تبوأت الإمارات المراكز الأولى على صعيد الدول العربية والخليجية ومنطقة الشرق الأوسط في مجالات عديدة، عكست الخطوات والمجهودات الكبيرة التي يقوم بها قادة الدولة بهدف إبرازها في المحافل العالمية، ومن بينها مجالات العدل والقضاء، حيث تصدرت الدولة وللعام الثالث على التوالي قائمة تقرير «المشروع العالمي للعدالة» بحصولها على المركز 33 عالمياً.
ونجح القضاء الإماراتي بشقيه المحلي والاتحادي، في تقديم نموذج ناصع لترسيخ سيادة القانون وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات، حيث ساهم هذا النظام في تفعيل مبادئ العدالة سواء من خلال المحاكم أو من خلال خدمات التحكيم، في تعزيز أمن المجتمع وسلامته وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأبناء الدولة والمقيمين .
مبادرات فاعلة
وشرعت الوزارة خلال العام الجاري في إطلاق حزمة مبادرات، منها مبادرة بشأن «معالجة ديون المواطنين» في القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية، وإنشاء مكتب لإدارة الدعوى في محاكم الدولة، في إجراء جديد يستهدف تسريع الإجراءات واختصار وقت التقاضي، فضلاً عن «إنشاء دوائر» قضائية مدنية وتجارية للمطالبات البسيطة.
وكذلك دوائر للنظر في القضايا المتعلقة بمنازعات الملكية الفكرية، التي تم إنشاؤها في محكمة الفجيرة الابتدائية، وسوف تنشأ في باقي المحاكم الاتحادية تباعاً، وتستند تلك المبادرة على إنشاء دوائر قضائية تهتم بالمنازعات القضائية البسيطة بهدف سرعة الفصل في تلك الدعاوى.
تشجيع الابتكار
ويعكس قرار إنشاء دوائر لدعاوى الملكية الفكرية، اهتمام الدولة بتشجيع الابتكار ودعمه بكافة الوسائل، بما فيها حماية وإعطاء ضمانات لأصحاب تلك العلامات التجارية وبراءات الاختراع والأفكار، وضمان عدم التعدي على تلك الحقوق والملكيات الفكرية،كما قدمت الإدارة مبادرات ودراسات لضمان سرعة الإنجاز في الدعاوى القضائية من خلال توفير كافة الإمكانات البشرية والتقنية.
صدارة عالمية
وعلى المستوى العالمي فقد تقدمت الإمارات إلى المرتبة الثالثة والثلاثين عالمياً في قائمة «المشروع العالمي للعدالة» لتسبق بذلك دولاً غربية وشرقية مثل إيطاليا، 35، أو في منطقة الشرق الأوسط، مثل تركيا التي حلت في المرتبة 99 أو إيران في المرتبة 86، أو الصين 80، وروسيا 92.
تعاون دولي
وعقدت إدارة التعاون الدولي بوزارة العدل عدة ندوات وورش عمل، بالإضافة الى جولات للتفاوض بشأن اتفاقيات تسليم المجرمين، كما قامت الادارة بإصدار (66) قراراً بالتسليم.
المحامون والمترجمون
تأسست إدارة شؤون المحامين والمترجمين بوزارة العدل كإحدى إدارات قطاع الشؤون الفنية والتعاون الدولي في الوزارة، حيث أصبحت الحاجة ماسة إلى وجود غطاء قانوني، تتولى من خلاله الإدارة تلقي طلبات القيد بجدول المحامين المتدربين والمشتغلين وغير المشتغلين، وكذلك المترجمين القانونيين وغيرها من الطلبات والشكاوى في ضوء انتشار الوعي القانوني.
بيانات المترجمين
وتوجد قاعدة بيانات إلكترونية تشمل كافة المحامين والمحاميات على مستوى الدولة، كما تم تصنيفهم إلى فئة مشتغلين وغير مشتغلين ومتدربين ومندوبين، كما توجد قاعدة بيانات للمترجمين والمترجمات القانونيين المسجلين في وزارة العدل على مستوى الدولة، فيما تم توفير جميع نماذج الخدمة الخاصة بالإدارة على الموقع الالكتروني الخاص بالوزارة.
وتوفير إحصائية لكافة فئات المحامين والمترجمين على الموقع الالكتروني الخاص بالوزارة، بجانب إحصائية أخرى لكافة فئات المحامين والمترجمين على الموقع الالكتروني الخاص بالوزارة.
منافذ جديدة
وتم افتتاح قسم خاص في مدينة العين عام 2013 لاستقبال طلبات المحامين والمترجمين، لتسهيل الإجراءات على المتعاملين، وجاري التوجه حالياً إلى فتح منافذ أخرى في باقي الإمارات، وخلال عام 2016م تم استحداث قسم جديد للشكاوى، لدراسة الشكاوى الواردة على المحامين وتلخيصها والتأكد من صحتها وخلوها من الكيدية عن طريق ابداء الرأي القانوني.
