كشفت معالي نجلاء العور وزيرة تنمية المجتمع، لـ«البيان»، عن إطلاق الوزارة «منصة للتطوع» إلكترونية، خلال الربع الأول من العام المقبل، تكون مظلة للعمل التطوعي على مستوى الدولة، وتستهدف إيجاد «قاعدة بيانات للمتطوعين» بنهاية العام، وتوحيد المجهودات المقدمة من المؤسسات والأفراد، وتنظيمها بشكل يمكنها من تعزيز كافة البرامج التطوعية المتخصصة بما يخدم المجتمع، لافتة إلى إطلاق مشروع آخر لـ«الشراكات المجتمعية» موجه لمؤسسات القطاع الحكومي والخاص وشبه الحكومي ومؤسسات المجتمع، من شأنه الاستفادة من قدرات هذه الجهات وتوجيهها للشرائح التي تخدمها الوزارة مثل ذوي الإعاقة وكبار السن وغيرهما.

وأكدت أن إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2017 «عاماً للخير» وضمن أحد مستهدفاته، تعزيز ثقافة التطوع ليكون مؤشر رقي المجتمع، إنما خطوة جديدة لتكريس الإمارات وجهة عالمية بأعمال الخير وإرسال رسالة للعالم مفادها أن الدولة ترتقي بالإنسان، خاصة أن تاريخ الدولة حافل بالعطاء، ما يعكس ثقافة متأصلة في المجتمع الإماراتي، تؤكد أن العطاء هو منهج وأسلوب حياة لنا، كما أن ذلك يجسد رسالة محبة وتسامح وتنمية يرسلها قادة الدولة للعالم.

مسح شامل

وأوضحت معاليها أن الوزارة بدأت منذ 3 شهور العمل على إجراء مسح شامل للتعرف على الجهود المقدمة للعمل التطوعي من المؤسسات والأفراد على مستوى الدولة، والعمل على إيجاد طريقة ممنهجة يمكن الانطلاق من خلالها، لإنشاء قاعدة بيانات لأعداد المتطوعين والتخصصات التي يتطوعون بها، والتواصل مع المؤسسات للتعرف على كيفية إفادتهم من جهود هؤلاء الأفراد بما يعود بالنفع على المجتمع الإماراتي.

وأضافت معاليها أنهم يعملون من خلال هذه المنصة على ترسيخ روح التطوع وتوفير برامج التطوع التخصصية في كافة فئات المجتمع، بما يضمن تمكينها من تقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإمارات والاستفادة من الكفاءات الموجودة في كافة المجالات، وتوجيه هذا المجهود لقضايا وأهداف وطنية معينة تتناسب مع الأجندة الوطنية للدولة، مشيرة إلى أن المنصة ستعمل على إيجاد قاعدة كبيرة للبيانات خاصة بالوزارة للتعرف على أعداد المتطوعين وخبراتهم، وتخصصاتهم والقطاعات التي يخدمون بها، لتقوم الوزارة بالتنسيق وتحديد المستهدفات والبرامج المطلوبة وتوجيه العمل نحوها، بما يعود نفعا على المجتمع الإماراتي وشرائحه المختلفة.

وكشفت معالي نجلاء العور عن إطلاق مشروع «الشراكات المجتمعية» خلال الربع الأول من 2017، ويستهدف التواصل مع المؤسسات والشركات التي لديها إمكانات كبيرة حكومية أو خاصة، ويمكنها تقديم الدعم اللازم من خلال برامج ومبادرات تساعد فئات وشرائح معينة من المجتمع، مثل كبار السن وذوي الإعاقة وغيرها، وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

 وأفادت معاليها أن هذه الخطوة ستجعل الدعم المقدم من هذه الجهات منظماً وممنهجاً، وبإشراف من الوزارة، لافتة إلى أن ذلك سيشجع كثيرين على التقدم بدعمهم، ويجعل هناك روحاً من المنافسة تنتشر بين الجميع لتعود نفعا على الفئات المستفيدة، وتوحيد هذه المجهودات باتجاه واحد وأجندة تنموية تستهدف تقديم الدعم للمستحقين.

برامج ومبادرات

من جهتها، أوضحت حصة تهلك مستشار الوزارة، أن الوزارة ستعمل من خلال شراكاتها الحالية والمستقبلية مع العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية خاصة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، فضلاً عن القطاع الخاص، على توفير برامج ومبادرات يمكنها استقطاب نسبة كبيرة من هذه الشريحة المجتمعية، التي من شأنها أن تعزز مستقبل الإمارات في هذا التوجه الإنساني، وجعل التطوع جزءاً أساسياً من ثقافة المجتمع وهو الهدف الرئيسي لتشجيع الأجيال المقبلة وجعل ذلك منهج تفكيرها الدائم.

وذكرت أن الوزارة وفّرت من خلال فريق عمل، معايير خاصة وقياسية يتم من خلالها استقبال طلبات المتقدمين المتطوعين، وتقييم أعمالهم التطوعية السابقة والتعرف على المجالات التي يتميزون بها، وساعات التطوع التي قضوها، ومن ثم تقييم هذه الإمكانات والقدرات لتوجيهها بالشكل المناسب، مضيفة أن أدوات القياس شملت سلوكيات المتطوعين، وأداءهم، والتزامهم بجودة الأعمال التي قدموها، وكيفية الاستفادة من قدراتهم على الوجه الأمثل، وأن الوزارة ستقوم بإعطاء المتطوعين شهادات معتمدة من قبلها تساعدهم في إثراء سيرتهم الذاتية عند التقدم لأي وظائف أو الالتحاق بالجامعات، وأن هذه الخطوة من شأنها أن تحث الكثيرين للاستفادة من هذه الميزات.