أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة القانون رقم 1 لسنة 2017 بشأن الميزانية العامة لحكومة إمارة الشارقة عن السنة المالية 2017.

ونص القانون على أن يعمل بالميزانية العامة لحكومة إمارة الشارقة بإجمالي نفقات بلغت نحو 22 مليار درهم، وتعد الموازنة الأكبر في تاريخ الإمارة، حيث تبنت العديد من الأهداف والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي، وزاد إجمالي مخصصات الإنفاق بنسبة مقدارها 3% لعام 2017 مقارنة بموازنة عام 2016.

وللمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة في حالات الضرورة إصدار القرارات اللازمة بشأن المصروفات غير الواردة في الميزانية العامة أو النقل من باب إلى أبواب أخرى من الميزانية العامة خلال هذه السنة المالية.

على أن يعمل بهذا القانون اعتباراً من أول يناير 2017، وينشر في الجريدة الرسمية.

وأشار الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة، أن الموازنة العامة للإمارة استندت إلى العديد من الأسس والقواعد الاستراتيجية والتشغيلية والمالية التي عكست التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته المتجددة، وكذلك توجهات المجلس التنفيذي ورؤية دائرة المالية المتمثلة في تطوير منظومة مالية قائمة على الابتكار لتعزيز الاستدامة المالية.

وأضاف أن الموازنة راعت الاستمرار في تحفيز اقتصاد الإمارة لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، التي تساهم في تعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وضمان تحقيق الاستقرار المالي للإمارة، وأن تكون كافة المعطيات والمؤشرات والنتائج ضمن المعايير المالية الدولية من حيث معدلات التضخم والإنفاق القطاعي وبقية مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وبين أن الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للإمارة في تطوير البنية التحتية في المرافق والمجالات الحيوية والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتوسيع الرقعة الخضراء في الإمارة، وإرساء دعائم البيئة الاستثمارية الواعدة، وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية، والعمل الجاد على تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة لهم لغرض الإبداع والابتكار من خلال دعم الجهات الحكومية مالياً.

كما تم الاستمرار في تطوير تطبيق منهجية تطبيق موازنة الأداء التي تبنتها حكومة الشارقة منذ 2012 من خلال تطبيق موازنة الأنشطة والنتائج وتحقيق التكامل التطبيقي بين الإنفاق الحكومي ومؤشرات الأداء على مستوى كافة الأنشطة الحكومية وبأسلوب يتوافق مع خصوصية بيئة الشارقة.

وأشار وليد الصايغ، المدير العام لدائرة المالية المركزية في الشارقة، أن إجمالي النفقات المعتمدة في الموازنة العامة للإمارة لعام 2017 بلغ نحو 22 مليار درهم، حيث يوضح التوزيع القطاعي للموازنة أن الأهمية النسبية لقطاع التنمية الاقتصادية بلغت نحو ٪41 من إجمالي الموازنة العامة، وهذا يعكس مستوى الاهتمام بالتنمية الاقتصادية وأثرها في تحسين المركز التنافسي للإمارة على الخارطة الاقتصادية.

وأما قطاع البنية التحتية فبلغت أهميته النسبية لعام 2017 نحو 30% من إجمالي النفقات الحكومية، وازداد المخصص لهذا القطاع لعام 2017 بنسبة ٪7 عن المخصص لعام 2016.

أولوية

وقد ركزت الحكومة على الاهتمام بالجانب الثقافي والتعليمي كون الإمارة هي عاصمة مميزة للثقافة الإسلامية والعربية وتهتم بشكل مميز في تنمية وتثقيف المجتمع ورعاية الإنسان كأولوية استراتيجية في تفكير القيادة.

أبواب

ومن حيث توزيع الموازنة الجارية وهي تمثل الجزء التشغيلي من الموازنة العامة، والتي تشتمل على ثلاث أبواب رئيسة، وهي الرواتب والأجور التي ازدادت بنسبة ٪3 عن أهميتها النسبية في موازنة 2016 حيث ازدادت من ٪37 إلى 40٪ من إجمالي الموازنة الجارية، أما المصروفات التشغيلية من الموازنة الجارية فقد انخفضت أهميتها النسبية من ٪59 عام 2016 إلى ٪56 في عام 2017، وهذا يعزز توجه ترشيد وضبط الإنفاق.

في حين حافظت المصروفات الرأسمالية على أهميتها النسبية وهي ٪4 للسنتين 2016 و2017.