قدمت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان عدة مقترحات في سبيل الوصول لحل إنساني منصف يضمن حرص الدولة على حماية المجتمع، وحق المدان في الاندماج فيه، منها تحديد فترة زمنية معينة لكي تزال الإدانة من سجل الشخص، إنشاء الدولة دائرة متخصصة بإدماج الأشخاص المفرج عنهم لضمان تهيئة البيئة الحاضنة لهم وبالتالي حمايتهم من الوقوع بالجريمة مرة أخرى، وإقرار حوافز تشجيعية للقطاع الخاص لكي يساعد الدولة على تأهيل ورعاية هؤلاء الأشخاص، ومنع انحرافهم عبر تشغيلهم لضمان توفير الحياة الكريمة لهم ومصدر الرزق.
وقال محمد سالم الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان إن الفلسفة الجنائية تقوم على مبدأ (العقوبة إصلاح وتأهيل)، وإن القصد من عقاب الجاني على الفعل الذي قام بارتكابه هو إعادة تهذيب نفسه وإصلاحه وتقويم سلوكه من خلال برامج التأهيل والتكوين التي ترمي إلى تهيئة الجاني للاندماج مجددا بالمجتمع كشخص صالح يحترم ويراعي القانون ويتجنب مخالفته.
وأضاف: من هذا المنطلق تقوم المؤسسات العقابية طوال فترة تنفيذ الجاني للعقوبة بتنفيذ برامج تأهيلية له، وتعمل الكثير منها على متابعة وضع الشخص بعد الإفراج عنه لضمان الاستمرار برعايته وتوجيهه وتمكينه من الاندماج مجدداً بالمجتمع، سواء من خلال مساعدته على إيجاد العمل المناسب أو من خلال مساعدته على مواجهة أسباب الانحراف التي قد تؤدي لخروجه ومخالفته القانون.
