بينت دراسة بحثية ميدانية أشرفت عليها مؤسسة وطني الإمارات، ونفذتها الدكتورة أمل حميد بالهول مستشارة الشؤون المجتمعية في المؤسسة تحت عنوان «الأساليب التربوية في التواصل لتعزيز فن الحوار مع الأبناء»، بأن أهم الأسباب التي تؤدي إلى افتقاد الحوار الأسري هو وجود صعوبات في التواصل بين الطرفين «الأهل والأبناء».
مثل الخجل ونقص المهارات الاجتماعية وتكوين مدركات شعورية وتصورات خاطئة بسبب تعميمات ذاتية سلبية، كما فصلت الدراسة الأساليب التربوية في التواصل، وهي المحاكاة العقلية والأخذ بالعبرة من التاريخ الإنساني، حيث تتمثل المحاكاة العقلية بالتعريف بالذات وقياس اللغة الإدراكية وأسلوب الحوار.
وأشارت بالهول أن الدراسة وضعت حلولاً عملية للتغلب على الصعوبات المذكورة، حيث يعتبر الخجل من المعلومة بسبب ارتباطها بموضوع البلوغ والتغيرات الجسدية عند الأبناء يكون بالتوعية المجتمعية عن طريق الإعلام بالبرامج الاجتماعية، والجانب الوقائي من خلال دورات تدريبية على الأساليب التربوية للتواصل بالإضافة للمحاضرات، وفيما يخص نقطة تكوين مدركات شعورية وتصورات خاطئة بسبب تعميمات ذاتية سلبية فيتم حل هذه الإشكالية بتقديم الإرشاد التربوي والنفسي.
وحددّت الدراسة 5 محاور يجب أن يتم محو أمية الأهالي فيها، وهي النمو الفسيولوجي والنمو الحركي والنمو العقلي عن طريق تشجيع الهوايات الابتكارية ومراعاة الفروق الفردية خاصة عند الذين يعانون من بطء التعلم وصعوبات التعلم، بالإضافة لمحور النمو الاجتماعي عن طريق تفعيل المسؤولية الاجتماعية بالاشتراك في المؤسسات المدنية وشغل وقت الفراغ بإشباع الميول والاهتمامات الثقافية والعملية، وأهم محور ركزت عليه الدراسة هو المحور الديني .
كما بينت نتيجة العينات الميدانية التي أجرتها الباحثة أن 48% من الفتيات تعاني من مشكلة انشغال الأهل، إذ ليس لديهم الوقت الكافي للاستماع لهن، بينما 24% منهن لا يقتنعن بصحة رأي الأهل، و14% أفدن أن الأهالي ليس لديهم رغبة في معرفة مشاكل الأبناء، و11% من الفتيات يفتقدن لغة الحوار في الأسرة.