أشار رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان إلى أن شهادة حسن السيرة والسلوك بمنزلة قرينة وأساس لمعرفة سلوك الشخص، وعدم ارتكابه أي عمل مخلّ بالقانون، و«هي إجراء طبيعي واحترازي تقوم به الكثير من الدول، لكي تضمن أن تحمي أفرادها ومؤسساتها من عمل آخر قد يرتكبه الشخص المفرج عنه، وكذلك هي أداة إشعار الشخص الذي يخالف القانون بأن لمخالفته عواقب».
وتابع: «برغم ذلك، فنحن كمؤسسات حقوق إنسان، ننظر إلى هذه الشهادة بنظرة التوازن، أي أن من حق الدولة أن تتخذ ما تراه من إجراءات لمكافحة الجريمة، ولحماية الأفراد من ضررها، وفي المقابل ننظر بعين العطف إلى المدان الذي من حقه، بعد تنفيذه العقوبة جزاءً لفعله، أن يتم إدماجه في المجتمع بوصفه شخصاً عادياً، وليس هذا فحسب، بل علينا واجب رعايته ومساعدته على الاستقامة والعمل، لكي يضمن حياة كريمة له».
وأضاف: «قد تصبح شهادة حسن السير والسلوك في بعض الحالات حائلاً بين الشخص واندماجه في المجتمع، لكون الكثير من الأشخاص قد يرفضون استخدامه أو العمل معه لمجرد معرفته بأنه قد سبق أن أدين من القضاء، ما يؤدي إلى شعور الشخص بالنبذ والعزلة والرفض من المجتمع، ومن ثم العودة إلى الجريمة مرة أخرى من باب الانتقام، أو لغياب مصدر الرزق وضيق العيش الذي يواجهه».