أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن دولة الإمارات تجسد بكفاءة وعبقرية، نموذجاً رائداً لمبادئ التآخي بين الأديان، في إطار من الاحترام المتبادل والتعايش الخلاق لما فيه مصلحة الجميع.
وقال معاليه إن دولة الإمارات تحظى بقيادة رشيدة وحضارة خالدة وقيم وتقاليد أصيلة، تدعم قدرتها على التقدم والعطاء بكل ثقة في هذا العالم، الذي تتنوع فيه الأديان والمعتقدات والأعراق، مع حرصها الكامل على نبذ الكراهية والعنف، والتخلص من ازدراء الأديان أو الإساءة للمعتقدات.
جاء ذلك، في كلمة لمعاليه خلال الاحتفال بميلاد السيد المسيح عليه السلام في كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس المصريين بأبوظبي، الليلة قبل الماضية، بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، والمستشار علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية بوزارة شؤون الرئاسة، ووائل السيد محمد جاد سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، والدكتور محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
كما حضر الحفل، ممثلون عن ديوان صاحب السمو رئيس الدولة، وديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ورؤساء وأعضاء الطوائف المسيحية، وأعضاء السفارة المصرية بأبوظبي، وكل من القس أنطونيوس ميخائيل، والقس بيشوي فخري راعيي الكاتدرائية، ولفيف من علماء الدين الإسلامي، ورجال وسيدات الأعمال من دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، وجمعية سيدات مصر وأبناء الجالية المصرية.
حرص
وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عن سعادته وحرصه على حضور ومشاركة أبناء الجالية المصرية من الأقباط الأرثوذكس، الاحتفال بمولد السيد المسيح عليه السلام، مشيراً إلى أنها مناسبة مواتية لتدبر القيم والمبادئ السامية التي يجسدها ميلاده عليه السلام، وهي القيم التي يشترك فيها جميع البشر، وتمثل أساساً قوياً لتحقيق المحبة والسلام في ربوع العالم كله.
وأكد أن هذا الاحتفال السنوي، إنما هو تعبير واضح عما تمثله دولة الإمارات من نموذج رائع في التعايش والتنوع الخلاق لدى المقيمين فيها، وأدان الاعتداء الأليم والغاشم على الكنيسة البطرسية في القاهرة.
وقال: «إن مصير الشراذم الباغية والضالة، سيكون إلى زوال، وضحايا هذا الفكر الفاسد والسلوك الغادر عند الله شهداء».. متقدماً بخالص العزاء والمواساة لكل من راح ضحية هذا العدوان الغاشم، سائلاً المولى العلي القدير، أن يجعل الجنة مثواهم، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
عرفان
وتقدم القس أنطونيوس ميخائيل راعي الكاتدرائية، باسم قداسة الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، بأسمى آيات الشكر والعرفان، إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، وحكومة وشعب الإمارات، لرعايتهم الكريمة، وسماحتهم الدينية تجاه الأقباط المصريين، وكافة أبناء الطوائف المسيحية والأديان، والسماح لهم بتأدية شعائرهم الدينية بكل حرية وأمان.
وأكد أن دولة الإمارات في طليعة الدول التي تجسد القيم والمبادئ السامية للتعايش والتآخي بين أبناء كافة الأديان، ونبذ العنف والكراهية.
من جانبه، نقل وائل جاد سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، تهنئة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأبناء مصر المسيحيين بالخارج، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وتمنياته لهم بالنجاح والسداد والتوفيق في عملهم وحياتهم بالخارج، ولمصر العزيزة بدوام العزة والرفعة.
وتوجه في كلمته خلال الاحتفال، بخالص الشكر والتقدير والعرفان لدولة الإمارات، لما تقدمه من نموذج مجتمعي مضيء للتسامح والعيش المشترك.
