تكمل جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، نهاية يناير الجاري، مبادرتها في خدمة شراء الأسماك إلكترونياً عبر الموقع الخاص بالجمعية الذي أطلقته منتصف العام الماضي، وذلك بتوفير خدمة الدفع الإلكتروني عبر البطاقة الائتمانية، أو عن طريق الدفع بالحساب الخاص بالجمعية، أو الدفع الفوري بعد وصول الطلبية إلى المستهلك في مقره.

أعلن ذلك المستشار علي المنصوري، رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك، رئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، في تصريحات لـ«البيان»، مؤكداً أنه خلال التسوق إلكترونياً يمكن للمستهلك اختيار نوع السمك أو غيرها من المنتجات البحرية.

وأشار المنصوري إلى أن الخدمة متوافرة على موقع الجمعية لإمارة أبوظبي فقط، وتسعى إدارة الجمعية لتطبيقها على باقي جمعيات الاتحاد التعاوني في الدولة، حيث يراقب عدد من الموظفين المختصين حركة البيع والشراء في الموقع.

وبيّن المنصوري أن إجمالي أرباح الجمعية خلال عام 2015 وصل إلى 14 مليون درهم، ووصل عدد الصيادين إلى 600 صياد، داعياً جميع الصيادين الإماراتيين وتجار الأسماك الرجال أو النساء من أبناء الدولة إلى بيع أسماكهم في الدكك الخاصة في سوق السمك بميناء أبوظبي، حتى يسهم ذلك في الحفاظ على التراث المحلي، والحد من ظاهرة العمالة الآسيوية التي باتت تنتشر بشكل كبير في أسواق الأسماك.

دعم التوطين

وأضاف المنصوري أن فرصة دعم المواطنين في بيع الأسماك ستدعم الأسواق بشكل كبير، لكونها ستجذب السياحة الداخلية، داعياً الصيادين إلى بيع أسماكهم في السوق دون إيجار، مما سيحظى بدعم كبير من خلال الترويج والتسويق له، كما أن الأسماك التي سيبيعها الصياد عبر السوق ستخضع للرقابة من خلال الطبيب المختص الذي يشرف كل صباح على سلامة الأسماك المصطادة أو المستوردة قبل بيعها في الأسواق.

وأوضح المنصوري أن جمعية الصيادين تحظى بمساحة كبيرة في ميناء الطويلة، وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة، الذي دعم الجمعية وحرص على توفير أماكن جيدة للصيادين، مشيراً إلى أن ميناء الطويلة يمتاز بمساحة واسعة، وستخصص الجمعية جزءاً من الميناء لعملية الاستزراع السمكي، لكون مياه الميناء صافية ونقية وتساعد على تنفيذ المشروع.

صيد متطور

وأوضح المنصوري أن الصيد في دولة الإمارات متطور وحديث كشباك الروبيان، والحواجز المائية «المساكر والحظرات»، والحراب «النيزة»، وأنه يوجد نوع آخر يسمى «الكابر» للأسماك الكبيرة والسلحفاة، إضافة إلى أدوات الصيد عبر الطراد كالقراقير والخيط والميدار.

وأكد المنصوري أن الدولة تمتلك شركات تعليب الأسماك، حيث توجد اشتراطات قبل قيام أي شركة تعليب أسماك في الدولة، والسبب الآخر أن الأسماك في الدولة موسمية، والشركات الحالية تستورد الأسماك وتعيد تدويرها وتصديرها إلى الخارج.

وأبان أن جمعية الصيادين أسهمت في الأنشطة الاقتصادية في الدولة التي تعتمد على الثروة السمكية من خلال الاستيراد، والشراء، والبيع، والاستفادة من مخلفات الأسماك، وتجفيف الأسماك، مفيداً أن الجمعية في كل عام تخصص 10% من نسبة الأرباح سنوياً لأعمال الخير وتحسين المدينة، ولافتاً إلى أن الجمعية تحرص دائماً على رفع ثقافة الصيادين بشكل عام، بالأخص إن حدثت كوارث بيئية، لكونهم مسؤولين عن الثروة السمكية، ولأنه يعد مصدر رزق لهم، وأن الحفاظ على الثروة السمكية مسؤولية الجميع لننعم بخيرات البحار.

ودعا المنصوري إلى ضرورة الترويج السياحي لمرافئ الصيد والصيادين في الدولة من خلال الجهات السياحية والمؤسسات التعليمية، حيث تعد مهنة الصيد في دول الخليج من أكثر الأمور جذباً للسياح، وتزويد طلبة المدارس بمعلومات عن مهنة الصيد ميدانياً سيعزز توارث المعلومات والعادات والتقاليد في الحياة البيئية البحرية في الدولة.