في لفتة جميلة، كرّمت جامعة الخليج الطبية بعجمان كوكبة من الأطباء والطبيبات المواطنات الذين تخرجوا من الجامعة ونهلوا من معينها الذي لا ينضب، ومن خبرات أساتذتها الجامعيين، ما أهّلهم إلى أن يعتلوا الوظائف المميزة في مستشفيات الدولة المختلفة، خاصة الحكومية منها، سواء أطباء استشاريين في مختلف التخصصات الطبية، أو إداريين وفنيين حصلوا على درجة البكالوريوس في العلوم الطبية بامتياز، حيث تحدوا الصعاب وواصلوا دراساتهم فوق المستوى الجامعي وحصلوا على درجات عليا من أجل رد الجميل لوطنهم الذي لم يبخل عليهم، فوفّر لهم أسباب النجاح والتفوق والتميز، حتى تمكنوا من أن يشغلوا مناصب قيادية مرموقة بعد أن مضى على تخرجهم من الجامعات أعوام حافلةً بالإنجاز والعمل الدؤوب لخدمة الإنسانية وإنقاذ الأرواح والاعتناء بصحة وسلامة الأفراد باعتبارها أمانة ومسؤولية عظيمة تقع على عاتقهم.

رد الجميل

«البيان» التقت كوكبة من الأطباء المواطنين الذين تخرّجوا من جامعة الخليج الطبية منذ أعوام مضت، حيث تم تكريمهم من إدارة الجامعة نتيجة لتميزهم وشغلهم وظائف مرموقة في مستشفيات حكومية عديدة، وأكدوا أنه حان الوقت لرد الجميل للوطن الغالي، لأنه لم يبخل عليهم، كما بينوا أن الجامعة كانت ومنذ نشأتها صرحاً علمياً ثقافياً فنياً، ومن أكثر الجامعات بين نظيراتها في المنطقة تميزاً في تنمية المواهب ومنبراً للإبداع ومحفزاً له، وزرعت في نفوس خريجيها حب العلم ورغبة العطاء بما يسهم في رفد عمليات التنمية في مختلف القطاعات، فخرّجت كوكبة متميزة من المواطنين والمواطنات الذين انخرطوا في مختلف مجالات الطب، فأثبتوا جدارة فائقة فيه، فاستحقوا أن يكونوا نبراساً لطلاب الطب في مختلف الجامعات الإماراتية يهتدون بهم ويسيرون في دربهم.

طموح متزايد

تقول الدكتورة آمنة الشعالي خريجة جامعة الخليج في العام 2006، وتعمل في تخصص الأمراض الباطنية بمستشفى الشيخ خليفة في عجمان منذ 4 أعوام، إنها تمكنت من خلال دراستها في جامعة الخليج من أن تنهل من مختلف ضروب العلوم الطبية، وهذا مكّنها من أن تطور ما اكتسبته من علوم نظرية إلى خبرات عملية من خلال التحاقها ببرامج الإقامة التخصصي في هيئة الصحة بدبي 4 سنوات، إضافة إلى أنها تمكنت من إكمال دراسة البورد العربي تخصص الأمراض الباطنية، وتطمح للتخصص في أمراض الغدد الصماء والسكري نظراً لقلة المتخصصين في هذا المجال من الأطباء الإماراتيين، حتى ترد الدين لهذا الوطن المعطاء الذي لم يبخل على أبنائه وبناته، فوفّر لهم كافة أسباب النجاح والتفوق.

مزج العملي بالنظري

من جهتها تقول الدكتورة نورا الشمري التي تخرجت من ذات الجامعة في العام 2008 وتشغل منصب نائب مدير إدارة الطب الوقائي في عجمان إنها اختارت دراسة الطب رغبة منها في ذلك المجال، حيث تخصصت في الطب العام والجراحة، كما نالت درجة الماجستير في الصحة العامة، كما أنها بعد التخرج تدربت في الطب الوقائي بعجمان حتى تمزج الدراسة النظرية بالعلمية، ومن ثم تم تعيينها متخصصة صحة عامة، لافتة إلى أنها بعد 3 أشهر من التعيين شغلت منصب رئيس قسم الأمراض المعدية، ثم تدرجت إلى أن وصلت إلى نائب مدير الطب الوقائي، مبينة أنها تطمح إلى أن تكمل دراستها في المجال الطبي.

