راعت استراتيجية هيئة صحة دبي الأبعاد الاقتصادية التنافسية لإمارة دبي، وذلك بتحقيق الاستثمار الأفضل لموارد الهيئة المالية والبشرية، وتخصيص مسارات تطوير واضحة للسياسة الصحية والنظم واللوائح المرتبطة بجذب رؤوس الأموال للاستثمار في قطاع الصحة، إلى جانب تنشيط حركة السياحة العلاجية، والاستفادة من مكانة دبي وريادتها، في جعلها الوجهة المفضلة لرواد هذا النوع من السياحة، آخذة بعين الاعتبار ضرورة التعاون المثمر وتوثيق العلاقة بين القطاع الصحي ( الحكومي والخاص )، لتحقيق أعلى معدلات الجذب للراغبين في تجربة صحية مميزة.
استراتيجية وأهداف
تقوم استراتيجية الهيئة على 4 محاور أساسية، تمثل الصحة وأنماط الحياة، والتميز في تقديم الخدمة، والرعاية الصحية الذكية ( الرعاية الإلكترونية ) والحوكمة، وتربط المحاور الأربعة بستة أهداف استراتيجية هي ضمان بيئة صحية آمنة لسكان دبي، وضمان توفير نظام تقديم خدمات شامل ومتكامل ذي جودة عالية، وطرح الابتكار وتحسين الكفاءة في تقديم الرعاية من أجل موازنة الوصول والجودة والتكلفة، ودعم عملية خلق منصة بيانات متكاملة واستخدامها لسياسة الحكومة الإلكترونية الذكية وعملية اتخاذ القرار فيها، وخلق نظام بيئي فعال لقطاع الرعاية الصحية في دبي بناء على التعاون بين القطاع العام والخاص، وإعادة هندسة هيكلية الإدارة في هيئة الصحة.
ومن المحاور الأربعة وأهداف الاستراتيجية الستة، خلصت هيئة الصحة بدبي إلى 15 برنامجاً للتطوير، اشتملت على الوقاية، والعناية بالأسنان، والرعاية الأولية، وابتكار نموذج الرعاية، الأمراض العقلية والاضطرابات السلوكية، وإدارة الأمراض المزمنة، ومراكز التميز (بما في ذلك البحوث السريرية)، والسياحة العلاجية، والتميز في الجودة. اضافة إلى البيانات والتكنولوجيا، والقوى العاملة والتعليم الطبي، والشراكات العامة والخاصة والاستثمار، الحوكمة والإدارة.
واندرجت تحت مجمل البرامج الـ 15، 93 مبادرة مبتكرة، تمثل المسارات المحورية لعملية التحول الاستثنائية التي ستقوم بها الهيئة في القطاع الصحي بدبي.
متطلبات التحول
تحرص صحة دبي على تعزيز مبادئ الحوكمة، وإحداث الطفرة النوعية المطلوبة وتحقيق الأهداف المرجوة وفق المؤشرات والبرمجة الزمنية المقررة، ووفاءً منها بمقتضيات المرحلة، وأهمها رفع معدلات الأداء المؤسسي، وتوفير بيئة عمل حاضنة للإبداع والابتكار، أكدت هيئة الصحة بدبي على أهمية التوجيه بإعداد هيكل تنظيمي أكثر تطوراً واستجابة لمقتضيات المرحلة القادمة ومتطلبات المستقبل، وتعديل التشريعات الصادرة بإنشاء الهيئة وإصدار قانون لمؤسسة دبي للخدمات الصحية.
في الوقت نفسه أسست الهيئة ( المكتب التنفيذي للتحول التنظيمي )، ومهامه الأساسية هي متابعة أعمال التحديث وتقييمها ومراجعة مساراتها أولاً بأول، وما يتصل بذلك من منهجية العمل الإداري الجديدة المندرجة تحت اسم ( قادة البرامج الاستراتيجية والمبادرات )، التي مكنت الهيئة من ربط الأداء اليومي لموظفيها واختصاصات كل مسؤول وموظف بأهداف التطوير، ومكنتها أيضاً من تشكيل فرق متخصصة تضم أكثر من 400 شخص لتنفيذ المبادرات التي يقود العمل فيها 96 قائداً من الخبرات العاملة في الهيئة، إلى جانب 15 قائداً يتولون أعمال البرامج الاستراتيجية الرئيسة، كما تم استحداث برنامج قياس الأداء المؤسسي ( ثيرمومتر )، الذي يعد أحد أهم الحلول الحديثة المبتكرة، التي تتسم بالشفافية والوضوح والدقة، في متابعة تنفيذ الخطط التشغيلية والمبادرات وتقدير مراحل التقدم ومستوياته، والتأكد من تكامل تحقيق الأهداف، وتوافق معدلات التطوير مع البرمجة الزمنية المحددة.
