أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، أن الرابع من يناير من كل عام يحمل ذكرى غالية على قلوب الإماراتيين كونه اليوم الذي تولَّى فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي، مُعاهداً وطنه وشعبه على رفع راية الإمارات عالية خفاقة بين الأمم، ومؤكداً عزمه على الوصول بهذا الوطن الغالي إلى أرفع الدرجات، وهو صاحب مقولة: "أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول"، والاعتقاد الذي رسّخه في نفوسنا جميعاً أن كلمة "مستحيل" لا محل لها في قاموس شعب أراد أن يكون دائما في صدارة السباق نحو المستقبل.
وأشادت سموها بمبادرة "بنك الإمارات للطعام التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اليوم بهذه المناسبة وقالت: "تحوّل يوم الرابع من يناير من كل عام إلى يوم للمبادرات المتميزة والهادفة التي يسلط فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الضوء على أحد مكامن القوة في شعب الإمارات، وفي عامنا هذا كان توجيه سموه بمبادرة استلهمت شيمة رفيعة من شيم أهل الإمارات وهي شمة الكرم والعطاء ليبدأ سموه سباق "عام الخير" الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ويستهل ملحمة العطاء بإطلاق "بنك الإمارات للطعام" كنافذة أمل جديدة ويد تمتد بالخير لكل البشر بين أياد الخير الكثيرة التي لا تبخل بها الإمارات على من هم أقل حظاً في مختلف ربوع العالم".
وأضافت سموها: "في ظل ما يشهده العالم من أحداث جسام وتحديات تثقل كاهل شعوب ومجتمعات عديدة في مناطق مختلفة في شرق العالم وغربه بات توفير الطعام من الأمور الصعبة على الكثيرين، وأصبحت قضية الجوع من القضايا التي تتطلب تضافر الجهود لمواجهتها والحد من تداعياتها، في حين كانت الإمارات حاضرة دائما وستظل بمؤسساتها الخيرية ومبادراتها الإنسانية وسبّاقة إلى تقديم العون والمساندة للناس بغض النظر عن أي فوارق على أساس اللون أو الجنس أو الدين، سيراً على النهج الذي أرساه مؤسس دولة الاتحاد زايد الخير، طيب الله ثراه الذي كان شغله الشاغل غرس شيم العطاء والإيثار في النفوس".
وأكدت سموها أن اسم دولة الإمارات كان وسيبقى مقترناً بالعطاء، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبجهود أبناء الإمارات المخلصين في جميع دروب العطاء والبذل، تأكيداً على الدور الذي قطعته دولتنا على نفسها في دعم ومساندة إخوان لنا في الإنسانية لا يجدون ما يعينهم على مواجهة الحياة وتحدياتها، لترسم الإمارات دائما على الوجوه بسمة أمل تضيء المستقبل.
وأعربت سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم عن ثقتها في أن هذه المبادرة النبيلة بإطلاق بنك الإمارات للطعام، سيكون لها عظيم الأثر في مواجهة واحدة من أكبر المشكلات تعقيدا التي يواجهها العالم في يومنا هذا والمتمثلة في ندرة الطعام وأزمة الغذاء، مشيرة إلى أن بنك الطعام سيسهم في إيجاد إطار مؤسسي لتنسيق الجهود واكتشاف المسارات الصحيحة التي يمكن من خلالها توجيه هذا الجهد الجماعي من خلال إطار البنك في الاتجاه الصحيح وتحقيق فائدة حقيقية لمعاونة مجتمعات هي في أمس الحاجة إلى فائض الطعام الذي ربما لا نحسن التعامل معه في الوقت الحالي ولا نتعاطى معه بالأسلوب الأمثل.
ونوّهت سموها أن هذه المبادرة الكريمة سيكون لها كذلك انعكاسها الإيجابي على صعيد ثقافة التعامل مع الغذاء بصورة عامة ورفع مستوى الوعي لدى المجتمع بكافة مكوناته إلى الأسلوب الأمثل في التعامل مع هذه النعمة التي تعد من أهم النعم التي منَّ الله سبحانه وتعالى بها على البشر وجعلها مرتبطة ببقائهم وقدرتهم على مواصلة الحياة، مؤكدة سموها أن توفير الغذاء للمجتمعات الأقل حظا سيساهم بصورة غير مباشرة في الارتقاء كذلك بنوعية حياة تلك المجتمعات، كون التغذية من أهم المقومات التي لا يمكن للإنسان بدونها مواصلة الحياة أو العمل والإنتاج من أجل حياة أفضل، ناهيك عن التأثيرات الصحية للتغذية الجيدة على جسم الإنسان.
ودعت سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم المرأة الإماراتية إلى المبادرة أن تكون في طليعة داعمي تلك المبادرة الكريمة وأن تكون قدوة لأسرتها ولأبنائها وبناتها في كيفية الحفاظ على نعمة الطعام، وكيفية توجيه الكميات الفائضة عن الحاجة منه التوجيه السليم الذي يمكن به تحقيق الفائدة لمن يعانون من ظروف استثنائية، ومنهم اللاجئين الذين يُقدَّر عددهم حول العالم بالملايين ممن تقطعت بهم السبل بعيدا عن ديارهم وأوطانهم جراء أوضاع لا يد لهم في صنعها، لنكون كما أراد لنا محمد بن راشد ومن قبله زايد الخير، سبباً في سعادة الناس وعوناً لهم على الحياة بكل ما قد تحمله لهم من صعاب ومشقة، لتكون دائما إمارات الخير ضوء الأمل وشمس التفاؤل التي تنجلي مع شعاعها ظلمة اليأس.
وأعربت سموها عن أملها في تضافر كافة الجهود من أجل تحقيق الغايات النبيلة المتضمنة في مبادرة "بنك الإمارات للطعام" مشيرة إلى أن التعاون في الوصول إلى تلك الأهداف لا يقتصر فقط على المشاركة بالغذاء أو توفير سعره، بل إن الأمر يذهب إلى أبعد من ذلك... فيطال الأم في منزلها والمعلم في مدرسته والمسؤول في مقر عمله، بما عليهم من مسؤولية التذكير بأن حفظ هذه النعمة واجب علينا جميعاً وقيمة مهمة لابد من ترسيخها في وجدان الأجيال الجديدة لنكون دائما على قدر المسؤولية الوطنية التي يمليها علينا الانتماء إلى هذا الوطن الغالي، وعلى قدر ما تتوقعه منا قيادته الرشيدة في كل الأوقات والمناسبات.
