تتميز مجموعة العملات الورقية والمعدنية التي يمتلكها الشاب الإماراتي خليفة الساعدي، رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في دار زايد للثقافة الإسلامية، بأنها قطع نادرة ومميزة، وهي مختلفة الأحجام والأشكال والدول، حيث كان اقتناؤها مكلفاً، والحصول عليها لا يخلو من صعوبة، وهناك عملات حصل عليها الساعدي لقاء مبالغ.

وأكد الساعدي أنه لن يبيع نفائس مجموعته، متسائلاً: «هل من الصعب تأسيس أو إطلاق نادٍ أو جمعية خاصة تضم هواة جمع العملات؟ وهو الأمر الذي سيسهم في تطور هذه الهواية»، وموضحاً أنه بدأ الهواية في عام 2007 لتتحول إلى شغف.

توثيق

أوضح خليفة الساعدي أن لديه مجموعات ورقية ومعدنية عدة، في مقدمتها الدرهم الإماراتي الذي يوثق مناسبات معينة، إضافة إلى عملات دول عربية وآسيوية وأوروبية وإفريقية عدة وغيرها، ويرى أنه ليس من السهل التخلي عن أي مجموعة بسبب صعوبة الحصول عليها.

ولدى سؤاله عن كيفية احتفاظه بعملاته النادرة، أجاب: «أحتفظ بها في صندوق كبير يضم الكثير من الملفات الخاصة، وكثيراً ما أقف متأملاً الرسوم الخاصة على تلك العملات التي تعكس ثقافة البلد أو الشعب وما يحفل به من تراث.

ولا أبالغ إن أوضحت أن هناك عملات دفعتني إلى معرفة تاريخها وسرّ وضع تلك الصورة أو غيرها على أحد وجهيها، وبهذه الطريقة بات لدي إلمام كبير بأهم معالم تلك الدولة وسماتها التراثية والتاريخية، وبالتالي خلفية مميزة عنها تساعدني على استقراء حاضرها ومواقفها السياسية».

أقدم عملة

يمتلك الساعدي أقدم عملة، وهي الآنة الهندية، ولديه أيضاً عملة معدنية من الولايات المتحدة الأميركية سكّت عام 1850. وفي هذا الإطار، أوضح الساعدي أن الذين يجمعهم الشغف إزاء هذه الهواية يحرصون على اقتناء الأندر والأقدم من العملات المعدنية أو الورقية، مركّزين على ما يربطها من أسرار أو أحداث أو حتى عصور معينة.

وأشار إلى أن قراءاته العديدة في هذا المجال أرشدته إلى أن خبراء العملات يؤكدون دائماً أن ارتباط العملة بتاريخ ما يعطيها قيمة مضاعفة ومكانة خاصة عند من يعشق ويعرف قيمة تلك الهواية جيداً. وأضاف الساعدي: «أن هواية جمع العملات مكلفة مادياً، فالحصول عليها يتطلب السفر، سواء داخل الدولة أو خارجها، والكثير منها يكون سعره غالياً، لأن البائع يعرف قيمتها، خاصة إذا كانت فريدة من نوعها».

ويكشف الساعدي عن طريقة حصوله على تلك العملات النادرة، وذلك عن طريق السفر، أو شرائها في بعض الدول، لا سيما دولة الكويت، إذ تتوافر فيها محلات متخصصة في بيع العملات الورقية والمعدنية، إضافة إلى حرصه على التبادل مع الأصدقاء المهتمين بهذه الهواية.

ولا يتردد الساعدي أبداً في المشاركة في المعارض التي تدعوه إلى المشاركة فيها بعرض مقتنياته النادرة، ويرى أنها فرصة للتعريف بما يمتلكه من مجموعات نادرة، ويشير بابتسامة إلى أنها الهواية التي وصفها أحد الخبراء بأنها «هواية الملوك وملكة الهوايات».

هواية مفيدة

أوضح خليفة الساعدي أن هواية جمع العملات تعتبر من الهوايات المفيدة والمهمة في الوقت ذاته، حيث تساعد الشخص على معرفة الكثير من المعلومات التاريخية المرتبطة بالعملات وتاريخ نشئها وتطورها مع الوقت، مشيراً إلى امتلاكه بعض العملات المرتبطة بالوضع الاقتصادي، على غرار امتلاكه ورقة نقدية واحدة قيمتها بليون دولار، وهو الأمر الذي يوحي بقلة القوة الشرائية آنذاك، كعملة زيمبابوي.