أعدت وزارة العدل مشروع قرار وزاري بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة.
وينص مشروع القرار على أنه لا يجوز لأي شخص مزاولة مهنة المحاماة في الدولة ما لم يكن اسمه مقيداً في جدول المحامين المشتغلين، كما لا يجوز للمحاكم والجهات الحكومية قبول وكالة الشخص ما لم يكن اسمه مقيداً في الجدول، كما لا يجوز إبرام سند وكالة يتضمن عملاً من أعمال مهنة المحاماة لغير المحامين المشتغلين.
وتنشأ في الإدارة المختصة جداول لقيد المحامين المقبولين على النحو التالي: وهي جدول المحامين المتدربين، وجدول المحامين المشتغلين وينقسم إلى قسمين: قسم المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية والاستئنافية، وقسم المحامين المقبولين أمام المحكمة الاتحادية العليا، وجدول المحامين غير المشتغلين، وعلى الإدارة حفظ هذه الجداول ورقياً وإلكترونياً.
وحدد مشروع القرار كيفية التدريب ومدته، بحيث يكون تدريب المحامين الجدد من خلال معهد التدريب القضائي في وزارة العدل أو غيره من جهات التدريب التي تحددها اللجنة ويصدر بها قرار من الوزير، ويتضمن التدريب جانباً نظرياً وآخر عملياً، بحيث لا تقل المدة الإجمالية للتدريب عن سنة، ويجوز أن يكون الجانب العملي من التدريب في أحد مكاتب المحامين المشتغلين أو من خلال ورش عمل متخصصة.
وتعد اللجنة بالتنسيق مع معهد التدريب القضائي لطالب القيد اختباراً تحريرياً يعقد مرتين بمقر المعهد خلال شهري يناير ويونيو من كل عام، ويجري لمن اجتازه اختبار شفوي، وتصدر اللجنة قرارها بقبول من اجتاز الاختبار التحريري والاختبار الشفوي محامياً متدرباً.
ويصرف للمحامي المتدرب بطاقة قيد لـ6 أشهر بعد اجتيازه للتدريب النظري بنجاح والتحاقه بالتدريب العملي، على أن يتم إعادتها إلى وزارة العدل بعد انتهاء التدريب العملي، ويستمر التدريب العملي في مكتب المحامي المشرف على التدريب أو بورش العمل المتخصصة بحسب الأحوال لـ6 أشهر على الأقل، ويجوز للمحامي المتدرب الحضور أمام الشرطة أو النيابة العامة أو المحاكم الابتدائية الاتحادية، وذلك بصحبة المحامي المشرف على التدريب.
ويتوجب على المحامي المشرف على التدريب موافاة الإدارة المختصة في الوزارة بتقرير بعد مرور ثلاثة أشهر من بدء التدريب العملي، ويجب على المحامي المشرف على التدريب أن يقدم في نهاية مدة التدريب العملي لإدارة شؤون المحامين تقريراً شاملاً عن المحامي المتدرب، ويجب أن يتضمن التقرير النهائي توصية من المحامي المدرب بمدى قدرة المحامي المتدرب على ممارسة مهنة المحاماة.
وحدد مشروع القرار شروط القيد في جدول المحامين المشتغلين وغير المشتغلين، حيث يشترط فيمن يقيد اسمه في جدول المحامين المشتغلين أو جدول المحامين غير المشتغلين أن يكون من مواطني الدولة وألا تقل سنه عن 21 سنة ميلادية وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة غير محكوم عليه قضائياً بعقوبة جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو حكم عليه تأديبياً في إحدى هذه الجرائم، وأن يكون حاصلاً على إجازة في الحقوق.
المحامون المقبولون
واقتصرت المادة 18 من مشروع القرار على إجراءات الترافع والحضور أمام المحكمة الاتحادية العليا على المحامين المواطنين المقيدين في جدول المحامين المقبولين أمام المحكمة الاتحادية العليا.
ووضعت المادة 19 حزمة اشتراطات للقيد في جدول المحامين المشغلين المصرح لهم بمزاولة مهنة المحاماة أمام المحكمة الاتحادية العليا منها استمرار القيد في جدول المحامين المشتغلين لـ5 سنوات متتالية، والترافع في 30 قضية أمام المحاكم الابتدائية على الأقل و10 قضايا أمام المحاكم الاستئنافية على الأقل.
واستثنت المادة ذاتها من الاشتراطات أعضاء السلطة القضائية السابقين ممن أمضوا في العمل القضائي مدة لا تقل عن 5 سنوات والمقيدين في جدول المحامين المشغلين، إضافة إلى الحاصلين على درجة الدكتوراه في القانون من الجامعات المعتمدة والمقيدين في جدول المحامين المشتغلين لسنة على الأقل.
بطاقة القيد
وبحسب المادة 20 من مشروع القرار تتولى الإدارة المختصة بالمحامين المقيدن في جداول المحامين المشتغلين مهام تسلم بطاقة قيد تجدد سنوياً.
ويتم تجديد طلب القيد على النموذج المعد لذلك قبل 30 يوماً من انتهاء مدة القيد. وتتضمن شروط التجديد ترافع المحامي خلال السنة السابقة على تجديد قيده في 10% من القضايا المسجلة في مكتبه أو في مكتب المحاماة الذي يعمل به، وذلك بحد أدنى 10 قضايا، ويثبت ذلك بالأحكام والوثائق الرسمية الصادرة من المحاكم باختلاف درجاتها.
ويستثنى من تلك النسبة المحامون المقيدون في جدول المشتغلين لـ 20 سنة متصلة والشركاء في مكاتب المحاماة بناء على طلب المحامي وبعد موافقة اللجنة.
