أكد الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، أن الحاضر الذي نعيشه الآن يشهد على عمق العلاقات الخليجية، ويتجلى ذلك في التوجهات الاستراتيجية في القضايا الإقليمية والأحداث التي حملت ما يسمى بالربيع العربي ومكافحة الإرهاب، وغيرها من المناسبات الوطنية الخليجية التي أصبحت خير معبِّر عن التلاحم الخليجي الرائع، والذي انعكس على شعوب المنطقة والحرص على إحيائها بكل الفخر من خلال الفعاليات المتنوعة».
جاء ذلك في الندوة التي نظمها مجلس معاليه الثقافي في دبي تحت عنوان العلاقات الخليجية واستشراف المستقبل بحضور الكاتب والمفكر عبد الغفار حسين، والدكتور عارف الشيخ والدكتور عبد الحميد الأنصاري، وعبد الله المزروعي، وعبد الله بن بنجاد العتيبي ونخبة من كبار الشخصيات والمهتمين بالشأنين الثقافي والعام.
وقال الدكتور حنيف: «إذا تناولنا علاقاتنا كدول خليجية منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981، ندرك الرابط الذي يجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل، ويتجسد في تضافر الجهود والتعاون لمواجهة المصير المشترك الذي يجمعنا».
وأضاف: قراءتنا للتاريخ بموضوعية تساعدنا في تحديد محاور رؤيتنا المستقبلية واستشراف آلياتها التنفيذية المناسبة لمعطياتها في مختلف المجالات.
تدخلاتومن جانبه أوضح المفكر عبد الغفار حسين أنه يوجه حديثه إلى حكومات وشعوب ودول الخليج، مؤكداً ضرورة التفريق بين إيران كنظام وشعب، وخاصة في خطابنا الرسمي والشعبي والإعلامي، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني ليس بالضرورة أن يتفق مع السياسات الخارجية لبلاده وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، موضحاً أنه من خلال ذلك نستطيع استمالة الرأي العام الإيراني وكسب من يرغب في السلام والاستقرار.
ودعا دول المجلس الذين يحرصون على الاتحاد إلى النظر وقراءة المشروع النموذجي الذي قدمه الشعب الإماراتي في وحدته الشامخة، والتي تطلبت تضحيات وخاصة في بدايته، واستمرار عطائه لمجتمعه على مدار أكثر من 40 عاماً، ولم يكن ذلك ليتحقق لولا إرادة القادة المؤسسين وعزيمة القائد المؤسس الشيخ زايد ومعه الشيخ راشد، طيب الله ثراهما. وأشار حسين إلى أهمية المضي قدماً بالاندماج خليجياً وتكريس هذا الانتماء.
ومن ناحية أخرى، تناول الباحث والكاتب الدكتور عبد الحميد الأنصاري مبدأ السيادة الوطنية، مؤكداً أهميته لأي دولة، محذراً من إغفاله في تشكيله عائقاً رئيساً أمام أي مشروع خليجي نحو الاتحاد المنشود، مشيراً إلى التحديات التي تفرض على شعوب المنطقة التعامل مع الواقع بشكل مختلف.
مواقفوفي مداخلة للباحث عبد الله العتيبي تناول قضية تطابق المواقف الاستراتيجية خارجياً من خلال دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى كونها مثالاً على كيفية مواجهة المصير المشترك، وطرح العتيبي العديد من الشواهد التاريخية الواضحة خلافاً للاعتقاد السائد لدى البعض أن إحداث عاصفة الحزم في اليمن فقط هي من جمعت دماء السعوديين وإخوانهم الإماراتيين، مشيراً إلى أن التاريخ قد سجل بطولات ومواقف مشتركة مثل حرب تحرير الكويت وأحداث سبتمبر والربيع العربي وما تبعه من اضطرابات في البحرين ومصر.
