قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة: إن أمراض العصر باتت تهددنا جميعاً وتقتحم بيوتنا ومجتمعنا، فلا بد من التنبه للأخطار التي تحملها هذه الأمراض وتهدد أطفالنا وأبناءنا وبناتنا، فعلى الجميع أن يتزود بالثقافة الصحية والوعي المجتمعي ويغير من سلوكيات غذائية ضارة، من أجل معرفة خطورة هذه الأمراض وتجنبها والحد من الإصابات التي تحدثها على الجسم خاصة السمنة الزائدة والتي تحمل في طياتها الأمراض الخطيرة.

وأوضحت سموها في معرض تعليقها على حملة «جسدك أمانة»، التي أطلقتها هيئة الخدمة الوطنية الاحتياطية بالقوات المسلحة، أمس خلال مؤتمر صحافي في نادي وفندق ضباط القوات المسلحة، بحضور اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة وكبار المسؤولين في الدولة، أن الاتحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة قاما بتنظيم عدة مؤتمرات وندوات ومحاضرات لتوعية المرأة والطفل بخطورة الأمراض الوافدة إلى المجتمع كأمراض السرطان والقلب والكولسترول والسكري والضغط وغيرها من الأمراض المزمنة، حتى بات نحو ربع سكان الإمارات يعانون من هذه الأمراض وما يتبعه من مصاريف وتكلفة عالية على الدولة والمجتمع لعلاجها، داعية سموها في الوقت ذاته أفراد المجتمع إلى إنجاح هذه الحملة.

جسدك أمانة

وقالت سموها إن هذه الحملة وهي الأولى من نوعها التي أطلقتها الهيئة، جاءت بهدف نشر الثقافة الصحية والرياضية بين المواطنين لمدة عام كامل، وهي أول حملة وطنية تربط الرياضة بالصحة وتكون على مستوى الوطن ومعتمدة من منظمة الصحة العالمية.

جاء ذلك في كلمة لسمو الشيخة فاطمة ألقتها بالنيابة عن سموها ريم الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة خلال مشاركة الاتحاد النسائي العام ومجلس الأمومة والطفولة كراع ومشارك في حملة «جسدك أمانة».

وأكدت سمو الشيخة فاطمة أن التخلص من هذه الأمراض ومن المعاناة التي تحملها هي باتباع وسائل التثقيف الصحي ومستوى الوعي بالأمراض المزمنة والمنتشرة في المجتمع واستخدام الرياضة البدنية يوميا ورفع الجاهزية البدنية للافراد ومستوى اللياقة البدنية، كما ان انجاح هذه الحملة يتم من خلال مشاركة جميع القطاعات الخاصة والحكومية لدعم المجتمع ومكافحة السمنة المرتفعة وبناء مجتمع صحي قوي.

صحة المرأة

وأوضحت سمو الشيخة فاطمة في كلمتها ان الاتحاد النسائي يحرص على الاهتمام بصحة المرأة وتوفير كل ما من شأنه ان تتمتع بعافيتها وتتجنب الأمراض.

وقالت انه خلال العقدين الماضيين وجدنا عددا كبيرا من الحالات الإنسانية الخطيرة التي تجعلنا نعيد النظر في النهج المعتمد في المساعدة والتنمية، وقد شجعت المأة على اجراء فحوصات دورية للقلب وسرطان الثدي وفحوصات الدم للتأكد من سلامة المرأة من الأمراض التي بدأت تصيب الإنسان على حين غفلة، ولهذا فقد تم افتتاح المراكز الصحية والعيادات التي تعالج الأم وتطمئن على مولودها.

وفي سياق إطلاق الحملة فقد تم خلال المؤتمر الصحافي استعراض تفاصيل الحملة التي تستمر 12 شهراً بهدف تسلط الضوء على العديد من المواضيع الصحية والنفسية والسلوكية من خلال فعاليات متنوعة بالتعاون مع مختلف المؤسسات المختصة في مجال الصحة والرياضة الحكومية والخاصة التي تسعى لخفض معدل الأمراض المزمنة والسلوكيات السلبية لدى بعض أفراد المجتمع.

