يبدو أن ما تمحوه القوانين يتعذر بصعوبة غفرانه من قبل المجتمع، ومن تحكم عليه الأقدار بأن يكبو أو يتعثر في مقتبل عمره في جريمة أو جناية ثم تاب عنها ونال جزاءه مرشح في غالب الأحيان لأن يدخل سجناً آخر قد هيأه له المجتمع، فلا المحكومية السابقة تجبّ ما قبلها، ولا شهادة حسن السيرة والسلوك، رغم صعوبة الحصول عليها، تشفع له في البحث الحر عن وظيفة فضلاً عن الحصول عليها، أو ربما في تأسيس حياة جديدة، وتصبح المهمة أشق وأعتى إن تجرأ المحكومون على طلب الزواج من إحدى الفتيات راجياً أن يبدأ طريقاً أبيض لا تعكره الذكريات.

هذا الذي نصفه يرويه محكومون سابقون، وقف بهم الزمن أمام شهادة حسين السيرة والسلوك، يقول أحدهم وهو المواطن «ع، م»: «تقدمت إلى إحدى إدارات الشرطة في الدولة للحصول على شهادة حسن سير وسلوك إلا أن طلبي رُفض مرتين بسبب اتهامي سابقاً في عدة قضايا مخدرات منها الاتجار»، مشيراً إلى أنه أنهى محكوميته وابتعد عن المخدرات لمدة عام تقريباً، متسائلاً بحسرة من أقفلت أمامه الأبواب: «كيف سأتمكن من العمل في ظل عدم تمكّني من الحصول على الشهادة، وأنا نادم على أفعالي السابقة وأرغب بصدق في حياة جديدة».

شاب آخر اتهم في المشاركة في جريمة قتل قديمة وحكم عليه بـ10 سنوات، يقول إنه أنهى محكوميته وحاول البحث عن وظيفة إلا أن جهة العمل طلبت منه شهادة حسن سير وسلوك، وحاول استخراجها إلا أن طلبه قوبل بالرفض وطلب منه جلب «رد اعتبار» ليتمكن من إصدار الشهادة.

وأغرب من هاتين الحالتين ما يرويه شاب ثالث في واقعة طريفة أنه تقدم لخطبة فتاة إلا أن والدها أصر على ضرورة الحصول على شهادة حسن سير وسلوك وعندما توجه فعليا إلى إحدى إدارات الشرطة فوجئ بضرورة تحديد الجهة الموجهة لها الرسالة وأنه لا يمكن إصدارها لشخص بعينه، وبالفعل رجع إلى والد الفتاة وأفهمه الأمر.. إلا أنه لم يقتنع.

حالات كثيرة، وما خفي ربما كان أكثر، يعاني فيها شباب بصمت أمام جدران المجتمع التي لا ترحم، بحثاً عن وظيفة تؤسس عندهم لحياة سوية، الأمر الذي دفع العديد من الحقوقيين والمحامين إلى الدعوة لإنشاء لجنة عليا لتوظيف أصحاب السوابق أو المحكومين في قضايا جنائية، تتولى مهام البحث عن فرص وظيفية لهم، والإشراف على تنفيذ مشاريع توفر لهم فرص عمل تتناسب مع مهاراتهم وإمكانياتهم العلمية، مشددين على ضرورة إقرار الجهات المعنية باستخراج شهادة «حسن السيرة والسلوك»، لآلية تعمل على مراجعة ملفات أصحاب السوابق، وفق التعديلات التي تطرأ على بعض القوانين، ما قد يسهم في تعديل وصف وقيد الجريمة وبالتالي خروجها في بعض الأحيان من دائرة الجناية إلى دائرة الجنحة.

من جهتهم، أكد المعنيون في إدارات الشرطة أنهم لا يترددون في إصدار شهادات بحث الحالة الجنائية (حسن السيرة والسلوك) وذلك لتقديمها إلى الجهات المعنية بغرض العمل أو الدراسة أو الهجرة وغير ذلك، وتصدر الشهادات للمقيمين داخل الدولة أو خارجها، لافتين إلى أن هناك مجموعة من الضوابط لا بد من مراعاتها عند إصدار الشهادة، في وقت أوضحت وزارة تنمية المجتمع، أنها تدرس حالياً الإعداد لمشروع برنامج يطلق قريباً، يستهدف رعاية الأشخاص أصحاب السوابق، ومساعدتهم على دمجهم مرة ثانية في المجتمع سواء كان ذلك نفسياً أو مهنياً، بالإضافة إلى متابعة وتأهيل أسر وذوي هؤلاء الأشخاص، من خلال تقديم الدعم اللازم لهم لتخطي هذه المرحلة بشكل إيجابي.

