أكدت الدكتورة هدى السويدي، مديرة إدارة الفئات الأكثر عرضة للضرر بهيئة تنمية المجتمع في دبي، أن الهيئة تدرس التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، إلغاء حبس المتهمين المواطنين في قضايا تعاطي المخدرات وإحالتهم بدلاً من ذلك للعلاج والتأهيل من خلال التواصل مع الأجهزة المعنية من أجل إجراء تعديلات في قانون الإجراءات الجزائية في ما يتعلق بوجوب حبس المتهمين المواطنين في قضايا تعاطي المخدرات.

وأوضحت أن مركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي التابع للهيئة، يعنى باحتضان فئة المتعافين من الإدمان وتوفير خدمات الرعاية اللاحقة لهم والتي تشمل بالإضافة إلى العلاج، التأهيل الاجتماعي للمنتسبين وتوفير الاستشارة والدعم لأسرهم وتوسيع إدراك فئات المجتمع لمفهوم التعافي بالإضافة إلى نشر التوعية والثقافة المجتمعية حول مخاطر الإدمان.

وتناشد الدكتورة السويدي بضرورة تضافر الجهود ورفع الوعي بأهمية دمج هذه الشريحة، وإيجاد الحلول المشتركة مع الشركاء الاستراتيجيين والأهالي وأماكن العمل، وتكاتف المجتمع المدني بهدف ضمان عدم انتكاس المتعافي.

وأوضحت أن الوعي المجتمعي بشكل عام لدى غير المحيطين بالمنتسبين يلعب دوراً كبيراً في احتواء الفئات التي قد يهددها خطر الإدمان، وهو ما يجعل نشر الوعي إحدى أهم رسائل المركز.

وأشارت السويدي إلى أن المركز يحرص على التعاون المثمر مع الجهات المعنية مثل مركز أبوظبي لعلاج المدمنين ومستشفى الأمل والجهات الأمنية من أجل تكامل الخدمات المقدمة لهذه الشريحة ولأسرهم، لافتة إلى أن الدعم يقدم أيضاً للمسجونين بشكل عام، بغض النظر عن نوع القضية، ويحرص على تهيئة البيئة المحيطة حتى تضمن عدم عودته بعد قضاء المدة عن طريق برامج تأهيلية من أهمها برنامج العلاج النفسي الذي انطلق نهاية العام الماضي 2015.

أوضحت السويدي أن المركز يعمل على احتضان المتعافين من الإدمان، وتوفير فعاليات وأنشطة بديلة لهم تشجعهم على استعادة أدوارهم الطبيعية في المجتمع، مشيرة إلى أن الوعي المجتمعي بمفهوم التعافي والاحتياجات النفسية لمن يمر بهذه المرحلة يسهم بشكل كبير في نجاح تجاوزه هذه المحنة، وفي دمج المزيد من المتعافين في المجتمع.

وأشارت إلى أن الهيئة تبحث مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي سبل تعزيز العمل المشترك في مجال متابعة المتعافين من الإدمان وتطوير برامج وخدمات متكاملة لتحسين حياتهم ودمجهم بشكل إيجابي وفعال في المجتمع.

وأوضحت الدكتورة هدى السويدي أن «عونك» يقدم 5 خدمات للمنتسبين، وهي إرشاد المتعافي والعلاج النفسي والاجتماعي ومتابعة الأسرة والمتابعة اللاحقة، إضافة إلى برنامج «12 خطوة»، وتتكامل هذه الخدمات مع التي تقدمها الجهات المعنية الأخرى مثل المنافع المالية بعد دراسة الحالة.

وتمكين الحالة ودمجها في المجتمع من أجل أن يصبح فرداً منتجاً في المجتمع من خلال توفير وظيفة يقتات منها، كما يعمل المركز على تسهيل استخراج الأوراق الثبوتية اللازمة مثل شهادة حسن السير والسلوك للمتعافين، فضلاً عن التعاون مع جهات عمل مثل مجموعة الفطيم، التي لا تشترط وجود مثل هذه الشهادة.

12 خطوة

وتقول هدى السويدي، إن البرنامج العالمي «12 خطوة» هو المسؤول عن التوعية بمكافحة كل أنواع الإدمان، حيث يتم تخصيص غرف لتأهيل المدمنين وتحمل كل خطوة مبادئ وقيماً أساسية وإنسانية ومجتمعية افتقدها المدمن خلال مرحلة الإدمان خاصة الطويلة منها، ويتم إعادة بنائها لديهم ليكتمل تعافيهم مثل الصدق والأمانة والروحانيات.

كما يتم إرشادهم بالعلامات التحذيرية للعودة إلى الإدمان، مثل المواسم والأعياد والمناسبات والإجازات بشكل عام، وأيضاً أوقات الفراغ ويتم التغلب عيها بإدارة الوقت واجتياز المواقف عالية الخطورة وتجنب بعض الأشخاص وغيرها من الأساليب، بحيث يقوم بإدارة الجلسة متعافٍ من الإدمان خلال الفترة المسائية في مبنى الهيئة، حيث يتشاركون نفس الخبرات، وهناك آليات معينة لقياس نتائج البرنامج من المشرف على المتعافي.

مناشدة

ناشدت الدكتورة هدى السويدي بضرورة تضافر الجهود ورفع الوعي بأهمية دمج هذه الشريحة، وإيجاد الحلول المشتركة مع الشركاء الاستراتيجيين والأهالي وأماكن العمل، وتكاتف المجتمع المدني بهدف ضمان عدم انتكاس المتعافي. وأوضحت أن الوعي المجتمعي بشكل عام لدى غير المحيطين بالمنتسبين يلعب دوراً كبيراً في احتواء الفئات التي قد يهددها خطر الإدمان.