أظهرت دراسة قامت بقياس درجات الحرارة خلال العقود الثلاثة الماضية في أبوظبي زيادة مطّردة في متوسط درجات الحرارة، حيث بلغ معدل التغيّر السنوي خلال الفترة من 1985 إلى 2015 حوالي 8.2%.

وكشفت الدراسة التي أجراها المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ونشرت في التقرير السنوي لعام 2016 الذي أصدره مركز الإحصاء ـ أبوظبي، عن انحراف متوسط درجات الحرارة السنوية عن متوسط الدرجات لفترة طويلة الأمد والتي تبلغ 33 عاماً، حيث بلغ المتوسط طويل المدى لهذه الفترة 27.8 درجة مئوية، وبلغت زيادة درجة الحرارة نحو 1.7 درجة مئوية في العام 2015 عن المتوسط بعد ما كانت تقل بنحو 1.6 درجة مئوية عن المتوسط طويل الأمد في عام 1982.

واستهدفت الدراسة بيانات متوسط درجات الحرارة وتغيرها في محطة مطار أبوظبي الدولي محطة مرجعية للتغير، حيث تعتبر أقدم محطة في الإمارة قائمة حتى الآن، ويتوقع العلماء زيادة مطردة في درجات الحرارة خلال العقود القادمة إذا لم تستطع الإجراءات الوقائية في الحد من التغير المناخي والقيام بدورها وتقليل حدة الزيادة المطردة، والتي سيكون لها تأثير كبير على الاحترار العالمي وذوبان الثلوج وارتفاع مستوى سطح البحر.

ووفق الدراسة ارتفعت درجات الحرارة الشهرية لكل الأشهر بزيادة مطردة في الفترة ما بين الفترة من 1982 إلى 2015، حيث تم تسجيل أقل متوسط درجة حرارة خلال تلك الفترة في شهر يناير عام 1989 بمتوسط مقداره 16.5 درجة مئوية، أما أعلى متوسط لنفس الفترة فكان في أغسطس عام 1999 مسجلاً 38.6 درجة مئوية.

وأظهرت البيانات التاريخية حجم معدل التغير في متوسط درجات الحرارة الشهرية في الفترة الحالية، مقارنة بالفترة في أواخر القرن الماضي، ففي أغسطس بين العامين 1982 و 2015 كانت درجة الحرارة أقل بـ 2.8 درجة مئوية في عام 1982 من المتوسط طويل الأمد وزادت بمقدار 1.4 درجة عن المتوسط في عام 2015.

وأظهرت الدراسة قياس معدلات الأمطار لمحطة مطار أبوظبي الدولي الهاطلة خلال 33 عام الماضية، ففي عام 1982 سجلت أعلى كمية أمطار بواقع 250.3 مليمتراً، وأقل كمية أمطار سجلت في 2001 بمقدار 2.1 مليمتر وسجلت أعلى كمية أمطار خلال الـ 33 عاماً في فبراير 1988 بـ202.4 مليمتر، مشيرة إلى أن أبوظبي تتصف بأمطارها القليلة والفجائية والتي تسقط خلال أيام معدودة في الشتاء على أنحاء متفرقة، وتمطر خلال أشهر الشتاء والربيع والصيف على المناطق الجبلية في منطقة العين. وبلغ إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في عام 2012 حوالي 115.3 جيجا جرام ـ مكافئ ثاني أكسيد الكربون.