اعتمدت الهيئة الوطنية للمؤهلات خمس مؤسسات تدريبية في كل من باكستان وسريلانكا، وذلك تفعيلاً للمشروع التجريبي الذي أطلقه معالي صقر غباش، وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس مجلس إدارة الهيئة في نوفمبر 2014، بشأن تدريب واختبار ورفع كفاءة الأيدي العاملة في قطاع البناء والتشييد قبل قدومها إلى الدولة.
يأتي ذلك بالتعاون بين الوزارة والوطنية للمؤهلات ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة والمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، وبمشاركة عدة مؤسسات وجهات وطنية ودولية، وعدد من شركات المقاولات ممثلة في شركة الحبتور وأرابتيك وأشرم.
جاء ذلك في حفل أقيم في مقر الهيئة بأبوظبي، سلم خلاله الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات شهادات الاعتماد لممثلي السفارات بهذه الدول، وذلك بحضور الدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الوكيل المساعد لشؤون الاتصال والعلاقات الدولية بوزارة الموارد البشرية والتوطين، وعبدالله المعيني المدير التنفيذي لقطاع خدمات برامج المطابقة بمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، وسليمان جفري سفير جمهورية سريلانكا، ومعظم أحمد خان سفير جمهورية باكستان الإسلامية.
وتم الاعتماد بعد سلسلة من الزيارات الميدانية التي قام بها الخبراء والفنيون بالهيئة لهذه المراكز بمقراتها، لتقييمها وفق النظم والمعايير المعتمدة من قبل الهيئة، إضافة إلى تقييم البرامج التدريبية التي تم تصميمها بناء على أربعة وثلاثين معياراً مهنياً وطنياً تغطي أربع مهن مستهدفة في قطاع البناء والتشييد، حسب أولويات سوق العمل، ويستفيد منها أكثر من 2500 عامل من الدول المشاركة ضمن المشروع.
وقال الدكتور ثاني المهيري: إن هذا الاعتماد يأتي توافقاً مع مرسوم إنشاء الهيئة وانسجاماً مع دورها الاستراتيجي المتمثل في تقييم واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية ومنح ومعادلة المؤهلات الأجنبية، وفقاً لمستويات المنظومة الوطنية للمؤهلات، بما يحقق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية المرتبطة بإدارة سوق العمل وبلورة سياسات تنسجم مع رؤية الحكومة.
وأكد أن عملية اعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية داخل وخارج الدولة، يعد خطوة رائدة في منهجية تطوير وضمان جودة ومنح المؤهلات المهنية، خاصة بعد أن أصبح التعليم والتدريب المهني الأداة الرئيسية لتلبية متطلبات سوق العمل، بما يحقق التنمية الاقتصادية والتحول إلى اقتصاد المعرفة من خلال استقطاب عمالة أجنبية تتطابق مهاراتها المهنية مع المعايير المعتمدة والمطبقة في الدولة عند الحاجة، إضافة إلى تسهيل توظيف المنشآت الوطنية لعمالة مدربة ومؤهلة قبل استقدامها لسوق العمل في الدولة.