وأوضحت أن الجامعات الإماراتية استطاعت أن تتبوأ أعلى المناصب وتتصدر المراكز المرموقة وتسير بخطوات ثابتة لإحداث التطور في المجال الطبي والصحي، حيث عكفت على غرس المبادئ الإنسانية بجانب الأساليب العملية في نفوس الأطباء – خاصة – المواطنين منهم، الذين استقوا العلم بين أروقتها وتتلمذوا على أيدي أساتذتها حتى غدوا اليوم أطباء مشهوداً لهم باحترافهم، ويبرهنون لجامعاتهم أنهم خيرُ جيل حمل راية الإنسانية وتعلّم فأبدع وسار في درب النهوض والتطور ومازال ينهل من مختلف ضروب العلم والمعرفة.

الجودة الطبية

وفي السياق ذاته تقول الدكتورة خولة البلوشي التي تخرّجت من جامعة الخليج الطبية في العام 2009 في بكالوريوس الطب العام والجراحة وتشغل حالياً المدير الفني لمستشفى الشيخ خليفة للولادة والأطفال في عجمان، إنها بعد تخرجها تدربت في عدد من مستشفيات الدولة، ثم أكملت تخصص البورد العربي في طب الأطفال بمدينة الشيخ خليفة الطبية، ثم تم تعيينها مديراً فنياً للمستشفى التخصصي في عجمان.

وبينت أنها لم تتوقف عند ذلك الحد بل نالت شهادة الجودة الطبية من البورد الأميركي في العام 2015 وهذا مكنها من أن تقدم خدمات طبية ذات مستوى وجودة عالية تضمنت سلامة المريض على أسس ومعايير دولية.

وأوضحت الدكتورة خولة أنها وضعت خططاً لمواصلة الدراسة بهدف التخصص في أمراض الروماتيزم عند الأطفال، أو التخصص في سرطان الدم؛ لأنهما تخصصان نادران داخل الدولة، مبينة أن هناك حالات عديدة مصابة بمرض الروماتيزم وسط الأطفال الذين يعانون منه، لافتة في الوقت ذاته إلى أن ما دفعها للتخصص في ذلك المجال أن تخفف من آلام الأطفال فلذات الأكباد، وعن ذويهم الذين يعانون ألماً وحزناً عميقين، إضافة إلى رد الدين للوطن الذي لم يبخل على المرأة الإماراتية، فناصرها ووفر لها التعليم المجاني حتى اعتلت وظائف يشار إليها.

مبادرات إنسانية

ويقول الدكتور أيمن أحمد النعيم الذي تخرّج من ذات الجامعة في العام 2004 تخصص أمراض جلدية وتناسلية إنه اختار دراسة ذلك التخصص رغبة منه، وبعد التخرج التحق بمستشفى القاسمي بالشارقة متدرباً، ثم انتسب إلى هيئة الصحة بأبوظبي وظل يعمل بها 6 سنوات، فنهل الكثير من الخبرات العملية التي أهّلته إلى إكمال البورد العربي مع 25 من زملائه الأطباء المواطنين، ثم التحق طبيباً متخصصاً في قسم الجلدية بمستشفى القاسمي بالشارقة.

الرقم واحد

من ناحيتها تقول الدكتورة مريم سيف حمدان الزعابي التي تخرّجت من جامعة الخليج الطبية 2007 تخصص طب عام أطفال وتعمل مسؤولاً أول للعلاقات بمستشفى الشيخ خليفة التخصصي برأس الخيمة، إنها بعد التخرج التحقت بمدينة الشيخ خليفة بأبوظبي متدربة عامين، ثم مستشفى الرحبة 4 أعوام، ثم انتقلت إلى مستشفى الشيخ خليفة التخصصي، كما أنها تمكّنت من نيل درجة الماجستير في إدارة المستشفيات من جامعة الخليج الطبية.

الاستثمار في الإنسان

قال ثومبي محيي الدين رئيس مجلس إدارة جامعة الخليج الطبية إن الإمارات أدركت ومنذ قيامها أهمية الاستثمار في الإنسان من خلال الاهتمام بتوفير فرص التعليم والتأهيل لمواطنيها وقاطنيها على حد سواء، وقامت تحت قيادة بانيها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بوضع الأسس الراسخة لنهضة علمية ومعرفية مازالت تتواصل وبزخم لا يعرف الكلل في ظل القيادة الرشيدة.