تعاني البيئة البحرية مجموعة من التعديات التي وصفها مختصون وصيادون بأنها تصرفات مؤذية، تسببت في انقراض عدد كبير من الأسماك.وقال صيادون إن هناك أنواعاً كثيرة من الأسماك أصبحت في حكم المنقرضة، أبرزها الصافي والزريدي والجش والقفدار والبياح والدردمان.
وأعاد الصيادون أسباب ذلك إلى عدم احترام بعض الصيادين القرارات الوزارية، واستخدامهم أدوات صيد تسهم في تجريف الثروة السمكية، أبرزها «الضغوة» التي لا تبقي على الأسماك الصغيرة والكائنات البحرية الأخرى، مثل السلاحف والقواقع والشعب المرجانية.
ودعا مسؤولون في وزارة التغير والمناخي والبيئة إلى الالتزام بقرارات الوزارة التي تتابع المخزون السمكي في الدولة، وتعمل جاهدة على تطويره والحفاظ عليه، مشددين على أن الثروة البحرية ليست ملكاً للصيادين فقط، بل ملكاً لكل مواطن إماراتي للأجيال الحالية والمقبلة، وأن الحفاظ عليها واجب وطني وأمر ضروري.
إلى ذلك، عرّفت جمعية الإمارات للحياة الفطرية «الصيد الجائر» بأنه «اصطياد كميات كبيرة من الأسماك تفوق قدرة الطبيعة على استدامة بقائها وتراجع أعدادها»، مشيرةً إلى أن «دراسات أجريت، أخيراً، كشفت عن تراجع أعداد الأسماك ذات القيمة التجارية على مدى العقود الثلاثة الماضية».
و«الضغوة» وسيلة لاصطياد الأسماك تستخدم بواسطة عدد من الصيادين (30 صياداً) تلقى في البحر على مسافات معينة، ويتم جرها من خلال الصيادين الـ30 إلى الشاطئ، وتأخذ في طريقها بعض الأسماك الكبيرة والصغيرة والسلاحف والقواقع والمحار والشعاب المرجانية، وغيرها من الكائنات البحرية.
وإذا استمر الصيد بـ«الضغوة» على وضعه الحالي، فإنه يتسبب في انقراض كامل للأسماك في مناطق الصيد، خصوصاً أنواع مثل الكنعد والقباب، المهدد بالانقراض حالياً، كما أن بعض الصيادين يستخدمون 50 قطعة من الشباك، على الرغم من تحديد الوزارة للصيد بـ20 قطعة فقط.وعلى الرغم من تحديد الوزارة قياسات معينة من الشباك المستخدمة في الصيد، فإن بعض الصيادين يخالفون ذلك، ما يسفر عن استخدامهم شباك صيد ذات فتحات صغيرة، تصطاد أسماكاً صغيرة لا يستفيدون منها.