معاناة

المحامي محمد محمود المرزوقي قال إن معاناة معظم السجناء المواطنين أو المقيمين الذين لا يتم إبعادهم إلى خارج الدولة، تتواصل بعد خروجهم من أسوار السجون، وليس كما يعتقد البعض بأنها مقتصرة على فترة حبسهم في السجن وهو ما يجعلها رحلة طويلة جداً قد يتحملها بعضهم بينما يقع كثير منهم في ظلمة تبعاتها.

واستعرض حزمة من المعوقات التي يعاني منها المسجونون بعد إطلاق سراحهم، ومنها فقدانهم لعملهم السابق، وعدم تقبل المجتمع لهم، ورفض الجهات المعنية إصدار شهادة حسن سيرة وسلوك، وبالتالي صعوبة الحصول على مصدر جديد للرزق.

كما طالبت المحامية هدية حماد بتخصيص لجنة عليا تتولى مهام البحث عن وظائف للأشخاص الذين تعذر عليهم الحصول على شهادة «حسن السيرة والسلوك» والسجناء قبل خروجهم من السجن بفترة قصيرة، بحيث يتمكن المسجون من الالتحاق بالعمل بمجرد خروجه من السجن، ما يسهم في جهود سرعة اندماجه وعودته إلى المجتمع.

ونوهت إلى أن وجود لجنة عليا يعد مطلبا ملحاً في ظل أن جميع السجناء يخرجون بعد انتهاء فترة محكوميتهم، في حالة إحباط شديد وحزن مما أصابهم، ليتفاجأوا بعد ذلك برفض شريحة كبيرة من المجتمع، وهو ما ينعكس سلبا عليهم، خاصة وأن جميع المساجين لا يتم تهيئتهم نفسيا بشكل صحيح لتقبل التغيرات التي قد تحدث في المجتمع أثناء غيابه عنه، إضافة إلى ضعف وعي المجتمع بكيفية التعامل مع هذه الفئة.

أمل

وأعربت المحامية عبير الدهماني عن أملها بأن يتم إيجاد مشاريع تدعمها الحكومات المحلية تستهدف خلق مناخ وفرص عمل تتناسب مع أصحاب السوابق الجنائية، ذكوراً وإناثاً، بما يساعدهم على رعاية أسرهم عقب انتهاء فترة العقوبة، لافتة إلى أن هناك العديد من الشباب المواطنين الذين لم يحصلوا على شهادة «حسن السيرة والسلوك» بهدف العمل، نتيجة ارتكابهم مخالفات أو مشاكل بسيطة عندما كانوا أحداثا «مراهقين»، وهم ما زالوا يدفعون ثمن تلك الأخطاء على الرغم من مرور سنوات عليها، مؤكدة على ضرورة حصر منع استخراجها على القضايا الجنائية المتعلقة بالقتل والسرقة وخيانة الأمانة والرشوة فقط، كونها من القضايا التي تمس سلامة المجتمع بشكل مباشر.

إجراءات

بدوره، أكد المقدم راشد عبد الرحمن بن ظبوي الفلاسي مدير إدارة الرقابة الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أنه يتم إصدار شهادات بحث الحالة الجنائية (حسن السيرة والسلوك) عن الإدارة العامة للتحريات بشرطة دبي، وذلك لتقديمها إلى الجهات المعنية بغرض العمل أو الدراسة أو الهجرة وغير ذلك، وتصدر الشهادات للمقيمين داخل الدولة أو خارجها، لافتا إلى أن إجراء الحصول على شهادة حسن السير والسلوك يتم عبر تعبئة البيانات المطلوبة ليتم إرسالها إلكترونياً لبريد مقدم الطلب للمواطن من دقيقة إلى 10 دقائق، وللوافد من ساعة إلى 24 ساعة كحد أقصى في حالة الموافقة الإلكترونية الأمنية بدلاً من ثلاثة أيام، وأوضح أنه لا يمكن منح شهادة حسن سيرة وسلوك لشخص أدين بالسرقة أو الاختلاس للعمل في مؤسسة مصرفية، أو منحها مدمن مخدرات، أو كحوليات، للعمل كسائق حافلة مدرسية، مشيراً إلى أن شرطة دبي لا يكون لها خيار في هذه الحال، لأن الأول يمكن أن يعود إلى السرقة مجدداً، والثاني ربما يرتكب حادثاً أثناء قيادته تحت تأثير الكحول.

وأشار المقدم الفلاسي إلى أن الشرطة لا تتردد في منح المتورطين في القضايا المالية شهادات، إذا التزم المتهم بسداد ما عليه من مستحقات أو يتعهد بذلك إلا إذا كان معتاداً ارتكاب مثل هذه الجرائم وتكررت سوابقه، ومنح أكثر من فرصة لكنه لم يلتزم، وأنه تساهلاً مع الشخص تمنحه الشرطة الشهادة ليتمكن من الحصول على عمل وتسديد المستحقات المالية عليه، إلا أن الأمر يختلف حسب الجهة الموجهة إليها الرسالة ونوع الوظيفة.

