ينخرط حالياً 1000 طالب من مختلف مدارس الدولة في معسكر «أقدر للمغامرات الطلابية»، الذي يتبع برنامج خليفة لتمكين الطلاب وذلك في دورته الرابعة، والذي انطلقت فعالياته بأبوظبي أخيراً، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
شراكة نوعية
ويقام المعسكر برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتنظيم من برنامج خليفة لتمكين الطلاب ضمن شراكة تعاون ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، ووزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب، وتستهدف طلاب الصف التاسع والعاشر والحادي عشر من إمارات الدولة كافة، ويتضمن مجموعة من الفعاليات الهادفة إلى توعية طلاب المدارس بأهمية مشروع الخدمة الوطنية وتعزيز المهارات والنشاطات البدنية والعسكرية بطابع فريد يتسم بالمغامرة.
أهداف استراتيجية
وأوضح العقيد الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب لـ«البيان»: أن مبادرة «معسكرات أقدر للمغامرات الطلابية» في دورتها الرابعة، جاءت تعزيزاً للأدوار المستقبلية الإيجابية لأبنائنا وبناتنا الطلاب في الانتساب إلى الخدمة الوطنية، وتحقيقاً للأهداف الاستراتيجية الدائمة لتوجيهات الشركاء في هذه المبادرة بهدف إكساب الطالب المعرفة والمهارات اللازمة استعداداً للخدمة الوطنية، وتعزيز قيم الولاء والانتماء، وتقاليد الانضباط والالتزام التي تعمل (الخدمة الوطنية) على تجسيدها في أبناء الدولة وبناتها، وتعزيز وغرس مفهوم العمل الجماعي كفريق واحد من خلال الأنشطة التدريبية والرياضية ورفع اللياقة البدنية وزيادة المعرفة الأمنية والسلوكية.
وأوضح المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب أن البرنامج تم تصميمه محلياً بعد الاطلاع على أفضل التجارب وبالشراكة والتنسيق مع أكثر من 50 جهة اتحادية ومحلية للعمل على توحيد الجهود الوطنية لبناء أجيال طلابية تتمتع بالوعي الشامل والتحصين الذاتي والتمكين والقدرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، لافتاً إلى أنه سوف يتم منح الطالب المشارك في المعسكر شهادة عالمية من برنامج خليفة لتمكين الطلاب ومعهد القيادة والإدارة البريطاني (ILM) في مجال القيادة وفرق العمل.
تأهيل شامل
من جانبه قال محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم، إن مبادرة (معسكرات أقدر للمغامرات الطلابية) فرصة ثمينة لتحفيز للطلاب الذين سيلتحقون مستقبلاً بالخدمة الوطنية وتأهيلهم بدنياً وفكرياً، وإتاحة الفرصة لأولياء أمورهم لمراقبة أبنائهم، وهم يشاركون في الأنشطة، في بيئة آمنة وروح تنافسية تعزز من ثقتهم بأنفسهم، فضلاً عن تميزها بالطابع الحيوي الذي يستند إلى المغامرات المحفزة والتدريبات المنتظمة.
مواصفات عالية
وأوضح المقدم عبدالرحمن شرف، نائب المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، أن المعسكر يخضع لعملية التقييم في العديد من المجالات منها تدريبات اللياقة البدنية، التراث والثقافة ومدى معرفة الطلاب، والمواطنة ومدى فهم الطلاب لأدوارهم لتحقيقها ومستوى تقديم الطلاب لها، ومستوى الحضور والتزام الطلاب وغيرها من مجالات التقييم الأخرى.
مهارات علمية وتدريبية
من جانبه أكد الدكتور عبدالرحمن جاسم الحمادي مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، أن مركز التعليم والتدريب المهني يستضيف معسكر المغامرات الطلابي سنوياً خلال فترات العطلة المدرسية، حيث يتم توفير مدربين يسهمون بفاعلية في تدريب الطلبة وإكسابهم صفات الانضباط الذاتي والنظام وتحمل المسؤولية.
