أجمع مسؤولون في المجال التطوعي بمدينة العين أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في إعلان 2017 عاماً للخير، هي بمنزلة الدفعة القوية إلى عمل الخير، سواء على مستوى الأفراد أو الجمعيات، وهو موعد تتوحد فيه الجهود من أجل بلورة هذا المعطى الإنساني الذي سارت ولا تزال تسير فيه القيادة الحكيمة، من أجل أن تكون دولة الإمارات قبلة العمل الخيري عبر أصقاع العالم، كيف لا وهي لا تزال تتصدر المشهد الإنساني من خلال مبادرات عدة، أثبتت أنها سباقة في هذا المجال.
بذل غير محدود
أوضح سالم العامري، مدير هيئة الهلال الأحمر فرع العين، أن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون 2017 عام الخير، ليس بغريب أبداً، فلا يخفى على أحد الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل الإنساني والتطوعي والخيري الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد، طيب الله ثراه.
وأضاف العامري: «يحفل الفرع بأكثر من 700 متطوع، تقدم أيديهم صوراً مشرفة للإيثار والبذل والعطاء، دون تردد أو ترقب منفعة شخصية». وأوضح أن أبواب العمل التطوعي والخيري مفتوحة أمام الراغبين في الولوج إلى دروب العمل التطوعي والخيري. وأشاد العامري بجهود المتطوعين، مؤكداً في الوقت ذاته أن التطوع عبارة عن قيمة سامية أرست دعائمها القيادة الرشيدة.
ريادة خيرية
بينما أشار حميد عمهي المنصوري، مدير مستشفى العين، إحدى منشآت شركة «صحة»، إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، امتد دوره الريادي في شتى المجالات السامية إلى الآفاق العربية والعالمية، كما أن له أكبر الأثر في نشر مبادئ الخير على المستوى الإنساني والإقليمي والدولي. وأضاف: «كما أن لسموه دوراً بارزاً وكبيراً في تقديم العون والمساعدات الإنسانية للدول المنكوبة، وتطوير العلاقات الإنسانية مع دول العالم وشعوبها.
وفيما يخص عام الخير في الدولة، فإننا على ثقة بأن 2017 سيلقى إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين لتحقيق التألق في مجال الخير»، منوهاً بضرورة الإيمان بقيمة العمل الخيري والتطوعي الذي يحمل مسؤوليات جساماً، خاصة أنه تعدد لصور التطوع وأشكاله، سواء كان بالوقت أو الجهد أو توفير الخبرة.
وأكد محمد خميس الكعبي، متطوع بارز في العديد من الجهات الحكومية، الحاجة الفعلية إلى ابتكار نهج جديد ومستدام للعمل الخيري والتطوعي، بحيث ينطلق من خلال روح العطاء، بكل ما يملك شباب الوطن من خبرات ومهارات وقدرات لنشر العمل التطوعي والخيري، وتبني أفكار الشباب وصنع قادة المستقبل.
وأضاف الكعبي: «أن خير شريحة يمكن أن تحقق نجاح العمل الخيري التطوعي، وتعطي فيه بإبداع، هي فئة الشباب التي تسهم كمحرك للتنمية بشتى مجالاتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتشارك في الارتقاء بالمجتمع ودفع عجلة التطور والرقي». وقال محمد معين، مدير فرع مواصلات الإمارات في مدينة العين: «إن الحرص على تقديم الخير يعتبر قوة إنسانية، تتخطى الحدود لتبني واقعاً أفضل لخدمة المجتمع والوطن والإنسانية دون تمييز».
وأضاف: «سنسعى كمواطنين إماراتيين إلى تعزيز الشعور بقيمة العمل الخيري والتطوعي، وخاصة العمل من أجل المجتمع، والتعبير في الوقت ذاته عن مشاعر الولاء والانتماء إلى الوطن بمبادرات خيرية وجهد ملموس، والأهم استثمار وقت الفراغ بأعمال مفيدة ومثمرة»، منوهاً بأن دعم القيادة الرشيدة يشكّل حافزاً إلى استقطاب أفواج المتطوعين عبر هيئات وجمعيات وطنية، بهدف رد الجميل للوطن وخدمة المجتمع بكل شرائحه وفئاته.
ولفت عبد الرحمن الهاشمي، متطوع شاب في جهات بارزة عدة، إلى أن عام الخير سيحفز المؤسسات الخيرية والتطوعية إلى التخطيط لإطلاق المبادرات الخيرية والمجتمعية المتنوعة، وهذا في حد ذاته سيُكسبهم مهارات عملية وميدانية، ويساعدهم على الانخراط في عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، مما يعكس الصورة المشرفة لأبناء الإمارات.



