كشف الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، نائب رئيس لجنة التراخيص الطبية، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الوزارة لم تسجل أي حالة تتعلق بسرقة الوصفات الطبية المراقبة منذ 3 سنوات، لأن الوزارة تفرض رقابة محكمة على الوصفات الطبية المراقبة وشبه المراقبة، إضافة إلى السيطرة على تداول واستخدام الأدوية المخدرة، والحد من استخدامها بطرق غير مشروعة، من خلال البرنامج الإلكتروني، لافتاً إلى أن صرف ووصف الأدوية المراقبة يتم إلكترونياً فقط، ما يضمن عدم فقدان الوصفات الطبية اليدوية للأوية المراقبة، والتي يؤدي سوء استخدامها وفقدانها إلى حدوث العديد من المشاكل، مؤكداً أن عدد الوصفات الطبية المراقبة التي تم صرفها العام الماضي في الشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة ودبي، وصل إلى 50992 وصفة طبية، من خلال البرنامج الإلكتروني للأدوية المراقبة.

وقال الدكتور أمين الأميري لـ «البيان»، إن عدد المرضى المسجلين بالبرنامج بواسطة رقم بطاقة الهوية، يصل حالياً إلى 43659 مريضاً، فيما وصل عن عدد الكادر الطبي المسجل في البرنامج إلى 1276 طبيباً و626 صيدلياً و457 مستودعاً طبياً مرخصاً.

وأكد الأميري أن البرنامج الإلكتروني، خطوة رائدة على المستوى المحلي والإقليمي، كما يعتبر إضافة طبية تليق بدولة الإمارات، إلى جانب الدول المتقدمة في العالم.

أسباب

وأضاف الدكتور الأميري أنه من بين الأسباب الأخرى وراء قرار الوزارة باعتماد البرنامج الإلكتروني، هو اكتشاف فروقات بين سجلات الأدوية المصروفة، وخاصة الأدوية المراقبة، والمخزون الفعلي في الصيدلية، الأمر الذي قد يعني قيام الصيدلية ببيع بعض الأصناف دون وصفة طبية، ولغير مستحقيها، ما قد يوحى بإمكانية سوء استخدام تلك العقاقير المراقبة وشبه المراقبة، التي قد تؤدي للإدمان من قبل فئة الشباب.

وبيّن أن فكرة البرنامج الإلكتروني للأدوية المراقبة، جاءت بعد ملاحظة وزارة الصحة ووقاية المجتمع والقيادة العامة لشرطة دبي، ازدياد حالات الإدمان عند الشباب على مثل هذه الأدوية، واستغلال بعض الأطباء والمرضى لهذا النوع من الأصناف، التي تؤدي في حال استخدامها بشكل مستمر إلى الإدمان، مبيناً أن صرف الأدوية في السابق، كان عبارة عن وصفات يدوية، يمكن أن يتم التلاعب فيها، وتجديد وصفات تتكرر لنفس المدمن لأكثر من مدة في الشهر الواحد، ومن أكثر من طبيب، أو صرف جرعات للمريض قبل انتهاء المدة المقررة للعلاج السابق.

إجراءات

وقال: إن رصد مثل هذه التجاوزات بالوصفات اليدوية، كانت من الأمور الصعبة، ولكن مع بدء تطبيق البرنامج الإلكتروني، بدأت متابعة صرف الأدوية إلكترونياً، منذ بدء دخولها إلى الدولة من خلال المستودع الطبي، ومن ثم وصولها للصيدلية وصرفها للمريض عن طريق وصفة محررة من قبل طبيب مرخص، ما يسهل على وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مراقبة ومتابعة كافة الوصفات الطبية التي يتم صرفها للمريض، ومتابعة كميات الأدوية التي تدخل في الدولة، ما يحكم عملية الرقابة على هذه الأدوية، وذلك بإصدار وصرف هذه الوصفات عن طريق بطاقة الهوية للمريض، ما يضمن صرف هذه الوصفات.

