قال عيسى الملا، المدير التنفيذي لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية «كوادر»، إن أصحاب السوابق لا بد أن يتم التعامل معهم بجانب إنساني، مشيراً إلى أن المؤسسات مسؤولة عن احتضانهم بعد الانتهاء من قضاء العقوبة، من خلال توفير فرص وظيفية لهم، كونهم جزءاً من المجتمع، لا يمكن التخلي عنهم.

وأوضح أن «كوادر»، بالتعاون مع شرطة دبي، كان لها مبادرة قديمة في توظيف أصحاب السوابق، وتحديداً التائبين من المخدرات، حيث إنه بعد انتهاء فترة العقوبة، يخضع النزلاء إلى دورات تدريبية وتثقيفية للتوعية بمخاطر العودة، وتهيئتهم من كافة الجوانب، ليكونوا أفراداً صالحين في المجتمع، لافتاً إلى أن هذه المبادرة حققت نجاحاً كبيراً، ومنحت أشخاصاً كثيرين أملاً مشرقاً نحو الحياة، حيث ثمنوا حصولهم على الوظيفة، وحرصوا على اكتساب مهارات جديدة، وتطوير خبراتهم، ليكونوا أكثر فعالية في المؤسسات التي انضموا لها.

وأشار الملا إلى أن الجزء الأكبر من أصحاب السوابق، لو حصل على فرصة وظيفية، وأصبح لديه طموح والتزامات ومسؤوليات، لن يفكر كثيراً في العودة إلى تكرار الماضي، وخلال 6 سنوات من إطلاق المبادرة في توظيف التائبين، كان هناك فرق شاسع في سلوكيات أصحاب السوابق، مشيراً إلى أن جزءاً من الذين تم توظيفهم، أكمل دراسته، والتحق بدورات.

من جانبه، قال محمد محمود مدير شركة خاصة، إن أصحاب السوابق إن حصلوا على فرصة مناسبة للحياة، ووظيفة جديدة تعينهم على متطلبات الحياة، قد يتنامى لديهم الشعور بالمسؤولية، لأن ذلك بدون شك، هو أمل جديد، وفرصة قد لا يفرطون فيها، وتبقى الحصول على شهادة حسن السيرة والسلوك، إجراء متعارف عليه لا يمكن إزالته.

وأوضح أن بعض مؤسسات القطاع الخاص، لديها فرصة أكبر في استيعاب هذه الفئة، وفي وظائف مختلفة، ويمكن أن يكون العمل ضمن خطة بمتابعة جهة حكومية لتحقيق أهداف عديدة، منها منح أمل جديد للفرد التائب، واختبار جديته ومصداقيته في العمل، ومن ثم، تقييم أدائه، هل لديه رغبة في العمل، وكذلك متابعة إقلاعه عن الفعل الذي عوقب عليه، وفي حال استمراره وتقديمه لسلوك جيد في المجتمع والعمل، يفضل أن يتم تعديل شهادة حسن السيرة والسلوك، أو عملها ضمن فئات تجسد مستوى السابقة التي قام بارتكابها.