خطأ منذ الولادة جعل الطالب أمير سعيد بشاش يعاني من قصر قدميه وحكم عليه بعدم الحركة ليحبو مثل الأطفال، وخضع لـ17عملية جراحية مكنته من الوقوف على قدمية ولكنه لا يزال يحتاج إلى أخرى حتى يتعافى ويترك الأجهزة التي تمكنه من السير بشكل طبيعي.
قال أمير لـ «البيان» إنه قهر الإعاقة بحصوله على ميداليات عديدة وشهادات تقدير تجعل عائلته فخورة به، في السباحة وكرة القدم وغيرهما، موضحا أن الإنسان المعاق يمكنه أن يتخطى كل المعوقات التي تواجهه طالما لديه عقل يفكر وقلب ينبض.
«أمير» يتخطى إعاقته و17 جراحة بالتفوق الدراسي والرياضيhttps://t.co/IW79hz5XpI#الإمارات#البيان_القارئ_دائما pic.twitter.com/XpQrswnsYW
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) January 3, 2017
عانى الأمرين في بلده الجزائر لعدم دمجه في المدارس مع أقرانه الأصحاء متعللين بوجود أجهزة حديدية في قدميه لم ينته الحلم هنا عندما توجهت أسرته إلى الإمارات العام 2007 لتجد الإنسانية في أعلى معانيها متجسدة بمقولة الإنسان أولا فاحتضنته مدارسها وتم دمجه مع الطلبة ليبدأ حياة التفوق وتكون الإمارات علامة فارقة في حياته نفسيا وعلاجيا وإنسانيا.
إرادته لعبت دورا كبيرا في حياة الطالب أمير الذي يدرس في مدرسة اوكسفورد الخاصة في دبي بالصف التاسع، واستطاع أن يتوج حياته بالنجاح والتفوق الدراسي ويبني علاقات ناجحة مع جميع أصدقائه وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية ويعمل الجميع داخل الحرم المدرسي لإسعاده.
المعاملة أو التعامل مع أمير لا يجعلك تدرك أبدا أنه يعاني إعاقة جسدية فتجده دائما مبتسما يتحلى بالصبر والعزيمة وكان خلفه داعم وفر له كافة سبل الحياة ودفعوا به إلى الأمام وهما والداه اللذان جعلاه على قائمة المتميزين بين أقرانه، كما أنه يشارك دائما في فعاليات وأنشطة المدرسة بشكل دائم بحسب ما أفادت به معلمة اللغة العربية لمياء حسن في مدرسة اوكسفورد الخاصة.
وبدورها كرمت المدرسة الطالب أمي خلال حفل أقامته إيمانا منها بأصحاب القدرات الخاصة، وفي هذا الإطار قالت المعلمة لمياء، إن احتفاء المدرسة بالطالب جاء استعدادا منا لعام 2020 التي ستكون فيها دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة، وعلى خطى ونهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الذي احتضن أصحاب القدرات الخاصة وأطلق عليهم فرسان الإرادة.