فرص عمل

إلى ذلك، أوضحت إيمان حارب مدير إدارة حماية المجتمع بوزارة تنمية المجتمع، لـ«البيان»، أن الوزارة تدرس حالياً الإعداد لمشروع برنامج يطلق قريباً، يستهدف رعاية الأشخاص أصحاب السوابق، ومساعدتهم على دمجهم مرة ثانية في المجتمع سواء كان ذلك نفسياً أو مهنياً، بالإضافة إلى متابعة وتأهيل أسر وذوي هؤلاء الأشخاص، من خلال تقديم الدعم اللازم لهم لتخطي هذه المرحلة بشكل إيجابي.

وأضافت أن الأشخاص الذين لديهم سوابق إجرامية وحُكم عليهم بأحكام مختلفة، يعانون كثيراً عند الانتهاء من محكومياتهم، وعودتهم مرة أخرى لممارسة حياتهم الطبيعية داخل عائلاتهم ومجتمعهم، فضلاً عن الصعوبات التي تواجههم للحصول على فرصة عمل جديدة لبدء حياة مستقرة وآمنة، مشيرة أن هذه التحديات نالت اهتمام الوزارة، بحيث بدأت خطة عمل لمبادرة يتم الإعداد لها حالياً تستهدف رعاية واحتواء هؤلاء الأشخاص.

دعم عائلي

وذكرت أن الدعم المقدم يشمل في جانب كبير منه أسر وعائلات هؤلاء الأشخاص، وخاصة إذا كان لهم أبناء، حيث يعانون نفسياً فكرة تقبل هذا الشخص بحياتهم، خاصة إذا كان من الأقرباء من ذوي الدرجة الأولى، مشيرة إلى أنه سيتم الاستعانة بالاختصاصيين الاجتماعيين لوضع برامج تعمل على استيعاب أسرة وعائلة المفرج عنهم، بحيث يتم تأهيلهم لتقبل الوضع الجديد، وعدم النظر إلى ذلك الشخص بشيء من السلبية والخجل، وأن البرامج التأهيلية ستكون بشكل متواصل لضمان التأكد من أن الأمور داخل الأسرة تسير بشكل طبيعي.

شراكة فاعلة

ولفتت إلى أنه سيكون هناك تعاون مع الجهات المعنية خاصة وزارة الداخلية، ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وغيرها من المؤسسات الأخرى، للاستفادة من الورش الموجهة لهؤلاء، واستخدام قاعدة البيانات الخاصة لهذه الحالات وأعدادهم، فضلاً عن التوزيع الجغرافي، حتى يمكن الوصول لجميع المعنيين.

وأبانت إلى أن التحدي الأكبر لأصحاب السوابق، هو الحصول على وظيفة جديدة تعينهم على المضي قدماً في حياتهم وبنائها مرة أخرى، وهو ما يلقى اهتماماً كبيراً من الوزارة، بحيث ستكون هناك شراكات مع العديد من الجهات التشغيلية لاستيعاب هؤلاء النماذج، والبدء بتأهيلهم مهنيا بشكل متميز، ضماناً لإعادة دمجهم بالمجتمع تدريجياً، وعدم تركهم فريسة للتحديات التي تعوق دون تشغيلهم مرة أخرى، والعودة لممارسة الحياة بشكل طبيعي، خاصة أن هذه الجزئية تعد الأهم تأهيليا في حياة أصحاب السوابق، وأن عدم توفر مهنة لائقة لهم سيكون من شأنه عودتهم لسيرتهم الأولى مرة أخرى، وسيشكلون خطراً محدقاً على أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم، وهو ما يجب العمل على منعه بتوفير الوظائف لهم.

تسامح مجتمعي

وقالت إن هناك مسؤولية كبيرة على المجتمع في تعزيز مبدأ التسامح، الذي أصبح هدفاً تسعى إليه الدولة في كافة برامجها، لافتة أن ذلك من شأنه استيعاب الأشخاص أصحاب السوابق بشكل طبيعي، وعدم إشعارهم بأنهم أصبحوا أشخاصاً منبوذين مجتمعياً، نافين عنهم فرص وإمكانية عودتهم مرة أخرى للبدء بحياة طبيعية وشريفة، وأن ذلك يتطلب وعياً مجتمعياً كبيراً، يجب تعزيزه خلال الفترة المقبلة مع انطلاق البرامج الجديدة من وزارة تنمية المجتمع، والتي سوف تساعد بالتأكيد على إضفاء حالة من الإيجابية والتسامح، تساعد هؤلاء الأشخاص على العودة لحياة نافعة وناجحة.

