كشفت الدكتورة علياء القاسمي، مديرة إدارة ذوي الإعاقة بهيئة تنمية المجتمع أن الهيئة تعمل ضمن استراتيجية دبي لذوي الإعاقة 2020، في محوري التوظيف الدامج والحماية المجتمعية، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل حالياً على دراسة مشروع تجريبي للتوظيف الدامج، ودراسة لمراجعة الخدمات والمنافع، التي تخص الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع القطاعات في إمارة دبي، وكذلك العمل مع القطاع الخاص، لإيجاد فرص للتوظيف الدامج.

جاء ذلك على هامش ملتقى حواري نظمه برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي بعنوان «دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة» أمس، في فندق أبراج الإمارات، بحضور عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وأحمد عبدالكريم جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع، والدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز و400 موظف من مختلف الجهات الحكومية في دبي.

إلزام

وكشف الدكتور حسين علي مسيح، خبير قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع أنه سيتم رفع دليل المعايير التقنية للمرافق وسبل النقل في دبي لذوي الإعاقة مطلع العام المقبل إلى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في دبي، تمهيداً لإصدار مرسوم من قبل الحاكم يلتزم به جميع المطورين العقاريين والجهات ذات العلاقة في البناء في ما يخص الأبنية الجديدة، لافتاً إلى أنه في ما يتعلق بالأبنية القديمة فثمة خطة سنوية لترميمها، بما يتوافق مع المعايير في الدليل الجديد.

وأوضح أنه جار المراجعة الثالثة والأخيرة للدليل وستقوم هيئتا الطرق والمواصلات في دبي وتنمية المجتمع بعد الانتهاء من ملاحظات الجهات ذات العلاقة برفع الدليل للأمانة العامة للمجلس التنفيذي.

مؤشرات

ومن جانبه قال عبدالله الشيباني: «هدفنا هو تنفيذ الأهداف الرئيسة لاستراتيجية دبي للإعاقة 2020 وفقاً لأفضل الممارسات الحكومية العالمية مقرونة بمؤشرات الأداء والمستهدفات المرجوة من تطبيقها، حيث نتابع باستمرار هذه التفاصيل والمحاور مع الجهات المشتركة بتطبيق الاستراتيجية لضمان تجسيدها على أرض الواقع لخدمة هذه الفئة المهمة من المجتمع ترجمة لتوجيهات قيادتنا الرشيدة بالوصول إلى إمارة تتمتع ببنية تحتية ومرافق عامة ومنشآت تتواءم وتتلاءم مع كل فئات المجتمع المختلفة».

تمكين

وأضاف: «تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول العام 2020 يحتاج إلى تكاتف الجهود، لدعم وتعزيز وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليحققوا أهدافهم، إلى جانب خلق وعي مجتمعي واسع، يسهم في دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، بما ينصف مشاركتهم في تنمية المجتمع».

ومن جانبه أوضح أحمد عبد الكريم جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والجهات المعنية بدمج وتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة للوصول إلى مجتمع صديق ومؤهل لحماية حقوق هذه الشريحة المجتمعية الهامة، يمنحهم فرصاً عادلة في التعليم والعمل والصحة، ويتيح لهم المساهمة في تشكيل القرارات والخطط المتعلقة بحياتهم.

وقال: «وفرت مبادرة «مجتمعي مكان للجميع»، أرضية مشتركة لجميع الجهات لمراجعة خدمات الأشخاص من ذوي الإعاقة، والتحديات التي تمنع حصولهم على حقوقهم التي كفلها لهم القانون الإماراتي، ومن ثم وضع حلول مستدامة لهذه التحديات ترتكز إلى أفضل الممارسات العالمية، وتتماشى مع خصائص المجتمع المحلي.

وأضاف: «تعد هيئة تنمية المجتمع من أكثر الجهات المعنية بتحقيق أهداف المبادرة، وهو ما استدعى طرح عدد من المشاريع الحيوية لتفعيل المبادرة مثل بطاقة سند وتطبيق سند للتواصل وحقيبة سند التأهيلية، في الوقت الذي يتم العمل فيه بشكل موازٍ مع جميع الجهات للوصول إلى حلول مستدامة ودامجة للأشخاص ذوي الإعاقة، وللوصول إلى مجتمع صديق يحترم حقوقهم ويحميها».

استحداث

وبدوره قال الدكتور أحمد النصيرات إن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز هو أول برنامج استحدث في فئتي ذوي الإعاقة ومسرعات المستقبل، لافتاً إلى أهمية ترسيخ ثقافة التميز في كل مفصل من مفاصل العمل ليس على مستوى الأداء الحكومي فحسب، وإنما في مختلف نواحي الحياة.

وأضاف: «تتيح حكومة دبي الفرصة لذوي الإعاقة لشغل مختلف الوظائف حسب إمكاناتهم، وتقدّم لهم فرصة الفوز بجوائز التميز دون تفريق بينهم وبين غيرهم من الموظفين».

مساهمة

وأشار الدكتور النصيرات إلى أن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز كان سباقاً للمساهمة في دعم مبادرة «مجتمعي... مكان للجميع»، من خلال تضمين متطلبات التصميم العالمي للبيئة المؤهلة لذوي الإعاقة في مسوحات المتسوق السري، التي يجريها البرنامج على مدار العام لجميع الجهات الحكومية، كما أطلق البرنامج فئة الجهة الحكومية الصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة.

2020

ومن جانبه تحدث الدكتور سالم الشافعي مدير إدارة البرامج والسياسات لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي في محاضرة قدمها بعنوان «مجتمعي مكان للجميع» عن أهمية المبادرة، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في نوفمبر 2013، والتي تهدف إلى تحويل إمارة دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول العام 2020 من خلال المشاريع والمبادرات الرامية إلى تعظيم مشاركة هذه الفئة المهمة في المجتمع وإدماجها فيه.

المفهوم والتطبيق

وتضمّن الملتقى جلسة حوارية بعنوان «دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة.. المفهوم والتطبيق»، شارك فيها المقدم منصور القرقاوي مدير إدارة الشؤون الإدارية في القيادة العامة لشرطة دبي، والدكتور حسين مسيح، خبير قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع، والمهندسة يارا قاقيش من مؤسسة حكومة دبي الذكية، وأدار الجلسة ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية نائب رئيس الاتحاد الإماراتي لرياضة المعاقين والمدير التنفيذي لنادي دبي للمعاقين.

متطلبات

وتناولت الجلسة بالحوار مضمون ومتطلبات «مبادرة مجتمعي مكان للجميع»، ودور الحكومة في جعل دبي مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، ودور المجتمع في جعل دبي مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة.

وبين الدكتور حسين علي مسيح أن البحث في واقع وسائل النقل والمرافق العامة في دبي والذي أجري ضمن مشروع البيئة المؤهلة، بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، أسهم في تحديد عدد من الفجوات، التي قد تكون سبباً في صعوبة التنقل للأشخاص من ذوي الإعاقة، وتقليل مشاركتهم في الفعاليات الاجتماعية.

تحسين مستمر

أشارت المهندسة يارا قاقيش إلى أن مؤسسة حكومة دبي الذكية تقوم بتنفيذ تدقيق على البيئة الإلكترونية والذكية المؤهلة للأشخاص ذوي الإعاقة على جميع الجهات الحكومية بدبي، وتقوم بتقدم تقارير بنتائج التدقيق للجهات الحكومية للاستفادة منها في التحسين المستمر لخدماتها الإلكترونية والذكية.