أكد تربويون وأكاديميون أن عام الخير نهج وطني مبني على القيم الإنسانية ونشر الخير، أرسته القيادة الرشيدة من أجل تحقيق الرفاهية للمجتمعات كافة، وهي بمثابة مسؤولية على عاتق الجميع بمضاعفة ومواصلة الجهود في ترسيخ الخير والعطاء.
وأوضح الدكتور علي راشد النعيمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، أن «عام الخير» هو نهج وطني مبني على قيم إنسانية «قيادة الخير» وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أسسوا قيم العطاء والبذل، والمسؤولية الاجتماعية اتجاه كافة شرائح مجتمع الإمارات وكافة الشعوب العالم.
وأضاف كلنا ثقة بالدور الذي سيؤديه أبناء زايد الخير، من شبان وشابات دولة الإمارات، ليعكسوا أصالتهم وحبهم للوطن، بالعطاء والخير اتجاه دولتهم، والمبادئ الإنسانية التي يتحلون بها والتي تنعكس في الأعمال التطوعية التي يؤدونها في البلدان المنكوبة.
وأشار إلى أن أهداف ورؤية عام الخير تتلاقى مع رؤية الجامعة الوطنية الأم في الاضطلاع بالمسؤولية الاجتماعية، ونقل المعرفة خدمةً للمجتمع، وستبقى جامعة الإمارات حاضنة للأجيال «الخير» من خلال نهج العطاء، بالعمل على تغذية المجتمع والعالم باحتياجاته من الأبحاث والمعرفة، لتبقى منارة علمية وفكرية أسسها قادة الخير.
نشر الخير
من جانبها، أكدت أمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية أن مبادرة عام الخير تترجم نهج القيادة الرشيدة تجاه القيم الإنسانية المستمدة من ديننا الحنيف.
وقالت العفيفي في كلمة لها بهذه المناسبة إن المبادرة تعكس المكانة العالية لهذه القيم في مجتمع الإمارات الذي تمتد فيه قيم الخير والعطاء إلى آفاق واسعة وتضرب بجذورها عميقاً لتعكس أصالة هذا المجتمع وحبه للخير وحبه للخير ونصرة الضعفاء ومساعدة المحتاجين وتخفيف آلام المرضى والمنكوبين في مختلف ربوع العالم دون النظر للون أو دين أو جنس أو عقيدة.
وأشارت إلى أن جائزة خليفة التربوية ومن منطلق رسالتها في تعزيز هذه القيم أطلقت مجال التعليم وخدمة المجتمع والذي يستهدف تعزيز ثقافة خدمة المجتمع وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية من خلال البرامج والأنشطة والمبادرات التي تنفذها المؤسسات التعليمية والهيئات ذات العلاقة في هذا الصدد.
إنجازات حضارية
بدوره، قال الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: «تتغنّى دولة الإمارات بماضيها التليد وتاريخها الغني بالمكتسبات الوطنية والإنجازات الحضارية التي أفضت إلى النهضة المجتمعية الشاملة التي نعيشها اليوم في ظل قيادة حكيمة توخّت مبادئ العطاء والكرم والمساعدة كدعائم أساسية من أجل تحقيق الرفاهية الاجتماعية والرخاء للمجتمعات المحلية في مختلف أقطاب العالم. ويأتي قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل العام 2017 عام الخير، ليشكّل امتداداً حقيقياً لمسيرة الوطن المعطاء الذي أرسى دعائمه ربّان سفينة الجود والعمل الخيري والعطاء الإنساني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وفق رؤية استشرافية للسعي الدائم نحو الوصول إلى بيئة معطاة مستدامة تضع على رأس أولوياتها خدمة وسعادة المجتمع».
علامة بارزة
من جهته، قال الدكتور سعيد مصبح الكعبي عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للتعليم باتت الإمارات علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها واستراتيجيتها، مؤكداً أن إرساء مفهوم العطاء كتوجه مجتمعي عام ينخرط فيه كافة فئات المجتمع يتطلب من المؤسسات التعليمية أن تضاعف جهدها لتكريس العطاء وتعزيز وجوده في النفوس منذ مراحل التعلم الأولى من خلال وضع إطار عمل شامل لتفعيل «عام الخير» وتحديد آليات العمل لإطلاق جملة من المبادرات والفعاليات التي تخدم توجه العام.
قيم أصيلة
بدوره، أكد علي سعيد بن حرمل الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي أن مبادرة «عام الخير» تترجم منظومة القيم الأصيلة لمجتمع الإمارات ورسوخها لدى جميع فئات المجتمع الذي يؤمن بقيم التعاضد والتكافل والرحمة، مشيراً إلى أنها مبادرة ليست غريبة على مجتمع جعل من الخير جسراً للتواصل الحضاري مع جميع أنحاء العالم.
ولفت الظاهري إلى أن الإمارات توجه قوافل الخير إلى مشارق الأرض ومغاربها إغاثة للملهوف ومساعدة للمحتاجين وتضميداً لآلام المنكوبين وتغمر الجميع بآياديها البيضاء دون نظر للون أو جنس أو عقيدة، فالخير رسالة إماراتية للعالم تجعل من الإنسان محورها.