دمج الأحداث

من جهة أخرى أوضحت حارب أنهم نجحوا في إعادة دمج 63% من الأحداث المواطنين المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية، ما يمثل نجاحاً كبيراً، كما أن هناك خطة استراتيجية يتم تنفيذها للرعاية اللاحقة، ومتابعة الحالات بعد انقضاء فترة العقوبة بحقهم، وأن الوزارة تمكنت من تجاوز المؤشرات المستهدفة لإدماج الأحداث المواطنين المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية في الفعاليات المجتمعية، مشيرة إلى أن دمج الأحداث تجسد وظيفياً وأسرياً ومدرسياً، حتى يصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع الإماراتي، فضلاً عن مشاركتهم بإيجابية ونفع كبير في المسيرة التنموية للدولة.

وأشارت إلى أن معايير الدمج شملت أيضاً البحث عن فرص وظيفية ملائمة للأحداث، من غير المستوفين للمؤهلات والاشتراطات اللازمة لإعادتهم إلى مقاعد الدراسة، موضحة أن هناك برامج تدريبية توفرها الوزارة لهم لمساعدتهم على اكتساب المهارات اللازمة التي تتطلبها الوظائف التي يتقدمون إليها، لافتة إلى أن هناك مجموعة البرامج المجتمعية الوقائية والتوعوية للفئات الواقعة في سن الحداثة، بالتعاون مع وزارة الداخلية باعتبارها شريكاً استراتيجياً للاستمرار في تحقيق المستهدفات المطلوبة، وحماية هؤلاء الشباب من الجريمة والانحراف.

جنح

عقدت وزارة تنمية المجتمع اتفاقات مع دائرة التفتيش القضائي بوزارة العدل، لتفعيل التدابير القانونية بالنسبة للأحداث مرتكبي الجنح البسيطة، التي يمكن الحكم فيها بغير أحكام الحبس أو الإيداع في دور رعاية الأحداث، حيث يتم منح الحدث الجانح فرصة الاستفادة من تلك الأحكام لتجنيبه الصدمة الاجتماعية الناتجة عن الحكم بـتحويله لدور التربية الاجتماعية، إضافة إلى تجنيب الأحداث مرتكبي الأفعال الجانحة البسيطة الاختلاط بمن هم أكثر منهم جنوحاً، وبالتالي اضطلاع ولي أمر الحدث بمسؤولياته حيال ابنه.

رد اعتبار

تقضي الإجراءات الإدارية أنه فيما يتعلق بالأشخاص الذين أنهوا محكوميتهم في قضايا المخدرات أو الجرائم المقلقة، يجب أن يحصلوا على شهادة رد اعتبار من المحكمة قبل طلب الشهادة، وأن الأمر يختلف حسب نوع الجريمة ودور المتهم فيها، إضافة إلى أن الشرطة تُجري تحريات خاصة عن المتقدم للشهادة، وفي جميع الأحوال يحق له التظلم في حالة الرفض، وتتم مقابلته وتوضيح سبب الرفض له، وتتضمن الوثائق المطلوبة بطاقة هوية غير منتهية، وبريداً إلكترونياً فعالاً وصورة شخصية.

قنوات

وفرت شرطة دبي قنوات عدة للحصول على الشهادة، منها التقديم على الموقع الإلكتروني، أو عبر تطبيق شرطة دبي، عبر الدخول على ملف المستخدم من خلال أحقية هويتي الإلكترونية، أو التقديم على الطلب مباشرة وتعبئة الاستمارة، وستظهر للمستخدم شاشة تأكيد رقم الهاتف المتحرك، لاستقبال رمز التفعيل عبر رسالة نصية قصيرة (SMS)، ويتم إدخال رمز التفعيل في خانة الرمز، وسينتقل المستخدم إلى شاشة بيانات دفع الرسوم، حيث يمكن للمستخدم تقييم الخدمة، من خلال الشاشة نفسها، ومتابعة عملية الدفع بالضغط على زر الدفع، وسينتقل المستخدم إلى شاشة الدفع الخاصة بالحكومة الذكية لإتمام عملية الدفع.

نماذج

بالنسبة إلى الطلبات من خارج الدولة، يوجد نموذج طلب شهادة بحث الحالة الجنائية ونموذج طلب البصمة الإلكترونية.

وتبلغ رسوم الشهادة للمواطنين 100 درهم وللوافدين 200 درهم، ومن خارج الدولة 300 درهم، إضافة إلى درهم الابتكار 20 درهماً.

بيانات

تتم إجراءات الحصول على شهادة حسن السير والسلوك عبر تعبئة البيانات المطلوبة، ليتم إرسالها إلكترونياً إلى بريد مقدم الطلب للمواطن من دقيقة إلى 10 دقائق، وللوافد من ساعة إلى 24 ساعة كحد أقصى في حالة الموافقة الإلكترونية الأمنية بدلاً من ثلاثة أيام.