وثمّن اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، الدور والاهتمام الواسع الذي توليه قيادة الدولة للقطاع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات التي يقدمها لأفراد المجتمع، مؤكدا أن هذه المشاريع والمبادرات المجتمعية تعد امتدادا وتأكيدا لرؤيتها في تأمين وضمان أفضل معايير السلامة والوقاية العلاجية للمواطنين وإخوانهم المقيمين دون أن تدخر جهدا في العمل على أمن وسلامة وسعادة المجتمع.

برنامج

ويأتي إطلاق المبادرة بعد النجاح الملموس لما تم تطبيقه من ممارسات وأنظمة صحية وغذائية على البرنامج الخاص بمجندي الخدمة الوطنية بما يشمله من نواح نفسية واجتماعية وسلوكية، فيما تبدأ الحملة يوم الأول من شهر يناير عام 2017، حيث تركز الحملة خلال الشهر الأول على موضوع اللياقة البدنية بهدف الوقاية من الأمراض والارتقاء بصحة الجسم من خلال جهود مشتركة ومنظمة ستعمل على مدى العام على الحد من التهديدات الصحية التي يواجهها أفراد المجتمع بجانب دعم السلوكيات الصحية السليمة وبعض الطرق البسيطة العلاجية.

 

«تحدي» يرفع مستوى اللياقة البدنية والصحية لأفراد المجتمع

أطلقت القيادة العامة للقوات المسلحة تطبيق الهواتف الذكية «تحدي» بنظامي «أندرويد و iOS»، الذي يهدف إلى رفع مستوى اللياقة البدنية والصحية لأفراد المجتمع من مختلف الأعمار الراغبين منهم في إنقاص أوزانهم الزائدة أو زيادة أوزانهم أو بناء العضلات.

تطبيق شامل

ويأتي إطلاق التطبيق الذكي الذي أنشأته القيادة العامة للقوات المسلحة ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية انطلاقا من الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة بشأن تبني مبادرات ذكية، وذلك تماشيا مع الخطط التنموية والمبادرات الطموحة التي تضعها حكومة دولة الإمارات.

ولا يقتصر تطبيق «تحدي» على إنشاء برامج التمارين الرياضية التي تلائم المستوى الصحي واللياقة البدنية لمستخدميه فقط بل يتضمن برامج تغذية صحية والحمية الغذائية التي تتماشى مع الأجسام كافة، وذلك بعد أن يقوم التطبيق بتحليل بيانات مستخدميه من الطول والوزن والوضع الصحي، إضافة إلى تعديل نمط الحياة اليومية ممثلة بالنوم والجهد المبذول طوال اليوم.

رعاية لازمة

وقالت المقدم الدكتورة موزة الشحي إن التطبيق يضاف إلى سلسلة الابتكارات التقنية المجتمعية الخاصة بالقيادة العامة للقوات المسلحة والتي تسهم في مواكبة آخر تطورات الخدمات الحكومية، مؤكدة أن ما تم إطلاقه اليوم هو ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة في الحد من الأمراض وتحسين مكافحة ومعالجة عوامل الخطورة التي قد تهدد صحة مجتمع الدولة.

وأكدت الشحي أن هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية سعت منذ تأسيسها على المساهمة في تقديم الرعاية اللازمة لمنتسبي الخدمة الوطنية، وها هي اليوم تسهم في تأمين الرعاية والطرق الأمثل في الحفاظ على سلامة مجتمعنا بمختلف فئاته العمرية لضمان سلامتهم، مشيرة إلى أن جميع أفراد المجتمع مسؤولون تجاه صحتهم.

لياقة المستخدم

ومن أبرز مميزات التطبيق الذكي «تحدي»، الذي يمكن استخدامه باللغتين العربية والإنجليزية، هو اختبار مدى لياقة المستخدم البدنية، حيث يخدم المبتدئين والمتقدمين منهم ليتمكن المستخدم من الحصول على سجل صحي ورياضي يمكنه في نهاية كل يوم من معرفة تقييمه بعد إتمامه للبرنامج الغذائي أو الرياضي الذي يقوم التطبيق بإنشائه له بشكل خاص بناء على المعلومات الشخصية المتعلقة به عن طريق عرض إحصائية ورسوم بيانية للسعرات الحرارية المكتسبة أو المستهلكة طوال فترة البرنامج.

