أكد الدكتور محمد فوزي استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى دبي، أن هيئة الصحة في دبي، تعد الأولى على مستوى المؤسسات الصحية في الدولة، في علاج أمراض الدوخة وعدم الاتزان، التي تصيب تقريبا 19 % من المواطنين والمقيمين، لافتاً إلى أن 60 % من حالات الدوخة، يكون سببها الأذن الداخلية، و40 % مشاكل أخرى بالجسم خارج الأذن الداخلية.
وأوضح أن التشخيص يتم من خلال أخذ التاريخ المرضي المفصل عن طبيعة الدوخة، وعمل فحص سريري شامل، يشمل عمل الاختبارات المعملية الخاصة بجهاز الاتزان، والتي تضم اختبار رأرأة العين بجهاز الاتزان الطرفي في كل أذن على حدة، وجهاز الكرسي الدوار، الذي يقيّم قدرة الجهاز العصبي المركزي على التغلب على الدوار، ويقيس نسبة التحسن مع العلاج التأهيلي، ويأتي بعد ذلك الجهاز الحركي لفحص التوازن، والذي يحدد بدقة سبب الدوخة، إذا كان مصدرها جهاز التوازن بالأذن الداخلية أم مصدر العين أم الإحساس بالأطراف، وتعتبر هذه الأجهزة الأولى من نوعها في الدولة.
وأفاد بأن الدوار حالة يشعر فيها المريض بأنه يدور أو أن المكان يدور به، ما يؤدي إلى عدم الاتزان، وهو إحساس المريض بأن جسمه غير ثابت على الأرض، وفي بعض الأحيان يترنح أو يشعر أن الأشياء المحيطة به تتحرك، وقد يصاحب الحالة غثيان أو قيء أو طنين بالأذن أو ضعف سمع أو تعرق بارد وشحوب بالوجه.
خطوات العلاج
وأشار الدكتور محمد فوزي، إلى أن أول خطوة في علاج الدوخة، هو تحديد السبب، وفي حال عدم التوصل للسبب، عندها يكون العلاج في غاية الصعوبة، وقد كان العلاج في السابق يقتصر على العقاقير الطبية، أما الآن فيوجد طرق كثيرة لعلاج الدوار، على رأسها العلاج التأهيلي، خصوصاً إذا كان الدوار أذنياً طرفياً أو مركزياً، حيث يتم عمل جلسات لإجراء تمارين محددة للرأس والرقبة والجسم، لتحسين ثبات العين والجسم مع حركة الرأس.
ويمكن تطبيق هذه التمرينات من خلال جهاز التأهيل التوازني، أو تعليم المريض هذه التدريبات للقيام بها في المنزل، وتعتبر هذه الوسيلة من العلاج، والتي لا تعتمد على العقاقير الطبية، من الأساليب الناجحة، وفي حالات الدوار الوضعي الحميد، التي تتميز بنوبات دوار شديدة جداً مع حركة الرأس في اتجاهات معينة، عادة تكون ناتجة عن وجود حبيبات في إحدى القنوات الهلالية، التي يمكن معرفتها بالفحص السريري، ويتم علاجها في دقائق معدودة، ويتحسن المريض تحسناً كاملاً بنسبة 100 % بدون أي عقاقير طبية.
طنين الأذن
وبين أن طنين الأذن، هو عبارة عن صوت أو صفير يسمعه الشخص ولا يسمعه غيره. ولا يعتبر مرضاً، وإنما يكون عرضاً لأمراض أخرى تصيب الأذن والدماغ، ويظهر هذا الطنين كوشيش أو صفير أو طقطقة أو غيره.
أجهزة حديثة
أفاد الدكتور محمد فوزي، بأن هيئة الصحة في دبي، وفرت أحدث الأجهزة الطبية المستخدمة عالمياً لعلاج الاتزان وطنين الأذن، لتشخيص هذه الأمراض تشخيصاً صحيحاً وعلاجها وتأهيلها بدرجة تعيد المريض إلى حياته الطبيعية، لافتاً إلى أن أمراض الدوخة والدوار، تعد من أكثر الأمراض انتشاراً لدى الأطفال والكبار في الدولة.
