وضعت سارة الملا رئيس قسم مختبر الشارقة المركزي التابع لوزارة التغير المناخي والبيئة نصب عينيها دراسة تخصص الكيمياء الذي وجدت فيها ميولها وذاتها، حيث كان هذا الشغف يراودها منذ السنوات الأخيرة في الصفوف الدراسية، وكان لها ما أرادت حين التحقت بجامعة الإمارات في عام 2005، لتتخرج بعد 5 سنوات بتقدير عال في هذا التخصص الذي يراه البعض من التخصصات الصعبة.

لم تكتف خلال فترة الدراسة بالمادة العلمية، بل شاركت في أنشطة عدة وانضمت لأندية ومجالس خاصة بالكيمياء لصقل خبرتها وقدرتها، ومن شدة تشبثها بالتجارب الكيميائية تطوعت للعمل كمساعد باحث خارج نطاق الدراسة الأكاديمية للأبحاث المتعلقة بالكيمياء العضوية.

بدأت الملا مشوارها الوظيفي في مختبر الشارقة المركزي بإدارة المختبرات التابعة لوزارة التغير المناخي والبيئة بوظيفة (كيميائي) وتحديداً في مختبر المياه والتربة والأسمدة، وساهمت مع زملائها في تفعيل المختبر وافتتاحه رسمياً، حيث كانت تجري الفحوص المخبرية على عينات التربة والمياه الواردة من المنافذ الحدودية والمزارع الخاصة لتحديد مدى صلاحيتها للأغراض الزراعية، وبعد عام انتقلت للعمل في مختبر متبقيات المبيدات.

بعد انتقالها إلى القسم الجديد عملت على تقدير متبقيات المبيدات في الأغذية ذات الأصل النباتي (الفاكهة والخضراوات) المستوردة من مختلف أنحاء العالم للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية الدولية، ووضعت برنامجاً يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة لتقدير متبقيات المبيدات بدقة متناهية، إضافة إلى ذلك شاركت في وضع الخطة التشغيلية لمختبر متبقيات المبيدات بما يتوافق مع الأهداف المطلوب تحقيقها.

لم يتوقف طموح سارة عند سقف معين، حيث إنها في عام 2013 قامت باستكمال دراستها العليا في تخصص الكيمياء بدون أن يكون لذلك تأثير على مهام عملها، واستمر مشوارها الدراسي عامين لتتخرج منه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

وكانت رسالة الماجستير التي أعدتها عن إجراء مسح عن متبقيات المبيدات في الشاي المستورد للدولة باستخدام أجهزة (الكروماتوغرافيا السائل والغازي ثنائي مطياف الكتلة)، حيث يخدم بحثها مبادرة الوزارة في إدخال تحليل مواد غذائية جديدة في برنامج مسوحات الأغذية غير الدهنية لفحص متبقيات المبيدات في الأرز والشاي وكذلك تم رصد مستويات التلوث بمتبقيات المبيدات في منتجات الشاي المستوردة للدولة وتحديد مدى موافقتها للحدود القصوى المصرح بها وفقا للمعايير المعتمدة من الدولة وهيئة دستور الأغذية العالمية والاتحاد الأوروبي.