويجية.

 

حملة على مواقع التواصل

استكمالاً لأنشطة برامج المسؤولية الاجتماعية بالشركة الرامية إلى تغيير سلوكيات السائقين، والحملة الترويجية، سيتم إطلاق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب الطلاب الذين يشكلون الهدف الرئيسي للبرنامج وذلك عبر قنواتهم الاجتماعية المفضلة ولمزيد من المعلومات حول المبادرة التواصل عبر الموقع الإلكتروني.