الاعتماد على النفس
أعرب عدد من طلبة معسكر أقدر للمغامرات الطلابية في دورته الرابعة لـ«البيان» عن سعادتهم للمشاركة في الفعاليات المتنوعة التي تضمنها البرنامج مما أكسبهم العديد من المهارات التي مكنتهم من تعلم كيفية الاعتماد على النفس والانضباط وتحمل المسؤولية، والعمل بروح الفريق الواحد. وقال الطالب خميس علي الظاهري إن مشاركته في المعسكر كان لها نتائج كبيرة على الصعيد الشخصي من حيث تعلم الضبط والربط وتحسن اللياقة البدنية، كما ساهم في رفع الروح المعنوية لديه وأكسبه مهارات الالتزام والموازنة في الكثير من الأمور.
فريق واحد
واعتبر الطالب سعيد مبارك الساعدي، من مدرسة السمالية بأبوظبي معسكرات أقدر للمغامرات الطلابية فرصة لتعزيز مفاهيم العمل كفريق واحد وتعزيز المهارات القيادية لدينا وخوض تجربة المغامرة بعيداً عن الاعتماد على الآخرين، كما أنها تعمل على تعزيز قيم الولاء والانتماء الوطني وتنمية الشعور بالمواطنة من خلال الاستعداد والالتحاق بالخدمة الوطنية، مشيداً بهذه المعسكرات التي تصقل مهاراتهم وأجسامهم وأرواحهم لخدمة وطنهم والذود عن ترابه ومكتسباته.
وعبّر كل من الطالبين علي حمد المقبالي، وعلي عتيق الكعبي، من مدرسة خالد بن الوليد في مدينة العين عن سعادتهما وافتخارهما بالمشاركة في المعسكر، لكونه يزودهما بالمهارات اللازمة لتنمية الوعي الوطني وحب الإمارات ويعزز الجوانب الشخصية الوطنية لديهما من خلال فهم أدوارهما المستقبلية في خدمة أوطانهما والدفاع عنها، كما أنه عمل على توفير بيئة تعليمية محفزة بحيث وفر لهما فرصة لخوض تجربة المغامرة والاعتماد على النفس بعيداً عن الاعتماد على الآخرين.
أساس متين
ويؤكد الطالب عيسى غانم خليفة، من مدرسة الوحيدة بدبي، أن برنامج التدريب العسكري الذي وضع للطلاب من قبل القائمين على معسكرات أقدر تضمن الأسس التي يحتاجها الطالب لبناء قدرته ومهارته والتي منها تدريبات المشاة والرماية، واللياقة البدنية، ومهارات الانضباط والالتزام، ومهارات القيادة وفرق العمل ومهارات تنظيم السكن والحرص على نظافته.
ولفت الطالب أحمد شنون الحارثي، من مدرسة بني ياس الدولية الخاصة، إلى أن برنامج المعسكر «مغامرات» تضمن تمارين رياضية عملت على زيادة لياقتهم البدنية وتمارين تسلق الجبال وقوارب التجديف المطاطية، إلى جانب زيارات إلى المعالم التراثية ومحاضرات تناولت تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى تدريبات أساسية ركزت على المهارات الميدانية والتمويه وإعداد وتجهيز دوريات للحراسة والمراقبة والملاحة ليلاً، كما تضمن البرنامج تعزيز مهارات القيادة والتخطيط الأمثل واتخاذ القرارات ضمن سيناريوهات وضعت من قبل مدربين ومشرفين مختصين.
فحص طبي
بدأت الدورة الأولى لهذه المعسكرات في العام 2015، واستقطبت 970 طالباً، حيث أشاد الكثير من الطلاب وأولياء أمورهم بمستوى هذه المعسكرات وما حققته من نتائج كبيرة على مستوى الانضباط والسلوك ورفع مستوى الثقة بالنفس وتقدير الذات والتعرف إلى أهداف ومقاصد الخدمة الوطنية السامية.
انطلق معسكر مغامرات الطلابي في دورته الرابعة الحالية بمشاركة نحو 1000 طالب كمبادرة استراتيجية تعمل حلقة اتصال بين الطلاب والخدمة الوطنية عبر تمكين الطلاب بالمهارات اللازمة لتنمية الوعي الوطني وحب الإمارات وتعزيز الجوانب الشخصية الوطنية لديهم من خلال فهم أدوارهم المستقبلية في خدمة أوطانهم والدفاع عنها.










