كشف خالد محمد شريف العوضي، مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة في بلدية دبي لـــ«البيان» أن القدرة الإنتاجية لمطمر القصيص تبلغ 6 آلاف متر مكعب من غاز الميثان في الساعة، لافتاً إلى أن البلدية لديها خطط مستقبلية لزيادة كمية الطاقة المنتجة من المطمر إلى 12 ميغاواط عبر تركيب مولدات كهربائية جديدة ويتم تصديرها إلى شبكة هيئة كهرباء ومياه دبي، إضافة إلى تركيب 2 ميغاواط في مطمر جبل علي، مشيراً إلى أن شركة «GESS» وضعت مولداً كهربائياً بسعة 1 ميغاواط لتشغيل وحدتي الاشتعال وتوفير الكهرباء لمرافق المطمر.
وكانت البلدية دشنت في يوليو 2013 إنتاج 1 ميغاواط من الكهرباء من غاز الميثان المنبعث من مكب النفايات في القصيص، محققة بذلك إنجازاً بيئياً عبر توفير كامل متطلبات الطاقة للمكب.
وقال خالد شريف إن مطمر القصيص يعد من المواقع المسجلة كأكبر مشروع لاستخراج غاز الميثان في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن غاز الميثان ينتج من تحلل المواد العضوية في المطامر، حيث يعتبر هذا الغاز من الموارد الطبيعية التي يمكن استخدامها لتوليد الطاقة الخضراء.
وأوضح أن مشروع إنتاج وتوليد غاز الميثان من المطمر في منطقة القصيص، والذي بدأ تكليف العمل به في يناير 2013 هو المشروع الوحيد في المنطقة الذي يعمل على إنتاج الطاقة، حيث إن إدارة النفايات وإدارة تطبيقات الاستدامة والطاقة المتجددة في البلدية تقوم بإدارة هذا المطمر بالتعاون المتبادل، حيث تم تثبيت التصميم المبتكر لنظام جمع الغاز المنبعث في مكب النفايات مع شركة LLC عن طريق عقد BOT، وتم حرق الغاز للحد من الأثر البيئي، حيث أصبح الموقع مطمراً بيئياً يولد الطاقة مع بيع أرصدة الكربون وهذا يعتبر معلماً وإنجازاً حقيقياً لبلدية دبي.
ومن جانبه أوضح المهندس محمد نجم مدير إدارة تطبيقات الاستدامة والطاقة المتجددة في بلدية دبي أن برنامج «CDM» التابع للأمم المتحدة يهدف إلى تخفيض انبعاث الكربون، ويتيح البرنامج الفرصة لكسب عوائد مالية عبر بيع أرصدة خفض الكربون يعادل قيمة كل منها طن واحد من ثاني أكسيد الكربون.
وأوضح أن بلدية دبي حققت إنجازاً ونجحت في بيع أول رصيد لها في تخفيض نسبة الكربون للنرويج، وذلك تماشياً مع توجهات الحكومة في مجال تخفيض البصمة الكربونية باعتبارها مجموعة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة والانبعاثات المتمثلة في كمية ثاني أكسيد الكربون أو ما يعادله من غازات دفيئة أخرى منبعثة، وجودة الهواء والذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأنشطة التنمية الاقتصادية في الدولة.
تخفيضات
وبين أن إجمالي التخفيضات بلغ CERs 896920 أرصدة الكربون منذ بداية المشروع إلى ديسمبر الماضي و 160 الف TCo2e للفترة من يونيو حتى ديسمبر الماضي، وتم شراء أرصدة الكربون CERs من قبل الحكومة النرويجية، وكانت عائدات الكربون المكتسبة من هذا المشروع هي الأعلى من نوعها في المنطقة، وسيحفز هذا المشروع ويشجع المستثمرين على مثل هذه المشاريع المستقبلية لتحويل النفايات إلى طاقة وخاصة على الصعيد الإقليمي، خاصة وأن للمشروع فوائد متعددة ومشتركة إضافة إلى جانب المساهمة في التنمية المستدامة في المنطقة.
نهج
ويمتد مكب نفايات القصيص على مساحة تقارب 3.5 كيلومترات مربعة، وبدأت الأعمال الإنشائية في مشروع تحويل الغاز المنبعث من مكب النفايات في يناير 2012، حيث تم حفر آبار الغاز الأفقية والعمودية بعمق 22 متراً داخل النفايات لاستخلاص غاز الميثان. ويمتلك قسم معالجة النفايات في بلدية دبي نهجاً متكاملاً في إدارة نفايات الإمارة، وأطلق العديد من الممارسات المستدامة التي تهدف للحفاظ على البيئة وتعزيز الرفاه الاجتماعي والصحي لسكان المدينة.
كفاءة
تتمثل الأهداف الرئيسية لإدارة النفايات في بلدية دبي بالالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بالإدارة السليمة للنفايات واستحداث وتنفيذ خطة موحدة وفاعلة لإدارة النفايات وتعزيز المسؤولية المجتمعية وتشجيع عمليات التطوير التي تؤدي إلى استخدام البنية التحتية والخدمات بصورة اقتصادية وبكفاءة عالية وزيادة النسبة المئوية لإعادة تدوير النفايات، إضافة إلى تخفيض معدل إصابات العمل.


