تضطلع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، بدور إنساني وإغاثي عالمي، لجهة تخفيف وطأة المعاناة عن كاهل مئات الآلاف من البشر حول العالم، وأمست أكبر مركز لوجستي في العالم، بما توفره من دعم يستند إلى بنية تحتية عالية الكفاءة ومساعدة إدارية متميزة، إذ يسمح بوصول مواد الإغاثة إلى ما يقرب من ثلث العالم في غضون 3 ساعات، والثلثين الآخرين في غضون 7 ساعات.
كما تضطلع المدينة بمهام تمكين التواصل وتبادل المعرفة بين المـنظمات الإنـسانية، ودمج وتبادل المعلومات بين المؤسسات الإنسانية المحليـة لتسهيل التنسيق بين المنظمات وبناء القدرات، وتشجيع البحث ودعم عملية الابتكار في المجال الإنساني، بالتركيز عـلى الحد من المخاطـر، وتمكين الجهات الإنسانية الرئيسة، من خلال بنية تحتية للخدمات اللوجستية ذات مستوى عالمي، وخدمات ذات قيمة مضافة ودعم إداري.
قدرات عالية
وتعد القدرات اللوجستية عالية الكفاءة، من أهم مميزات المدينة، إذ إنها الجهة الوحيدة عالمياً القادرة على تسيير شحنات إغاثة ضخمة من الممكن أن تصل حجم الواحدة منها إلى أكثر من 90 طناً من مواد الإغاثة دفعة واحدة، وخلال وقت قياسي، يتراوح عادة بين ثلاث إلى 36 ساعة.
وتمكنت المدينة بفضل خططها التطويرية المتواصلة، من تأكيد موقعها كقاعدة التشغيل الإقليمية الرئيسة لتسع لوكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة، وعشرات المنظمات والمؤسسات غير الربحية والتجارية والمؤسسات التجارية ومزودي الخدمات، بعد أن نجحت في إفساح مكانة مميزة لها في عام 2007، كمركز رئيس لخدمات الإغاثة العالمية له إسهامه الواضح في ترتيب وتسهيل تسيير شحنات المعونة العاجلة لمناطق مختلفة من العالم.
مقر آمن
وتعمل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية من مقر آمن، يوفر التسهيلات اللازمة التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات المتعددة للأعضاء، وتقدم لهم مجموعة من المرافق ضمن مساحة 104 آلاف متر مربع، كما توفر لأعضائها عدداً من الخدمات الحكومية لتسهيل عملياتها.
كما أنها المحور الإنساني العالمي، إذ توفر أفضل عروض القيمة، إضافة إلى توليد محتوى البيانات الرقمية الإنساني وقاعدة العضوية الأكثر تنوعاً، بما في ذلك نحو 65 منظمة غير هادفة للربح والمنظمات الحكومية الدولية ووكالات الأمم المتحدة والهيئات التجارية.
وساعدت المدينة في تقديم المساعدة في بعض أسوأ الأزمات الإنسانية، التي شهدها العقد الماضي، بما في ذلك تسونامي عام 2004 في جنوب شرق آسيا، والجفاف المتكرّر في القرن الأفريقي، والاضطرابات الأهلية في أفغانستان ودارفور، وزلزال عام 2010 في هايتي.