ميزات

يوفر تطبيق «تحدي» خطوات التمارين الرياضية عن طريق مقاطع فيديو تسهّل على المستخدم إتمامها بالشكل الصحيح بهدف تحقيق أفضل النتائج في نهاية البرنامج التدريبي، كما يرسل التطبيق تنبيهات للمستخدمين كتذكير موعد ممارسة الرياضة أو موعد تناول الوجبات الغذائية المخصصة لهم، ومن جانب التغذية الصحية فبإمكان مستخدميه اختيار وجباتهم المفضلة كافة من القائمة التي تشتمل على مجموعة واسعة من الأطباق الإماراتية والعالمية، فيما سيقوم التطبيق بتحديد الكمية المناسبة التي تلائم كل مستخدم بحسب بياناته المدخلة والتي يتم تحديثها بشكل يومي تلقائياً.

66 %

كشفت المقدم الدكتورة موزة الشحي أن نسبة 66 بالمئة من مجتمع الإمارات يعانون من السمنة، وتتكلف الدولة نحو ستة مليارات دولار لعلاج ذلك وما يتبعها من أمراض، ثم تحدثت عن المجتمعات الأخرى، حيث أوردت أرقاماً مذهلة في هذا المجال.

وأكدت الشحي ان هدف الحملة إلقاء الضوء على الوضع الصحي لأفراد المجتمع ورفع مستوى التثقيف المجتمعي من سن مبكرة، مشيرة الى انه سيتم تطبيق وسائل التواصل الإلكتروني لإبلاغ افراد المجتمع بخطورة هذا الوضع الصحي والعمل على البدء في ممارسة الرياضة البدنية وتغيير سلوكيات وانماط المجتمع في الغذاء. وذكرت الشحي أن الحملة ستبدأ فعالياتها في مطلع شهر يناير من العام 2017، وتستمر حتى نهاية العام، ولكن لا بد للمجتمع أن يستمر في هذه الثقافة وأن ينشرها بين أطفاله وأفراده بكل الوسائل والطرق.

نشاط بدني

أشادت الدكتور مها لدكتورة مها العدوي، مديرة حفظ الصحة وتعزيزها بمنظمة الصحة العالمية، بحملة "جسدك أمانة" مؤكدة أنها مبادرة جديرة بالتقدير والاحترام ويمكن تطبيقها على مستوى دول الإقليم ليعم الاستفادة منها على مستوى 22 دولة من الدول الأعضاء إقليم شرق المتوسط.

وردا على سؤال لـ «البيان» يتعلق بأهم التوجيهات والمساعدات التي يمكن أن تقدمها المنظمة للمساهمة لإنجاح حملة "جسدك أمانة" أكدت أن المبادرة تحمل بين طياتها عدة محاور منها محور التوعية والتثقيف والسياسات والشراكة بين المؤسسات المعنية، مشيرة إلى المنظمة الدولية تعمل في دولة الإمارات من خلال وزارة الصحة ووقاية المجتمع من خلال تطبيق الاستراتيجيات الصحة المختلفة منها ما يتعلق بدعم وتعزيز النشاط البدني ودعم الرضاعة الطبيعية على مستوى الدولة.

وأوضحت أن المنظمة لديها خطط تتعلق بتغذية الأطفال دون سن الخامسة حيث يعاني الإقليم بانتشار مرض السمنة بين الأطفال والتي تستمر معهم إلى مراحل عمرية أخرى وبالتالي تؤدي إلى إصابتهم بالعديد من الأمراض المزمنة.

تشريع صحي

أكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الوزارة بصدد دراسة سن تشريع يمنع تعرض الأطفال والمراهقين لإعلانات الأغذية غير الصحية والمشروبات المحلاة.

وأشار إلى أن التشريع أو القانون الجديد سوف ينظم الإعلانات التي تروج للأكلات السريعة والأطعمة المشبعة بالدهون ذات التأثير الضار على صحة الطفل إضافة إلى تنظيم الدعايات الخاصة بالمشروبات الغازية والمحلاة ومشروبات الطاقة، لافتا إلى أن الوزارة بدأت بدراسة الوضع الحالي وقياس نسب تعرض الأطفال لهذه الإعلانات ومدى استجابة الطفل لها وأهم الوسائل الإعلانية الأكثر تأثيرا ومدى تأثيرها الصحي على حياة الطفل والأسرة، وذلك تمهيدا لصياغة القانون.