مكاتب المحاماة
ومنعت المادة 23 من مشروع القرار المحامي من أن يتخذ أكثر من مكتب واحد في مدينة واحدة، ويجب على كل محامٍ في حالة اتخاذ أكثر من مكتب أن يكون في كل منها محام مواطن على الأقل.
وتلتزم المكاتب التي ترخص بالعمل بعد تطبيق أحكام هذه اللائحة بأن يكون اسم المكتب هو الاسم الشخصي للمحامي، وفي حال تعدد الشركاء يتم اختيار اسم أحدهم للمكتب.
وطالبت المادة 24 المحامي بإخطار الإدارة المختصة في الوزارة بعنوان مكتبه ووسائل الاتصال المعتمدة فيه.
ويعتبر عنوان المكتب صالحاً لإجراء التبليغات والإعلانات القضائية، على أن يعتمد عنوان البريد الإلكتروني الذي يقدم المحامي بإخطاره إلى الإدارة المختصة كعنوان لإجراء الإعلان القضائي وفقاً للقانون.
الإعلان عن المحامي
وشددت المادة 25 على أنه لا يجوز للمحامي أن يعلن عن نفسه بشكل لا يتفق مع تقاليد مهنة المحاماة.
وأجازت المادة 27 من مشروع القرار للمحامي المشتغل الذي استقل بمكتب خاص به تعيين مستشارين قانونيين للعمل في مكتبه، على أن يحرر معهم عقود عمل وفقاً للتشريعات السارية.
وتنشأ في الإدارة المختصة جدول لقيد المستشارين القانونيين يتضمن البيانات الأساسية لطالب القيد ويرفق به صورة من العقد المبين في الفقرة السابق، ويصدر قرار من الوزير يحدد شروط وإجراءات القيد والشطب في هذا الجدول.
وأعطت المادة 28 من مشروع القرار الحق للإدارة المختصة التحقق في أي وقت من التزام المحامي بالواجبات والالتزامات المنصوص عليها بموجب أحكام القانون.
ومنحت المادة 29 للجنة أن تأذن لمحام أو أكثر من مواطني إحدى الدول العربية المشتغلين بالمحاماة وغير المقيمين في الدولة بالمرافعة في قضية معينة أمام إحدى المحاكم بشرط المعاملة بالمثل.
وجاء في المادة 30 من مشروع القرار أنه تنشأ في الإدارة المختصة سجل خاص للمحامين الذين يؤذن لهم بالمرافعة في قضية معينة أمام إحدى المحاكم يدون فيه اسم المحامي وجنسيته ورقم الدعوى المرخص له بالمرافعة فيها، مع إخضاع المحامي المأذون له للشروط المقررة لمزاولة مهنة المحاماة التي يلتزم بها المحامي المقيد بجدول المحامين المشغلين.
الإنابة
وأجازت المادة 31 للمحامي سواء كان خصماً أصيلاً أو وكيلاً في دعوى أن ينيب عنه في الحضور والمرافعة وغير ذلك من إجراءات التقاضي محامياً آخر، لا يعمل من خلال مكتبه، وذلك تحت مسؤوليته الشخصية ما لم يكن في سند التوكيل الصادر إليه ما يمنع ذلك، ووضعت المادة 32 عدداً من الضوابط الخاصة بالإنابة منها أن تكون الإنابة بموجب كتاب وممهورة بختم وتوقيع المحامي الأصيل، وأن تتضمن الإنابة اسم ورقم قيد المحامي الأصيل والمحامي الصادر له الإنابة ورقم الدعوى وتاريخ الجلسة والمحكمة.
ويكون المحامي المناوب مسؤولاً بالتكافل والتضامن مع المحامي المنيب تجاه الموكل وذلك عن كافة الأخطاء التي يرتكبها شخصياً أو التي ساهم في ارتكابها بحضوره الجلسة التي أنيب فيها.
ندب المحامي
وأوضح القرار أنه في حال قررت المحكمة ندب محام للدفاع عن متهم في جناية، فللمحامي المنتدب أن يعتذر عن تولي المهمة لأسباب يعرضها على المحكمة، ولا يجوز للمحامي الذي قبل الانتداب أن ينيب غيره من المحامين لحضور أي جلسة أو لمتابعة أي إجراء من إجراءات التقاضي.
ويجب على المحامي المنتدب أن يرسل إلى الإدارة المختصة تقريراً شاملاً عن الأعمال التي قام بها والمذكرات التي قدمها ونتيجة الحكم الصادر في القضية، وتقوم الإدارة المختصة في نهاية كل عام برفع تقرير عن المحامين المنتدبين للدفاع عن المتهمين في جناية توضح فيه الجهود التي بذلها كل محام وتقترح أسماء المحامين المتميزين في أداء عملهم، وأسماء المحامين الذين اعتذروا دون سبب مقبول أو أخلوا في القيام بواجبهم وفق ما تقتضيه مصلحة المتهم.
15
يجوز لأي من ذوي الشأن الاعتراض على القرار الصادر عن اللجنة إنفاذاً لأحكام هذه اللائحة إلى اللجنة ذاتها وذلك خلال 15 يوم عمل من تاريخ إخطاره بالقرار.
وكل محام يخالف واجبات وتقاليد مهنة المحاماة أو يتصرف تصرفاً يحط من قدر وكرامة المهنة يجازى بالتنبيه ويكون بكتاب موجه إلى المحامي بلفت نظره إلى ما وقع منه، ويطلب منه عدم تكراره مستقبلاً، وكما يجوز الوقف عن العمل مدة لا تجاوز سنتين ولا يجوز الطعن بالمعارضة في القرارات التأديبية.