ويتم دراستها برئاسة قضاة ومستشارين قانونيين، ومن ثم العرض على لجنة للبت فيها، وتم الانتهاء من أتمتة بعض خدمات الادارة إلكترونيا، وهي قيد مترجم قانوني، وقيد محامٍ متدرب، وتجديد قيد محام، كما تم استحداث آليات تسعى إلى تقديم خدمات قانونية تسهم في تحقيق الريادة وعقد الشراكات وتعزيز التواصل مع الجهات ذات الاختصاص، وتعزيز الربط الإلكتروني مع دوائر التنمية الاقتصادية، وإطلاق خدمات.
خدمات إلكترونية
أطلقت وزارة العدل عدداً من الخدمات والأنظمة الالكترونية المقدمة لجمهور المتعاملين، والتي اشتملت على تدشين تطبيقين ذكيين جديدين هما «تطبيق الاستشارات الأسرية الذكية»، و«قاموس المصطلحات القانونية الذكي لدولة الإمارات».
ويحتوي التطبيق الأول «تطبيق الاستشارات الأسرية الذكية»، على منظومة متكاملة لكافة خدمات الاستشارات الأسرية، بهدف تقديم خدمات أسهل لجميع الفئات سواء الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو كبار السن أو الأعزب، ويهدف التطبيق الجديد إلى استخدام التكنولوجيا في تعزيز العدالة البديلة، وابتكار أسلوب فريد للحد من الخلافات الأسرية، وإسعاد المتعاملين من خلال توفير الخدمة على التطبيق الذكي.
ابتكارات ملموسة لإسعاد المتعاملين
تركزت اهم إنجازات وزارة العدل الابتكارية لعام 2016، بتحديد الحاجات القضائية والقانونية الحالية وتحويلها إلى ابتكارات ملموسة وذلك عبر تطوير خدمات مبتكرة للمتعاملين استنادا الى آلية الابتكار المعتمدة وهي: تحديد المسائل القضائية والقانونية الشائعة.
والبحث العلمي عن أفضل الممارسات والابتكارات المحلية والإقليمية والدولية التي تختص باحتياجات المتعاملين المشار اليها بنتائج الاستطلاع، تقصي وبناء ابتكارات في مختبرات ابتكارية مع كافة المعنيين .
وذلك عبر تقييم واختيار أفضل فكرة بالاستناد إلى الاثر وقابلية تطويرها واستدامتها وحداثتها، وتطبيق مفاهيم وأدوات مبتكرة تسرع عملية انتاج الافكار الابتكارية وتعززها باستخدام نماذج عمل مبتكرة شاملة قائمة على إجراءات تفاعلية تتضمن ورش عمل ومقابلات وأبحاثا تختص بالموضوع، وقياس تحقيق الآثار المنشودة من خلال حل التحديات وتقديم خدمات مطورة مبتكرة تحقق رضا وسعادة المتعامل.
3924
عقدت وزارة العدل شراكة تعتبر الأولى من نوعها مع معهد لاهاي لتدويل القانون في مجال تقييم المسارات القضائية والقانونية المستخدمة في الدولة بالاستناد إلى قياس فاعلية العدالة من وجهة نظر المتعاملين مع نظام العدالة من خلال اعتماد وسائل وآليات عالمية مبتكرة مقارنة بأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
واعتمد القياس على استطلاع رأي 3924 متعاملا تم اختيارهم عشوائيا من أبوظبي، دبي، الشارقة وعجمان، وعليه تم استخلاص النتائج وجمع المعلومات الوافية حول اهم التحديات المتعلقة بأساليب تقديم العدالة ومساراتها.
84
انتهت إدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل من مراجعة وإعداد وإبداء الرأي فيما يزيد على (84) ملفاً وردت إليها، حيث تنوعت بين ملفات للتشريع وملفات للفتوى وملفات للعقود، حيث بلغ عدد ملفات التشريع (32) ملفاً، كما بلغ عدد ملفات الفتاوى (49) ملفاً، أما العقود فقد بلغ عددها (3) ملفات.
ولعل أهم ما ورد من مشروعات كانت مشروع قانون اتحادي في شأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد، ومشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم قطاع السكك الحديدية، ومشروع قانون اتحادي في شأن التأجير التمويلي، ومشروع قانون اتحادي في شأن الإدارة المتكاملة للنفايات.
80 %
أطلقت إدارة شؤون الخبراء في وزارة العدل مبادرة «خدمات عن بعد»، والتي تستهدف تقديم 80% من خدماتها، وهي تجديد القيد، وتعليق قيد الخبير، وإلغاء تعليق قيد الخبير، وبدل الفاقد، وشهادة لمن يهمه الأمر بدون حضور الخبراء المقيدين إلى مركز اسعاد المتعاملين، توفيرا في الوقت والجهد، حيث بلغت نسبة تقديم الخدمة عن بعد 53% من النسبة المستهدفة خلال العام الجاري وهي 75% من إجمالي الخدمات المذكورة.
188
بلغت طلبات قيد الخبراء بمجال خدمات إدارة شؤون الخبراء، خلال عام 2016، 188 طلباً من خلال النظم الإلكترونية على موقع الوزارة الأول من نوعه على مستوى الدولة في مجال قيد الخبراء، فيما بلغت نسبة المواطنين 35% من إجمالي الخبراء، وتسعى الإدارة إلى استقطاب خبراء مواطنين في التخصصات المختلفة لتمكين الخبراء المواطنين وتعزيز دورهم أمام الجهات القضائية
