ثمن سماحة المستشار السيد علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية في وزارة شؤون الرئاسة ما تضمنته كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من معانٍ وقيم سامية تدعو إلى المسارعة إلى عمل الخير ليس فقط بتقديم العون والمساعدة لمن يحتاجها، بل وأن يحدث الإنسان بعمله الخيّر فرقاً في حياة من حوله.

وقال لـ«البيان»: إن القيادة الرشيدة تريد أن تجعل من الخير منهج حياة يسير عليه الجميع وأن تكون ثقافة الخير الموروثة من القادة المؤسسين، طيب الله ثراهم، متمثلة في جميع أفراد المجتمع، وبفضل الله فإن دولة الإمارات حكومة وشعباً مجبولة على حب الخير والعطاء.

وقال إن ما جاء في كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والتي وجهها إلى شعب الإمارات وحملت عنوان «ماذا نريد من عام الخير» هي عبارة عن دعوة صادقة ومحفزة لكل فرد في المجتمع بأن يتحلى بالخير، وأن يقوم الإنسان بنشر الخير كل في محيطه، المعلم في مدرسته، والطبيب في عيادته، والصانع في مصنعه، والأم في بيتها، بحيث يكون الخير أسلوب حياة دائماً في كل عمل يقوم به الإنسان.

رؤية خلاقة

وأشار سماحة الشيخ علي الهاشمي إلى أن سموه يمتلك رؤية خلاقة ونظرة ثاقبة تبدو جلية في كل ما يقوم به من مبادرات إنسانية وخيرية سواء داخل أو خارج الدولة، ولا يسعنا المجال هنا لعدها أو إحصائها، ولكن دائما ما يكون هدفه الأساسي من تلك المبادرة أو ذاك هي إسعاد الناس ونشر التفاؤل بينهم.

وأضاف أن الأنبياء الكرام لبّوا نداء الله عز وجل وسلكوا هذا الميدان، فقال تعالى عنهم: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين)، وسار خلفهم الصالحون في كل العصور والقرون فقال تعالى في وصفهم: (ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين). وقال تعالى: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون، أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون).

وأوضح أن الإنسان الذي يتوجه بفكره وقوله وعمله إلى فعل الخير هو الإنسان الذي يؤدي حقوق الله تعالى عليه ويعمر الحياة، وينشر فيها الاستقرار والازدهار، ولهذا أراد نبينا عليه الصلاة والسلام من كل مسلم أن يكون له باب من الخير والنفع، يقوم به حسب قدرته واستعداده، فأبواب الخير كثيرة وأنواعه عديدة تتجدد مع الزمان وغايتها الخير والنفع للإنسان، وبذلك تتكامل الأعمال الخيرة، ويزدهر المجتمع والوطن.

وأكد فضيلته أن ما يحدث في دولة الإمارات من تقدم ورقي وازدهار وأمان واستقرار كان نتيجة طبيعية لعمل الخير الذي تمثل في القائد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، حيث بسط يده بالخير لجميع الأمم، وغطت أياديه البيضاء ربوع العالم، وجاء أبناؤه من بعده فساروا على نفس المنهج، فكلل الله أعمالهم بالتوفيق، وجعل شعوب العالم تنظر إلى دولة الإمارات بكل إجلال وإكبار وفخر.

وأشار إلى أن تخصيص عام 2017 «عام الخير» في الدولة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إنما جاء تكريساً لواقع وتحفيزاً لبذل المزيد من الخير والعطاء وأن تكون السنة المقبلة محورية للخير ومظلة للعطاء الإنساني.