طالب أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي المجتمع بضرورة منح أصحاب السوابق الذين قضوا محكوميتهم والعقوبات التي صدرت بحقهم شهادات حسن سير وسلوك فرصة للاندماج في المجتمع والعمل في الوظائف المختلفة بالدولة ليكونوا عناصر نافعة وإضافة قوية للموارد البشرية الوطنية.
وقالوا: إن هذه ظاهرة موجودة في المجتمع ويعاني منها ليس بسبب القانون لأنه لا يمنع منح هذه الشهادات لمن قضى العقوبة ويخضع بعضهم للمراقبة والمتابعة في بعض القضايا الأمنية والمخدرات مؤكدين ضرورة احتضان المجتمع لهؤلاء حتى لا يعودوا إلى الجريمة مرة أخرى.
وقال سالم علي الشحي عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن العفو عن أصحاب السوابق والمتهمين في قضايا مختلفة وصفح والمجتمع عنهم والتسامح معهم ليس بحاجة إلى تعديل قوانين وتشريعات لأن القوانين إذا عدلت أسيء استخدامها من الطرف الآخر مشيرا إلى أننا يجب أن نفند القضايا والجرائم المتهم فيها هؤلاء والفصل بين التهم بما يتوافق وحجمها وتأثيرها على المجتمع، ثم نقوم بعمل خطط توجيه وتوعية مناسبة لها، وأن نفرق بين القضايا مجتمع بأن هؤلاء جزءاً من المجتمع فيها أطفال وأحداث وكبار السن وأنه يجب أن يثقف المجتمع ولا بد أن تكون هناك فرق مجتمعية مستمرة للتوعية حتى يتقبلهم المجتمع وأن يعفو ويتسامح عنهم وأنه ليس معنى ارتكاب بعضهم للجرائم مهما كانت خطورتها أو تأثيرها على المجتمع أن يظلوا ملاحقين مدى الحياة.
مراقبة
وأضاف الشحي أنه يجب أن تحدد مدة لكل متهم قضى العقوبة لمتابعته ومراقبته للتأكد من مدى التزامه وحسن سيره وسلوكه وهنا يمكن أن يمنح شهادة حسن السير والسلوك للتقدم للوظيف مثل أصحاب قضايا المخدرات الذين يعد لهم جدول زمني للمتابعة من الأجهزة الأمنية ومن المصحات التي يعالجون فيها مشيراً إلى أن المشكلة الكبرى تكمن في أننا نريد تشجيع المجتمع على تقبلهم واحتضانهم فالحكومة تمنح شهادة حسن السير والسلوك وفقاً للإجراءات والضوابط المحددة في مثل تلك الحالات ولكن على هؤلاء الأشخاص إثبات حسن سير وسلوكهم فعلياً أمام المجتمع، وعلى الجهات المعنية أن تتابعهم مع الجهات التي تقوم بتوظيفهم وتعرفهم بإحالة الخاصة لكل شخص؛ فإذا كان مدمنا تؤكد لهم أنهم يمرون بفترة انتقالية لاستكمال العلاج حتى تكون هذه الجهات على علم بحالاتهم وتتعامل معهم وفقا لذلك.
وأوضح أن الأمر كذلك بالنسبة للقضايا الأمنية حيث يخضع المتهمون فيها إلى توجيه وتوعية وعملية مناصحة من قبل مختصين وخبراء وفي حال التأكد من عودة إلى الطريق الصواب والصحيح يتم التسامح معهم والعودة إلى أحضان المجتمع مرة أخرى انطلاقا من تسامح القيادة الرشيدة والمجتمع طالما أن هؤلاء أعلنوا ندمهم على ما فعلوه وعودتهم إلى رشدهم فيجب أن ندعمهم.
مشكلة كبيرة
وقال صالح مبارك العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن ملف أصحاب السوابق واقع نعيشه في المجتمع ومشكلة كبيرة ومتكررة لأنه يوجد في المجتمع من اتهم في قضايا بمختلف أنواعها وقضوا العقوبة ولكن مع الأسف تظل جرائرهم تلاحقهم بعد خروجهم من السجون أو المصحات إذا كانوا متهمين في قضايا مخدرات ولكن المشكلة الكبرى تكمن في عدم اعتراف المجتمع ومؤسساته بأنهم يجب أن يندمجوا في المجتمع بعد قضاء العقوبات وتصر الجهات المسؤولة على عدم منحهم شهادات حسن سير وسلوك لأنها الوثيقة التي تؤهلهم للعمل في مؤسسات القطاع الحكومي أو الخاص وبدونها يبقون بلا عمل وعاطلين وينبذهم المجتمع وبالتالي نزيد من حدة مشكلاتهم الحياتية ولا يستطيعون العيش حياة مستقرة.
وأضاف أنه يجب على المجتمع أن يدعم هؤلاء ولا يستمر في معاقبتهم مدى الحياة لأنه يمكن لأي شخص قضى العقوبة أن يعمل في أي مكان يرغب فيه ولكن حرمانه من العمل يمكن أن يعود به إلى الجريمة مرة أخرى، مؤكداً أننا لا يمكن أن نحرمه من حياته المجتمعية بعد أن عاقبته الحكومة ولا يمكن أن نحرمه من حياته ونحوله إلى شخص غير فعال وغير منتج وأن تسعى الجهات المعنية إلى أن توجد له عملاً ولا يظل معاقباًَ أو مطارداً طول عمره، والله عز وجل يعفو عن المخطئين، مشيرا إلى انه لا توجد قوانين أو قرارات تمنع حصول أصحاب السوابق على شهادات حسن سير وسلوك، وهذا اجتهاد من قبل بعض المؤسسات ويجب على تلك الجهات المبادرة بمنح هؤلاء حقهم في الحصول على شهادات حسن السير والسلوك حتى ينخرطوا في الوظائف ويكونوا أشخاصاً ناجحين في المجتمع الذي يعاني قلة في أعداد المواطنين.