وقال إن البرنامج الإلكتروني سهّل على وزارة الصحة ووقاية المجتمع، متابعة الوصفات وإعداد التقارير المطلوبة إلكترونياً لكل مريض أو طبيب بشكل سهل، وحماية شباب الوطن من الإدمان على هذه الأدوية، ومنع الأطباء والصيدليات من التلاعب في صرف هذه الأدوية، بهدف الكسب المادي. حيث قلّت نسبة الأخطاء والتلاعب في صرف الأدوية للمرضى بشكل خاطئ أو متعمّد، وساهمت بخفض نسبة الإدمان بنسبة كبيرة.

تحديث

وأضاف الدكتور أمين الأميري أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، تقوم بشكل مستمر بتحديث كافة القرارات التي تسهم في ضبط آلية وصف وصرف الأدوية المراقبة، حيث إن النظام يتمتع ببنية إلكترونية متكاملة، تضمن الالتزام بالقوانين الاتحادية، والقرارات الوزارية والتعاميم الصادرة في شأن تداول وصرف الأدوية المخدرة، المراقبة وشبه المراقبة، بشكل دقيق ومباشر.

وأضاف أن البرنامج سهّل على الشركات العالمية والمحلية للأدوية في عمليات استيراد وتصدير مثل هذه الأدوية بنظام إلكتروني، مع تحكم الوزارة في كل حبة دوائية تدخل الدولة من هذه الأنواع، وكيفية صرفها، كما أتاح النظام للوزارة، الاستعلام عن حركة هذه الأصناف الدوائية بين جميع المستودعات والصيدليات الخاصة بكل يسر وسهولة، مع التحكم في صرف هذه الأدوية للمرضى، بتحديد الجرعات المعتمدة، ومنع تداخل استخدام الأدوية وحماية المرضى من مضاعفات تداخل استخدام الأدوية، وحمايتهم من التلاعب والإدمان عليها، مع الرقابة على الأطباء في المنشآت الصحية من التلاعب وصرف الجرعات الخاطئة أو الزائدة أو المتكررة، بهدف الكسب المادي للمرضى والمدمنين.

آليات

وأوضح أن صرف الأدوية من قبل الأطباء، تم تحديده على النحو التالي: الأدوية المراقبة دولياً، ويحق للممارس العام صرفها لمدة ثلاثة أيام في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، والطبيب الاختصاصي يسمح له بصرفها لمدة لا تزيد على 15 يوماً، والاختصاصي بعلاج الأمراض النفسية والعصبية والطبيب الاستشاري، يسمح لهم بوصفها لمدة 30 يوماً.

وفي ما يتعلق بصرف الأدوية شبه المراقبة، قال: الأدوية شبه المراقبة، يحق للطبيب الممارس العام وصفها لمدة لا تزيد على 30 يوماً، والطبيب الاختصاصي فيسمح له بصرفها لمدة لا تزيد على 30 يوماً، ويسمح بإعادة الوصفة مرة واحدة فقط لمدة 30 يوماً، والطبيب الاختصاصي بعلاج الأمراض النفسية والعصبية والطبيب الاستشاري، يسمح لهم بوصفها لمدة 30 يوماً، ويسمح بإعادة الوصفة مرتين فقط لمدة 30 يوماً للمرة الواحدة.

تصنيف

وأوضح أنه تم تصنيف الأدوية المخدرة والمراقبة وشبه المراقبة، حسب نوع المادة الفعالة التي تحتويها إلى مجموعتين، الأولى الأدوية المخدرة، وتشمل المنتجات الطبية والدوائية المحتوية على أي من المواد الفعالة المدرجة في جداول الهيئة الدولية لمكافحة المخدرات، ويتم وصفها وصرفها وفقاً لعدد من الضوابط، منها أنه يقتصر وصف وصرف واستخدام الأدوية المخدرة على الأقسام الداخلية في المستشفيات الحكومية والخاصة، كما تصرف بموجب وصفة طبية خاصة بالأدوية المخدرة، وفقاً للشروط المعتمدة من وزارة الصحة، بحسب القرار الإداري رقم 68 لسنة 1995.